أخبار

5 ملاحظات من خطاب جيروم باول في “جاكسون هول”

مباشر – سالي إسماعيل: رسخ رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي “جيروم باول” علامة فارقة رسمية جديدة في تاريخ البنوك المركزية العالمية، والتي من المؤكد أن تثير الكثير من اللغط بشأنها لبعض الوقت.

وأعلن “باول”، على هامش خطاب ألقاه في ندوة “جاكسون هول” بالأمس، تبني المركزي الأمريكي نهجاً جديداً يعتمد على “استهداف متوسط التضخم”، في مراجعة لإطار سياسة البنك قد تسمح للتضخم بالتسارع أعلى 2 بالمئة ما يعني عملياً بقاء معدلات الفائدة عند مستويات منخفضة لفترة أطول.

ويرصد المستشار الاقتصادي لشركة أليانز العالمية “محمد العريان” خلال تحليل نشرته وكالة “بلومبرج أوبينيون” خمسة ملاحظات رئيسية حول النهج الجديد الذي أعلنه الفيدرالي فيما يلي:

الملاحظة الأولى: تسعى التغييرات الجديدة إلى تعزيز فعالية البنك المركزي في سياق بيئة طبيعية جديدة أصبحت – في نظر مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي – أكثر وضوحاً منذ طرح المفهوم لأول مرة في أعقاب الأزمة المالية العالمية، على حد قول “جيروم باول”.

ويسعى مسؤولي السياسة النقدية لإضفاء الطابع الرسمي على النشاط المتزايد من جانب البنك المركزي لمواجهة خطر انهيار التوقعات التضخمية وتعزيز التوظيف كوسيلة لجعل حالات التعافي الاقتصادي أكثر شمولاً مع الإشارة كذلك لأهمية الحفاظ على الاستقرار المالي.

– الملاحظة الثانية: من المرجح أن يرحب العديد من مؤيدي النظرية النقدية الحديثة بالإطار الجديد كخطوة رئيسية في تبني نهج السياسة الذي يسمح للاقتصاد بالتسارع لفترة أطول ويعمل على تمويل عجزاً مالياً كبيراً بتكاليف منخفضة ويدفع التضخم للتسارع مع السياسة النقدية التحفيزية.

– الملاحظة الثالثة: يفسر هذا السبب أيضاً في أنه من المحتمل أن يتم التعبير عن القلق من جانب أولئك الذين يشعرون بالخوف حيال مهمة الاحتياطي الفيدرالي فضلاً عن تآكل استقلالية البنك المركزي وفعاليته.

ويوجد كذلك مخاطر تتعلق بالسمعة في السعي وراء هدف أكثر صرامة من الناحية التشغيلية بعد الفشل المتكرر في تقديم بديل أقل طموحاً وفي إضفاء الطابع الرسمي على نهج يخاطر بفصل أوسع بين الأسواق المالية “وول ستريت” وبين الشركات الصغيرة والأفراد “مين ستريت”.

– الملاحظة الرابعة: سيرى الكثيرون في السوق الإطارالجديد باعتباره عملية حذرة والتي كان ينظر إليها حتى الآن على أنها تعتمد على البيانات.

ومن شأن ذلك أن يعزز ثقة المستثمرين في دعم السيولة بشكل وفير ومتوقع، الأمر الذي يزيد من فصل أسعار الأصول عن أساسيات الاقتصاد والشركات.

– الملاحظة الخامسة: حتى إذا اعتبر هذا النهج ضرورياً لتحقيق نتائج اقتصادية أفضل – وخاصةً لتحقيق النمو الاقتصادي المرتفع والشامل على نحو مستدام دون حدوث فقاعات مالية هدامة – فمن غير المرجح أن تثبت هذه التغييرات أنها كافية في حد ذاتها.

وسيظل الفيدرالي معتمداً بشدة على قدرة الكونجرس والإدارات الأمريكية للحفاظ على سياسات أكثر دعماً للنمو، وخاصةً فيما يتعلق بمتابعة الإجراءات عندما تتقاطع مسارات السياسة المالية والإصلاحات الهيكلية التي تعزز نمو الإنتاجية وتؤدي لتقليل انعدام مستوى الأمن الاقتصادي للأسر.

Source

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق