أخبار

إقتصاد مصر بعد الكورونا

نلاحظ في معظم دول العالم حدوث ركود إقتصادي كبير وذلك يرجع لإنغلاق الدول وتقلص الصادرات والواردات وتوقف معظم الأنشطة والمشروعات الإستثمارية بالدول وقد أدى ذلك لتقلص الدخل القومي.

وفي مصر نجد أن الوضع متلاحق وأن أجهزة الدولة تتعامل مع الوضع الحالي بحرص شديد جداً حتى لا تتعثر الدولة وقد ظهر ذلك واضحاً من قراراتها وعدم الإنحياز وراء مطالبات الإغلاق التام والذي كان سيدمر إقتصاد مصر كاملاً وبتعريف وضع الإقتصاد الكلي للدولة والإقتصاد الجزئي ومدى تأثيرهم سنعلم ما أنجزته أجهزة الدولة في مصر.

يعرف الإقتصاد الكلي بأنه أحد فروع النظرية الإقتصادية الذي يهتم بدراسة وتحليل سلوك المتغيرات الإقتصادية الكلية أي على مستوى الإقتصاد القومي وذلك مثل : دراسة الناتج القومي – والدخل القومي – ونسب البطالة – والتضخم.

وهذه الدراسة تعد حديثة نسبياً لانها بدأت بعد الثلاثينات من القرن الماضي فقد كان التركيز كلياً سابقاً على التحليل الإقتصادي الجزئي ولكن بعد أزمة الكساد العالمي العظيم (1922-1933) وظهور النظرية الكينزية (1936) بدأ العمل بدراسة الإقتصاد الكلي بالإضافة لدراسة الإقتصاد الجزئي حيث أننا نجد الإقتصاد الجزئي يهتم بتحسين الرفاهية المادية على المستوى الفردي من خلال الإستخدام الأمثل للموارد المتاحة للفرد سواء كان كمستهلك أو كمنتج.

وعليه نجد أن أجهزة الدولة بمصر قامت بالدور الأمثل في العمل على الدراستين ومحاولة الموازنة بينهما حتى لا يتأثر الإقتصاد العام لمصر أشارت بيانات رسمية حديثة إلى أن إجمالي خسائر الاقتصاد المصري من الأزمة الخاصة بتداعيات ومخاطر انتشار فيروس كورونا المستجد، من المتوقع أن تصل إلى نحو 105 مليارات الجنيهات.

وفي بيانات خاصة بالشهور السابقة، قالت وزيرة التخطيط في الحكومة المصرية هالة السعيد، إنه قبل حدوث أزمة فيروس”كورونا” المستجد عكست نمو القطاعات الرئيسية في الاقتصاد المصري خلال عام 2020 مقارنة بعام 2019، وهو ما يعني أن النمو الاقتصادي كان يسير وفقاً للتوقعات، حيث كان من المتوقع أن يصل معدل النمو بنهاية الربع الثالث 2019/2020 إلى نحو 5.9%.

وأشارت إلى أنه مع حدوث أزمة “كورونا” وتداعياتها التي تمثلت في تباطؤ العديد من الأنشطة وخاصة قطاعات السياحة، والصناعة، وتجارة الجملة والتجزئة، بلغ معدل النمو الاقتصادي في الربع الثالث من العام المالي 2019 / 2020 نحو 5%.

ووفق البيانات، فقد كان من المتوقع أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2019 / 2020 نحو 5.8%، ولكن بعد أزمة فيروس “كورونا” من المتوقع أن يهوي معدل النمو إلى نحو 4% فقط.

ومن المتوقع أن تصل الخسائر فى الناتج المحلى الإجمالى للعام المالي 2019 / 2020 إلى نحو 105 مليارات الجنيهات، وهو ما يمثل 2% من الناتج المحلي الإجمالي المحقق خلال العام المالي 2018 / 2019.

أما معدل التضخم، فقد ارتفع خلال شهر أبريل الماضي ووصل إلى مستوى 5.9% مقارنة بنحو 4.6% خلال شهر مارس الماضي ومازال يرتفع.

تأتي هذه البيانات والأرقام السلبية على الرغم من قيام الحكومة المصرية بإعلان خطة تحفيز بقيمة 100 مليار جنيه خلال منتصف شهر مارس الماضي، لكن حتى الآن مازالت جميع القطاعات تعاني مع استمرار مخاطر وتداعيات الفيروس المستجد ولكن في ظل آخر القرارات المستجدة من قبل الدولة مع شروط الأمان فنرى عودة قريبة للنشاط السياحي والإنتاجي.

وقد صرح أحد خبراء الاقتصاد، إن هناك أهمية كبيرة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث يمثل 18% من الناتج القومي المصري، بحوالي 50 مليار دولار.

وعليه نجد أن أجهزة الدولة تسعي وراء تنشيط قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لردع زيادة التضخم الإقتصادي في أقرب فرصة ممكنة وبالإمكانيات المتاحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق