منوعات

       

إيمان الحصري تروي تجربتها القاسية مع الألم: تعرضت لـ”مهزلة طبية”.. و7 عمليات خلال 21 يوما

       

       

       

       

       


دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — روت الإعلامية المصرية إيمان الحصري، تجربتها القاسية بسبب خطأ طبي في عملية جراحية خضعت لها كاد يودي بحياتها، تلاها 7 عمليات خلال 21 يوما، ما أدخلها في دوامة من المعاناة استمرت لأشهر، قبل أن تعود للتعافي مؤخرًا.

فقبل 8 أشهر، خضعت إيمان لعملية جراحية بسيطة في المعدة، كان يفترض أن تتعافى منها خلال يومين، لولا حدوث خطأ طبي تسبب في أذى للأمعاء والقولون، تم التعامل مع مضاعفاته بطريقة “كارثية”، وصفتها بـ “المهزلة”؛ بحسب ما روت للفنّانة إسعاد يونس في برنامج “صاحبة السعادة”، الإثنين، 6 ديسمبر/ كانون الأوّل 2021.

ونقلت عن أطباء تابعوا حالتها لاحقًا أنه لو تم التعامل مع هذا الخطأ بشكلٍ صحيح لما تطلب منها كل ذلك الوقت للتعافي، حيث أخبر الطبيب المعالج وقتها عائلتها بأنّه استنفذ كل الفرص في الطب، وبدأ أخواها بالتمهيد لابنتها بأنها لن تستطيع البقاء على قيد الحياة.

ثم كان القرار باستشارة من أحد أصدقائها، بالانتقال إلى مشفى آخر، كان التركيز فيه منصبًا على إبقائها حيّة بمساعدة الأجهزة الطبية في غرفة العناية الفائقة التي مكثت فيها لفترةٍ طويلة، في وقتٍ كانت فيه كل مؤشراتها الحيوية بحالة تدهور.

وقالت إيمان الحصري بما معناه إنّ فكرة الرحيل لم تقلقها، بقدر ما كانت مهمومةّ بفكرة ترك من تحب ابنتها وأخويها، وأنّها أصبحت أكثر فهمًا لمعنى الألم على المستوى الجسدي والنفسي، ومن أصعب ما واجهته أنّها لم تكن حرة للقيام بأبسط حركة، وعلقت على ذلك: “أدركت معنى النعم، أن آكل، أشرب، وأتحرك بشكلٍ طبيعي، كل ما نعتبره يحدث بشكلٍ طبيعي لن نحس بقيمته كما في حالة المرض.”

وبعد نجاح الطاقم الطبي في المشفى الثاني الذي انتقلت إليه، في الحفاظ على حياتها، بدأ التخطيط لاستكمال العلاج خارج مصر، بمشورة الطبيب المصري هشام عاشور، وقدّر لإيمان أن تسافر إلى ألمانيا بعد استعادة قدرتها على التحرك، بحدٍ أدنى من الوسائط الطبية المساعدة في استقرار مؤشراتها الحيوية.

وروت إيمان الحصري لـ “صاحبة السعادة”، أنّ أحد الأطباء الألمان، بكى حينما درس حالتها، لما لمس فيها من ملابسات غير منطقية، وتوجه لها بالاعتذار نيابة عن أطباء العالم على حد قولها.

ولم يكن لديها خيار سوى القبول بالخضوع لعمل جراحي في ألمانيا، قد يؤدي لوفاتها، وفعلًا أجرت العملية التي استغرقت 7 ساعاتٍ تقريبًا، ونجحت، ودخلت في طور التعافي، وتمكنت من العودة لمصر خلال شهر نوفمبر/ تشرين الأوّل الفائت.

يأتي ذلك بعد غيابٍ طويل حظيت فيه بتعاطفٍ كبير من المصريين، الذين عبرت عن امتنانها لهم، حيث قالت إنّ من بينهم من لم يكتف بالدعاء وإيقاد الشموع لها، بل قاموا بأداء مناسك العمرة على نية شفائها.

وأكدت الإعلامية المصرية، أنّ رفعها لقضية ضد الطبيب المهمل في معالجة الخطأ الطبي الذي تسبب به، لا يمكن أن يعوّض ألمها، أو الأشهر التي ضاعت من عمرها، لكنّها قررت ألا تترك حقها، من أجل وضع حد للأخطاء الطبية المماثلة، معربةً عن ثقتها بالقضاء المصري، وأشارت أكثر من مرة في إطلالتها مع “صاحبة السعادة” إلى أنّ مصر تحظى بسمعة طبيّة جيدة، والعمل يتم حاليًا على إطار تشريعي صارم لمحاسبة من يثبت إهماله الطبي.