منوعات

       

سهير البابلي تفارق الحياة.. “قلب حبيبة” لم يحتمل غيبوبة السكّر

       

       

       

       

       


دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– فارقت الفنّانة المصرية سهير البابلي الحياة، الأحد، عن عمر 86 عاماً، في إحدى مستشفيات القاهرة، التي كانت تتلقى فيها الرعاية، من تداعيات إصابتها بـ “غيبوبة سُكّر” قبل أيام.

ونعتها وزيرة الثقافة المصرية إيناس عبد الدايم، عبر الحساب الرسمي للوزارة في موقع فيسبوك، قالت فيه إنّ الراحلة: “شكلت نموذجاً للإبداع المتنوع، والفنون المصرية والعربية فقدت برحيلها إحدى أيقوناتها”.

كما نعاها أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية في مصر الفنّانة الراحلة عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مودعاً من وصفها بـ”النجمة الكبيرة والإنسانة العظيمة”.

الفنانة الرحلة من مواليد محافظة دمياط 1937، نشأت في المنصورة، درست في المعهدين العاليين للموسيقى والفنون المسرحية، في رصيدها عشرات الأعمال السينمائية، الإذاعية، المسرحية، والتلفزيونية.

ممثلة من طرازٍ رفيع، كان المسرح الكوميدي بوابتها لقلوب وذاكرة أجيال من المشاهدين العرب، ومنَ ينسى مدرسة المنطق “عفّت عبدالكريم” التي وضعت حداً لعبث المشاغبين، أو “سكينة” شريكة “ريّا: الراحلة شادية” الشريرة اللذيذة، سريعة البديهة، والطريفة، في مسرحيةٍ خالدة، وحوارها الخالد أيضا عن “عنق الزجاجة” بمسرحية “على الرصيف”.

ولـ”بكيزة الدرملّلي” بنت الأصول مساحةٌ وافرة في ذاكرة الجمهور العربي، التي واجهت بـ “أنزحتها” وأرستقراطيتها العفوية؛ مقالب “زغلول” ابنة البيئة الشعبية البسيطة، على طريقة “توم وجيري”، في شراكةٍ لا تنسى مع الفنّانة القديرة إسعاد يونس، تلفزيونياً، وسينمائياً.

بعد رصيدٍ وافر في مسيرتها الفنية التي انطلقت أواخر خمسينيات القرن الماضي؛ بدأ التحول في حياة سهير البابلي، حينما التقت بالشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي، وقالت إنه لم يطلب منها الاعتزال، بل نصحها بانتقاء أدوارها وبعد هذا اللقاء بدأت تقلل من أدوارها، ثم كان حجابها واعتزالها في العام 1997، تحت تأثير ابنتها نيفين الناقوري.

وروت الابنة في لقاءٍ تلفزيوني مع الإعلامي وائل الأبراشي أنها زارت والدتها في المسرح حينما كانت تقدم مسرحية “عطية الإرهابية”، وفاجأتها بارتداء الحجاب، وقالت إنها حينما رأتها رفعت أيديها إلى السماء وقالت “عقبالي”، واحتفلت بحجابها بالمسرح.

واحتجبت الفنّانة الراحلة عن المشهد الفني لـ 8 سنواتٍ تقريباً، ثم كانت عودتها بمسلسل “قلب حبيبة”، أمام زوجها السابق الفنّان الراحل أحمد خليل، وشاءت الأقدار أن يكون رحيلها عن الحياة، بعد رحيله بأيّام.