استثمار وأعمال

       

ستيفان ماكنالي: رؤية جديدة للمدراء الماليين لكيفية إدارة التقنيات الجديدة في الشركات الصغيرة

       

       

       

       

       


قال ستيفان ماكنالي، المدير المالي التنفيذي لدى مجموعة شركات “بلاستيك تكنولوجيز إنك” (PTI)، إنه يمكن للمدراء الماليين المساهمة في ضبط عمليات اختيار التقنيات والارتقاء بمبادئ وسبل الإدارة عبر استعدادهم لتنمية مهاراتهم، في الوقت الراهن، تتجه الشركات الكبيرة بثباتٍ نحو تبنّي أتمتة العمليات الآلية (RPA) للاستفادة من أحدث أدوات تحليل البيانات والصور البيانية، إلى جانب تعلّم كيفية استخدام تقنية التعاملات الرقمية “بلوك تشين” وغيرها من التقنيات الجديدة. وترى وسائل الإعلام أن الشركات الصغيرة والمتوسطة يجدر بها اعتماد هذه التقنيات الجديدة استباقياً وإلّا فإنها تخاطر بفقدانها للميزة التنافسية.

وأوضح، أن الشركات الصغيرة تعرضت لخسائر لا يستهان بها أثناء مواجهتها للتحديات والمخاوف المتعلّقة بجائحة “كوفيد-19” على مدار العام ونصف العام الماضيين، وأصبحت الأولويات بالنتيجة أكثر إلحاحاً. وبصفتك مديراً مالياً لشركة صغيرة، ما هي توجّهاتك نحو تحقيق التعافي في الأعمال؟ وكيف بوسعك ضمان أمان وخصوصية وجودة البيانات في ضوء الهجمات السيبرانية المتزايدة؟ في ما يلي بعض الاعتبارات العملية المطلوبة لمواكبة موجات التكنولوجيا الجديدة في مختلف جوانب حياتنا.

استقرار الأعمال

وتابع: تتمثّل الأولوية الأولى للمدراء الماليين في الشركات الصغيرة في مواجهة التداعيات المتواصلة لجائحة “كوفيد-19″، بما فيها إيجاد المواهب والحفاظ عليها، والتغلّب على مواطن الخلل في سلسلة التوريد، والتفاوض على شروط عادلة مع العملاء، وإدارة النقد. وريثما تحقّق الإدارة استقرار الأعمال، فإنّ المخاوف بشأن الموجة التالية من التطوّرات التكنولوجية غير منطقية نوعاً ما.

تعزيز أمن البيانات

وذكر، يُعد اختراق البيانات أحد أكبر كوابيس المدراء الماليين. أعرف شركة صغيرة كانت تعاني من نقص في السيولة النقدية كحال العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة. وبسبب ضعف الضوابط، تم خداعها لإرسال مدفوعات البائع إلى حساب المخترق ولسوء الحظ لم تستطع الشركة التعافي. وهنالك حالياً نمو متزايد في هجمات البرامج الضارة، لا سيّما هجمات برامج الفدية. ولتفادي الضرر الذي قد يلحق بشبكتكم والخطر المحدق بها، فكروا بطلب الحصول على موافقة (مصادقة متعدّدة العوامل MFA) للوصول إلى بيانات الشركة وتشفير البريد الإلكتروني وحفظ المرفقات في الرسائل وتنفيذ أفضل الممارسات الأخرى. وعلاوة على ذلك، يمكنكم إعادة النظر في إدارة النقد والضوابط الأخرى، والحصول على تأمين إلكتروني كافي، وتطوير خطط الطوارئ والتعافي في حال حصول الهجمات الإلكترونية.

تعزيز الفوائد

وأكد أنه بالنسبة للعديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة، فإن تكلفة الاستثمار في نظام تخطيط موارد المؤسسات (ERP) والحفاظ عليه ليست قليلة. ولا يتلقّى الكثير من المدراء والملّاك ما يحتاجون إليه لإدارة الأعمال بفعالية. ونظراً لعدم كفاية التدريب أيضاً، فإنّ المستخدمين لا يستفيدون من الإمكانات الكاملة لنظام تخطيط موارد المؤسسات. وقد يتمثل السبب الجذري أيضاً في تعقيدات النظام أو ضعف جودة البيانات أو عدم كفاية مهارات إعداد التقارير. ونظراً لشغفهم بالبحث وقدرتهم على التركيز على العمليات، يتمتع المدراء الماليون بالقدرة على تحليل الوضع الراهن وتحديد الفرص وتخصيص الميزانية اللازمة لتحسينات النظم وبرامج التدريب. وعند إتمام ذلك، يمكنهم ضمان أن تحصد التكنولوجيا الحالية ربحاً وفيراً مقابل الاستثمار.

عقلية الذكاء الرقمي

ولفت إلى أنه يجب على المدراء الماليين ضبط الأساليب الإدارية عبر إظهار الاهتمام والجهوزية لتعزيز المهارات في مجالات التكنولوجيا. وبالفعل، شهدت عدّة شركات صغيرة ومتوسطة إشراف المدير المالي على وظائف تكنولوجيا المعلومات وعمله كمسؤول للمعلومات. لذلك، يجدر بالمدير المالي تعزيز معارفه بالتقنيات والاتجاهات الجديدة ليتسنى له تحديد الأدوات الأكثر فعالية لمؤسسته.

وأشار إلى أن لتنمية عقلية الذكاء الرقمي، اطرح الأسئلة الصحيحة عند التفكير في التقنيات الجديدة. مثلاً، هل يمكن لأتمتة العمليات الآلية (RPA) أن تفيد الفريق؟ ضع في اعتبارك تزايد تأثير وسهولة استخدام أدوات تحليل البيانات والتصوّر. هل يمكنك الاستفادة من هذه الأدوات في تعزيز معارف وخبرات فريق المالية والإدارات الأخرى، ممّا يتيح للشركاء متعدّدي الوظائف فهم الحقائق والاتجاهات الحالية بشكل أفضل وبالنتيجة اتخاذ قرارات أفضل؟ تساعد التقنيات الجديدة على تجهيز المؤسسات لمواكبة اللوائح المتغيّرة باستمرار وقوانين الضرائب ومتطلّبات الرقابة الداخلية وحوكمة الشركات وتطوّرات وظيفة إعداد التقارير وغير ذلك، خاصة بالنسبة للأعمال التجارية العالمية والمعقّدة. هل تواجه شركتك أيّاً من هذه التحديات؟ هل لديها البرمجيات المناسبة لخوض التحدّي؟

الاستراتيجية الشاملة

وأردف قائلا: “عندما قرّرت “كامبل سوب”، إحدى الشركات التي عملت فيها سابقاً، طرح برنامج SAP في كافة الإدارات، شكّل فريق تكنولوجيا المعلومات مخطّطاً حول قرابة 100 تطبيق ونظام كان سيتم استبدالها وتبسيطها. فغالباً ما تلجأ الشركات الصغيرة إلى الاستثمار لتلبية احتياجات معيّنة كل مرّة من دون الاستناد إلى استراتيجية شاملة أو ترشيد الأنظمة الحالية. وفي الوضع المثالي، يمتلك المدراء الماليون للشركات الصغيرة الأهلية لقيادة المبادئ والاستراتيجيات الشاملة لمؤسستهم في ما يتعلّق بالتقنيات الجديدة. فإذا قاموا بذلك، يجدر التفكير في بنية تكنولوجيا المعلومات ومدى الحاجة إلى الاستعانة بمصادر خارجية من مزوّدي الخدمة المدارة (MSP) مقابل إدارتها داخلياً. وبالمثل، ينبغي تحديد مدى استعداد الشركة لتنفيذ البرمجيات “الجاهزة” مقابل تلك المصمّمة بحسب الطلب، من أجل تلبية الاحتياجات الفريدة (المتصوَّرة) للأعمال.

 

الانضباط

ونوه إلى أنه تتعدّد الطرق التي يمكن للمدراء الماليين من خلالها تحديد الضوابط لعملية اختيار التقنيات. يجب على المدير المالي أن يقود مناقشات متعّددة المواضيع بشأن كل مبادرة، مع التحقّق من الغرض والحاجة والهدف الاستراتيجي والمشكلة. ويجب أن يحرص على الاتساق في تقييمات المشروع ويحث الفريق على تحديد البدائل، مع إيجابيات وسلبيات كلٍّ منها. كما يجب عليه إجراء تقييم عام للمخاطر والفرص، بما في ذلك تحليل التكلفة وآثار عدم مواكبة التطوّرات. ومن الضروري أيضاً البحث عن الشركاء المحتملين، بما فيهم مزوّدي البرمجيات ومزوّدي الخدمات المدارة والمستشارين، وتقييم سمعتهم والسلامة المالية، وتتبّع السجلّات. وأخيراً يجب قيادة التقييم المتواصل لأداء هذه الاستثمارات، مع تصحيح المسار عند الاقتضاء.

التدريب

واختتم: يُعد توفير التدريب الفعّال لمستخدمي التقنيات مهمّة ضرورية، سواء من أجل تحقيق الاستفادة الكاملة من الأدوات الحالية أو اعتماد تقنيات جديدة متطوّرة. وبمجرد تلقّي الفريق للتدريب اللازم، كن على ثقة بأنّه سيحسن الاستفادة من التقنيات والأنظمة الجديدة.