أخبارحوادث

ضحايا الحروق الفريسة الأسهل للكورونا

 

تغول فيروس كورونا المستحدث وانتشر في أكثر من 100 دولة حول العالم بعد ظهوره للمرة الأولى في مقاطعة هوبي الصينية، وأصبح مصدرًا للقلق لعدم وجود علاج أو مصل وقائي له، وبات السبيل الوحيد للنجاة منه اتباع بعض الإرشادات الوقائية، ومثله كسائر الأمراض والأوبئة غير المتعارف عليها التي يبدأ ظهورها دون علاج أو لقاح للوقاية منه، ويتم الاعتماد على العلاج والوقاية منه على المناعة ومدى قوتها، وقدرتها على مجابهة الفيروس من خلال اتباع الارشادات الصحية الموصي بها وتناول الادوية التي تعمل على تحسين وتقوية المناعة، كما ان الأطباء المتخصصين في امراض الصدر والحساسية والمناعة أجمعوا على أن خطورة فيروس كورونا تتمثل في سهولة انتقال العدوى لأي شخص مهما كان عمره، وبذلك يمكن وصفه بأنه بؤرة مجتمعية أي يمكن انتقاله بسهوله بين الأخرين، وتكمن المشكلة أيضًا في إصابة كبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة، لأنهم أكثر عرضة لمخاطر تطور المرض عند إصابتهم بالفيروس، نظرًا لضعف مناعتهم، كما أنه من الممكن أن يحمل شخص العدوى دون الإصابة بها وظهور أي أعراض عليه.

وبالنظر الى ما سبق نجد أن من بين الفئات الأكثر عرضة للإصابة بكورونا هم أصحاب وضحايا الحروق، وذلك لتأثير الإصابات التي يتعرضون لها على المناعة العامة ولارتباط تلك الإصابة بالجلد، وهو العنصر الأساسي والرئيسي للإصابة بالفيروس ونقل العدوى عن طريقه،منظمة الصحة العالمية صنفت فيروس كورونا وباءا عالميا، وما تسببه الحروق من خلل في مناعة الجسم يجعلهم أكثر عرضة للمرض بكورونا، ومن الممكن ان يفقد مصاب الحروق حياته بسبب ارتفاع درجة حرارة جسمه عند اصابته بالعدوى.

الإحصاءات تؤكد أن هناك 250 الف حالة حرق كل عام، و50% من هذا العدد من نصيب الأطفال، كما أن
60% من ضحايا الحروق يصبحون حالات وفاة بعد تقديم الرعاية الأولية لهم لعدوى في الدم، كما أن العجز العام في أسرة الرعاية المركزة يؤثر أيضا على نسبة الناجين من الموت بسبب الحروق لأن مصاب الحرق يحتاج لسرير الرعاية المركزة من شهر الى 3 شهور، مما يعنى أن لا مبالغة في القول بأن كورونا لن يجد فريسة له أسهل من ضحايا الحروق

ومن المعروف أن الجلد، هو أحد أكبر الأعضاء وخط الدفاع الأول فى الجسم، بأداء العديد من الوظائف الحيوية، بما في ذلك توازن السوائل، والتنظيم الحراري، ووظائف المناعة، ووظائف الحواس العصبية، ووظائف التمثيل الغذائى، كما يوفر الجلد حماية أساسية ضد العدوى من خلال العمل كحاجز مادى. عندما يتلف هذا الحاجز، يمكن أن تتسلل مسببات الأمراض إلى الجسم مباشرة كالفيروسات، مما يؤدي إلى العدوى، وهو الوضع الحالى لضحايا الحروق و احتمالية اصابتهم بالكورونا، فهم غير قادرين على مقاومة الإصابة ولا يتحملون الوقاية.

ولم يكن لمؤسسة أهل مصر للتنمية وجهودها لعلاج ورعاية ضحايا الحروق أن تكون بعيدة عن المشهد الحالي والذي يتصدر فيه المشهد فيروس كورونا المستجد وما سببه من حالة ذعر وهلع بسبب سرعة انتشاره وما نجم عنه من حالات وفاة واصابة في شتى بقاع الأرض، لذا كانت مؤسسة أهل مصر للتنمية دائما في طليعة الصفوف المعنية بالأمر برعايتها وعلاجها لضحايا الحروق والعمل على اعادتهم لممارسة حياتهم بشكل طبيعي ومتكامل، من خلال تهيئة الظروف بأماكن وظروف مناسبة ملائمة للعلاج والوقاية ومحاربة العدوى ومنع انتشار المرض.

ويظل الهدف الأول لمؤسسة أهل مصر للتنمية هي توفير اقصى درجات الرعاية والدعم والوقاية لتقليل فرص إصابة ضحايا الحروق بفيروس كورونا، الى جانب دورها التوعوي لغير المصابين بالحروق لضرورة التعامل مع الارشادات الصحية والوقائية بحذر ووعى وعدم الاجتهاد في استخدام اى نوع من المطهرات او مواد التعقيم بشكل عشوائي وضرورة استشارة المتخصصين في الأمر واتباع الارشادات الخاصة باستخدام تلك المواد حتى تؤدى الغرض منها في الوقاية بعيدا عن أي اضرار او مضاعفات من الممكن ان تحدث للإنسان نتيجة سوء الاستخدام، والتي من الممكن ان تصل لحد الإصابة بالحروق او تشوهات الجلد، او حدوث حالات اختناق بسبب استنشاق مواد ضارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق