بترول وطاقة

       

أسعار النفط تتراجع بعد تأكيد أوبك+ على عودة الإمدادات

       

       

       

       

       


نزلت أسعار النفط اليوم الخميس بعد أن اتفقت أوبك على إبقاء سياستها الخاصة بالعودة التدريجية للإمدادات إلى السوق دون تغيير في الوقت الذي ترتفع فيه الإصابات بفيروس كورونا في أنحاء العالم وتظل فيه الكثير من شركات التكرير الأميركية، وهي مصدر رئيسي للطلب على الخام، متوقفة عن العمل.

وهبط خام برنت 15 سنتا أو ما يعادل 0.2%، إلى 71.44 دولار للبرميل خلال التعاملا، بعد أن تراجع أربعة سنتات أمس الأربعاء. ونزل الخام الأميركي 20 سنتا أو ما يعادل 0.3 %، إلى 68.39 دولار للبرميل بعد أن زاد تسعة سنتات في الجلسة السابقة.

واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون آخرون بينهم روسيا، المجموعة المعروفة باسم أوبك+، أمس الأربعاء على مواصلة سياسة التخلص التدريجي من تخفيضات قياسية للإنتاج بإضافة 400 ألف برميل يوميا كل شهر إلى السوق.

لكن أوبك+ رفعت توقعها للطلب في 2022 بينما تواجه أيضا ضغوطا لتسريع زيادات الإنتاج من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، التي قالت إنها “سعيدة” بأن المجموعة أعادت تأكيد التزامها بزيادة الإمدادات.

وأنهت مجموعة أوبك+ اجتماعها، أمس الأربعاء، بإجماع على إبقاء سياسة الإنتاج على حالها، مع تحديد يوم 4 أكتوبر موعداً للاجتماع المقبل للمجموعة لمراجعة سياسة الإنتاج، بحسب بيان صادر عن “أوبك+”.

وبعد انتهاء اجتماع أوبك بلس، قال وزير النفط الكويتي محمد الفارس إن إدارة أوبك+ الحصيفة والمتزنة تمكنت من دعم صناعة النفط العالمية خلال أزمة كورونا.

وأكد على حرص الدول الأعضاء على تزويد الأسواق بإمدادات كافية ونجاح جهودها في إعادة التوازن والاستقرار للاقتصاد العالمي.

وأوضح الفارس أن حصة الكويت من الزيادة المرتقبة في أكتوبر المقبل بقيمة 400 ألف برميل يوميا هي 27 ألف برميل يوميا.

وعلى صعيد متصل، قال الدكتور فيصل الفايق المستشار في شؤون الطاقة ومدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا، إنه كان من المتوقع أن يكون هناك مفاجآت في اجتماع أوبك أمس كما حدث في الاجتماع السابق، لكن الأمور مرت على نحو هادئ، في أسرع اجتماع للتكتل.

وأوضح في حديثه للعربية، أنه بعدما تجاوز منتجو أوبك بلس أكبر صدمة لسوق النفط العام الماضي، لديهم بالتأكيد القدرة على تجاوز أية مفاجآت أو ضغوطات.

وأشار إلى أن هناك تماسكا كبيرا لأسعار النفط فوق 70 دولارا للبرميل، بالرغم من الأخبار السلبية المتعلقة بالإغلاقات في بعض الدول الصناعية الكبرى.

وفيما يتعلق بالضغوط التي تمارسها أميركا على أوبك بلس، قال الفايق إنه بعد أن ضغط البيت الأبيض لزيادة أوبك لإنتاجها، قام بعدها بأسبوع واحد بالإعلان عن تراجع الحوافز الاقتصادية من أميركا وكلها عوامل تؤثر هبوطا على أسعار النفط.

وأشار إلى أن ضغوط الشركات الروسية على الكريملين اختفت الآن بعد أن وصل سعر خام برنت إلى المستوى الحالي، وبالتالي فإن روسيا وضعها مريح الآن في أوبك بلس.

أميركا

وفي الولايات المتحدة، ربما تستغرق مصافي تكرير النفط أسابيع لاستئناف نشاطها بعد أن ضرب الإعصار أيدا المنطقة، فيما تواجه العمليات انقطاعات للكهرباء والمياه، مما سيعرقل الطلب على النفط على الأرجح.

وقالت الهيئة المنظمة لأنشطة الطاقة البحرية في الولايات المتحدة إن شركات الطاقة تسارع لإعادة تشغيل المنصات وخطوط الأنابيب في خليج المكسيك الأمريكي، فيما لا يزال إنتاج نحو 1.4 مليون برميل يوميا من النفط متوقفا.

خليج المكسيك

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس إن مخزونات الخام الأميركية انخفضت 7.2 مليون برميل وإن إمدادات المنتجات النفطية التي تقدمها شركات التكرير زادت إلى مستوى قياسي بالرغم من ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا في أنحاء البلاد.

وقال مكتب سلامة وحماية البيئة في الولايات المتحدة إن حوالي 80% من إنتاج النفط والغاز في الجانب الأميركي من خليج المكسيك ظل متوقفا الأربعاء في أعقاب الإعصار أيدا الذي ضرب ساحل لويزيانا.

وأضاف المكتب في بيان أن أكثر من 1.4 مليون برميل يوميا من النفط و1.88 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي ما زالا معلقين.

Source