أخباراستثمار وأعمال

       تزامناً مع زيارة رئيس الوزراء لمصنع شنايدر واجتماعه مع ماتيتو

حوارات” صوت مصر” تعرض أهم مشاريع البنية التحتية ودور التحول الرقمي في بناء الدولة المصرية

       - وليد شتا: رئيس الوزراء تفقد مصنعنا الإقليمي في بدر ووصول نسبة الإنتاج المحلي ل شنايدر إليكتريك في مصر 60% ونسعى لزيادتها في المستقبل القريب

       - كريم مدور: إنشاء محطات تحلية ضخمة بجميع المدن الساحلية وتغطية 65% من الاحتياج لمحطات المعالجة في الريف المصري

       

       

       


أطلقت قمة صوت مصر حلقة خاصة عن بناء مصر الحديثة وإنجازات الدولة المصرية التي تحققت من خلال إقامة العديد من المشروعات العملاقة في البنية التحتية، والتحول الرقمي، والشراكات المختلفة،

وذلك تزامناً مع زيارة الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء لمصنع شنايدر إليكتريك بمدينة بدر واجتماعه مع وفد ماتيتو لمعالجة المياه،  و ذلك في إطار حوارات “صوت مصر- تغيير الواقع” Narrative Summit- Reshaping Norms لعام 2021، والتي تستضيفها قمة “صوت مصر” على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بها،

وكان الحوار مع المهندس وليد شتا الرئيس الإقليمي لشركة شنايدر إليكتريك مصر وشمال شرق أفريقيا والمشرق العربي ، والمهندس كريم مدور الرئيس التنفيذي لشركة “ماتيتو” أفريقيا لمعالجة المياه.

وقال المهندس وليد شتا الرئيس الإقليمي لشركة شنايدر إليكتريك مصر وشمال شرق أفريقيا والمشرق العربي:” تمثل الصناعات المغذية أهمية كبيرة في زيادة نسبة المنتج المحلي والعمل على خفض الفاتورة الاستيرادية للدولة كما أنها تتيح فرص عمل كبيرة، وتتميز الكوادر المصرية في مجال الهندسة بالكفاءة المشهود لها في القارة الأفريقية منذ زمن طويل،

وبالتركيز على مجال الصناعات الكهربائية سنجد أن جميع المصانع في مصر بلا استثناء تصدر بنسب متفاوتة للقارة الأفريقية والدول العربية، ونحن في شنايدر إلكتريك نستفيد من الكفاءات المصرية في مصنعنا في مدينة بدر والذي قام رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بزيارته مؤخراً وتفقد أحدث خطوط الإنتاج بالمصنع،

وما تم تنفيذه من استثمارات لبناء خطوط جديدة، حيث نعمل على افتتاح خطين إنتاج خلال السنة الحالية لتصنيع منتجات الجهد المتوسط حتى 24 كيلوفولت، ويقوم المصنع حالياً بالتصدير لما لا يقل عن 13 دولة أفريقية ، وتصل نسبة الإنتاج المحلي لشركة شنايدر في مصر حوالي 60% ونحن فخورين بذلك النجاح ولكن نسعى إلى زيادة هذه النسبة من خلال خطة طموحة في المستقبل القريب”.

وأضاف وليد شتا:” لقد ساهمت التكنولوجية الرقمية بشكل كبير في تطوير عالم البنية التحتية من حيث الحد من الأخطاء البشرية وزيادة كفاءة استخدام الطاقة، حيث يمثل ترشيد استهلاك الطاقة التحدي الأكبر في الفترة القادمة، والذي سيتم عن طريق الرقمنة أو التحول الرقمي للبنية التحتية باستخدام برامج متخصصة في مجال تحلية المياه واستهلاك الكهرباء أو الشبكات الذكية،

وفي شنايدر إليكتريك نعتمد على تكنولوجيا ومنصة تشغيل EcoStruxure في مختلف مجالات التكنولوجيا الذكية، والتي تجمع بين المنتجات التي لديها خاصية الاتصال والبرامج التي تسيطر وتتحكم في هذه المعدات ثم مرحلة تحليل هذا الكم الهائل من المعلومات لكي يتم الاستفادة منها وتفعيلها،

فهي بمثابة منصة للتشغيل الرقمي وإنترنت الأشياء لربط حلول الأعمال المختلفة وتوفير مستوى عالٍ من الكفاءة في ذات الوقت، ومصر خلال السنوات الماضية أصبح لديها كفاءة تكنولوجية قوية جداً لإدارة هذه المشاريع، من محطات تحلية ومعالجة المياه، وشبكات توزيع الكهرباء، ومراكز التحكم ومراكز المعلومات التي تطورت بشكل كبير.” 

ومن جانبه أوضح المهندس كريم مدور الرئيس التنفيذي لشركة “ماتيتو” أفريقيا لمعالجة المياه:” تشكل البنية التحتية في مصر حوالي 200 كيلومتر من شبكات المياه والصرف الصحي و500 محطة تنقيه، ومع توجه الدولة لإنشاء مجتمعات عمرانية جديدة كان لابد من تجهيز البنية التحتية لذلك، إضافة إلى توجه الدولة لتقليل الضغط على المصدر الرئيسي للمياه وهو نهر النيل والتفكير في تنويع مصادر المياه، فتم بناء محطات تحلية كثيرة وضخمة بجميع المدن الساحلية من مرسى مطروح والعلمين والحمام وغرب إسكندرية وبورسعيد والغردقة وطور وسفاجا والعريش وغيرهم،

كما اتخذت الدولة توجه قوي تجاه مياه الصرف الزراعي المهدرة من خلال العمل على تنقيتها وإعادة استخدامها مرة أخرى في الزراعة من خلال محطات معالجة مياه الصرف الزراعي، وكان من أكبر مشاريع البنية التحتية في معالجة المياه مشروع محطة المحسمة بالإسماعيلية والذي يعمل على معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي والتي تبلغ سعتها اليومية من المياه مليون متر مكعب وتمثل واحدة من أفضل الحلول الاستراتيجية البديلة المستدامة؛

لتلبية احتياجات الري لنحو70 ألف فدان في سيناء، فضلًا عن الحفاظ على البيئة الطبيعية والإنتاج السمكي ببحيرة التمساح غرب قناة السويس، هذا وتغطي محطات المعالجة تقريباً 65% من الاحتياج الفعلي في الريف المصري ومازال هناك احتياج لتلك المحطات في حوالي 35% من قرى وريف مصر، وتعمل الدولة على تحقيق ذلك تحت مظلة مبادرة حياة كريمة .”

وأضاف مدور:” أصبح الآن هناك محطات تحلية ضخمة بجميع المدن الساحلية، منهم محطة الجلالة بالعين السخنة وهي أكبر وأول محطة تحلية في مصر والذي تم تنفيذها في 18 شهر وتم افتتاحها منذ عامين بطاقة 150 ألف متر مكعب في اليوم بما يكفي احتياجات من 700 ألف إلى مليون مواطن من مياه الشرب والتي أنشأت بأحدث التقنيات العالمية لترشيد الكهرباء،

ففي الماضي كان المتر المكعب للمياه يحتاج إلى 11 كيلووات/ساعة من الكهرباء ولكن اليوم المتر المكعب من المياه يحتاج فقط إلى أقل من 3.5 كيلووات/ساعة وبالتالي سعر المياه اختلف تماما وتكلفة الإنتاج أقل بكثير مما كانت عليه في السابق.”

وأشار مدور إلى أن أكبر تحديات تواجه محطات تحلية ومعالجة المياه في مصر تتمثل في التمويل والموروث الثقافي حيث أن محطات التحلية و المعالجة مكلفة والدولة أخذت على عاتقها تمويل مشاريع عديدة في هذا المجال و هناك اتجاه لشراكة الدولة مع القطاع الخاص في تمويل تلك المشاريع في المستقبل، والمشكلة الثانية هي الموروث الثقافي في عدم الشعور بقيمة المياه وعدم وجود وعي حقيقي أن نقطة المياه غالية جدا،

ولا شك أن مصر 2030 ستشهد تطور كبير، ومن المتوقع أن تصل المساحة المأهولة بالسكان ل25% من مساحة مصر مع إقامة المجتمعات الجديدة وخلق فرص عمل كبيرة ومستقبل مصر للأفضل.