اتصالات وتكنولوجيااقتصاد عربى

       

كيف أدى التحول الرقمي إلى انتعاش الاقتصاد العربي؟

       

       

       

       

       


بقلم: حازم خطاب

 

يحصر البعض فكرة التحول الرقمي في إطار واحد فقط، وهو جعل كل المعاملات إلكترونية وبدأ عصر جديد من اللاورقيات في العالم أجمع. ولكن مفهوم التحول الرقمي أهم، وأعم، وأشمل بكثير. ففي الآونة الأخيرة شهدنا تحولًا رقميًا في أخذ مسحات كورونا على سبيل المثال، من خلال اختراع روبوت مبرمج على خطوات المسحة، يقوم بعملها بالكامل للمريض أو المشتبه بالمرض دون تعريضه أو تعريض الطاقم الطبي إلى أضرار العدوى.

كما لاحظنا أيضًا كيف فادت الأتمنة والتغيرات التي تواجهها الصناعة بشكل عام بعد اختبار فكرة التحول الرقمي، وكيف أنعكست بشكل إيجابي على أنظمة الإدارة، ويسرت عمليات كثيرة معقدة بشكل جعلها تبدو مثل مهمات يمكن إنجازها في وقت أقل وبدون جهد على الإطلاق.

وقبل ذلك بسنوات عديدة أدخل التحول الرقمي واحد من أهم المصطلحات في العصر الحالي وهو الـFinTech أو الـ Financial Technology أو الرقمنة الاقتصادية، وهي تقنية حديثة تسعى إلى تحويل المعاملات الاقتصادية التقليدية إلى معاملات رقمية لتسهيل الأمر على المستخدم وتقنين الاستخدام الورقي للأموال خصوصًا بعد جائحة كورونا. ومن هنا انطلقت شركات ناشئة متميزة مثل فاليو ValU وفوري Fawry وغيرهم من الحلول الاقتصادية الرقمية الرائدة.

وأصدرت جامعة الدول العربية العام الماضي دراسة حول آثار التحول الرقمي في الدول العربية والشرق الأوسط، وقد أفادت نتائج الدراسة أن قطاع الخدمات هو أكثر القطاعات استفادة بهذا الخطوة التكنولوجية، كما أوضحت أن جهود التحول الرقمي قد ساهمت في سرعة إنجاز الخدمات الحكومية وتقليل المعاملات الحكومية الورقية بنسبة 88% في البحرين، وزادت من نسبة مستخدمي الخدمات المالية عبر الهاتف المحمول في الصومال بنسبة 72%، كما أدت إلى استحداث وزارات معنية بالاقتصاد الرقمي للمساعدة على الإسراع في تنفيذ هذا التحول في كل من الأردن والإمارات العربية المتحدة.

كما شاركت مصر في التحول الرقمي بشكل كبير من خلال حملة مصر الإلكترونية، والتي تسعى إلى تحويل الفواتير بالكامل إلى فواتير إلكترونية، وإنهاء عصر المعاملات الحكومية الورقية إلى الأبد، كما خصصت مصر 7.8 مليار جنيه في موازنة 2019/2020 لمشروع تحديث البنية المعلوماتية والمحتوى الرقمي للدولة. وجدير بالذكر أن في عام 2019 أصبحت مدينة بورسعيد أول مدينة رقمية في مصر، والتي ستحذو حذوها الرقمي بالكامل العاصمة الإدارية الجديدة والتي تعتبر أول مدينة تبنى من البداية لتكون مدينة ذكية ومتطورة.