بترول وطاقة

       

كيف تحسب حصص إنتاج النفط.. نقطة الخلاف داخل “أوبك+”؟

       

       

       

       

       


تجتمع دول تحالف “أوبك+” الذي يضم الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها مجددا اليوم الاثنين، بعد فشل المحادثات الأسبوع الماضي بشأن موضوع حصص الإنتاج الشائك.

ومثلما كانت تفعل “أوبك” وحدها من قبل، يحاول تحالف “أوبك+” الذي نشأ عام 2016 إدارة السوق من خلال خفض الإنتاج حين يتراجع الطلب وتهبط الأسعار، ويقوم بالعكس حين ترتفع الأسعار.

لكن هذه المرة، الاعتراض جاء من الإمارات التي انتقدت الاتفاق موضع التفاوض بين أعضاء تحالف “أوبك+” حول تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط الحالي، معتبرة أنه “غير عادل” ومطالبة بمراجعة نسب الإنتاج للقبول به.

تقول الإمارات إن خط الأساس المستخدم لحساب حصتها من الخفض عند 3,17 مليون برميل في اليوم لا يعكس في الواقع قدرتها الكاملة، بعدما وصلت إلى أكثر من 3,8 مليون برميل في اليوم في أبريل 2020، عشية تخفيضات كبرى في الإنتاج أقرها التحالف لمواجهة الأزمة الناجمة عن وباء كوفيد-19.

وتؤيّد السعودية وروسيا تمديد الاتفاق كما هو حتى ديسمبر 2022، وكلاهما لديه المستوى المرجعي نفسه المحدد على 11 مليون برميل في اليوم.

توزيع الحصص

في أوقات الأزمات، يفترض أن يعلن كل اجتماع لـ”أوبك+” حجما إجماليا للخفض: بالنسبة لشهر يوليو بلغ حوالي 5,8 مليون برميل في اليوم.

يتم بعد ذلك توزيع هذا الحجم بشكل عادل بين كل الأعضاء المشاركين في الاتفاق، حيث تخصم حصة كل عضو من حجم إنتاجه لشهر أكتوبر 2018 الذي تم اختياره كمرجعية بموجب الاتفاق المبرم في أبريل 2020 ولا يزال سارياً.

الاقتطاع الكبير الذي يتقرر حينئذ يضاف إلى قرار أصغر اعتمد في يناير 2019 ولم يتم تغيير الموعد المرجعي. لكن تم إدخال تعديل بسيط على أساس الحساب لتوزيع إنتاج قطر والإكوادور، اللتين كانتا من أعضاء التحالف في نوفمبر 2018 لكنهما غادرتاه بعد ذلك.

استثناءات

هناك ثلاث دول أعضاء في تحالف “أوبك+” معفاة من الحصص بسبب الصعوبات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها، وهي فنزويلا وإيران الخاضعتين لعقوبات اقتصادية أميركية، وكذلك ليبيا التي شهدت نزاعا لفترة طويلة بين سلطتين متنافستين.

لكن طرابلس عادت إلى مستوى مماثل لمستوى أكتوبر 2018 فيما طهران التي تجري حاليا محادثات مع المجموعة الدولية يمكن أن تعود إلى الساحة على المدى المتوسط.

وتلقت روسيا وكازاخستان معاملة تفضيلية من التحالف في بداية العام، مع السماح لهما بزيادة هامش إنتاجهما لتلبية استهلاكهما المحلي.

أما المكسيك التي عرقلت اتفاق “أوبك+” لعدة أيام العام الماضي، فهي معفاة من الخفض لكنها لا تستطيع زيادة الإنتاج كما تشاء.

والدول غير الأعضاء في “أوبك+” لديهم بالطبع الحرية في أن يقرروا مستوى إنتاجهم، مثل الولايات المتحدة أكبر منتج للخام في العالم، والبرازيل والنروج أيضاً.

الامتثال

غالبا ما يثير موضوع احترام الحصص سجالا في اجتماعات “أوبك+” التي تنشر بانتظام “معدل الامتثال” للمجموعة بأكملها.

فالعراق ونيجيريا خرجا نسبيا عن اتباع التعليمات، كما أن الإمارات خرجت أيضاً عنها الصيف الماضي لبعض الوقت قبل أن تعود للالتزام بالحصص.لكن الأعضاء الذين يتجاوزون حصص الإنتاج يفترض بهم أن ينتجوا أقل في الأشهر التالية. ويحرص التحالف على جدية ومصداقية اتفاقه ويتابع عن كثب هذه التعويضات.

وإنتاج المزيد وخصوصا تصدير المزيد من النفط هو في الواقع أمر مغر لخزينة كل دولة عضو. والنتيجة هي أن التحالف ينشر في تقاريره الشهرية لائحتين: من جهة حجم الإنتاج الرسمي ومن جهة أخرى البيانات تلك التي توفرها “المصادر الثانوية”.

هكذا يقوم محللون بإجراء حسابات خاصة استنادا إلى عدة عناصر من بينها على سبيل المثال مغادرة الناقلات وقدراتها من الدول المنتجة. وهذه هي المعطيات التي يستند إليها فعليا المراقبون وأطراف السوق.

Source