اتصالات وتكنولوجيا

       

دراسة لـ SAS: المستهلكون المصريون مستعدون للتخلي عن الشركات التي تقدم تجربة عملاء دون المستوى

       *أظهرت الدراسة أيضاً بأن هناك ميلاً واضحاً وصريحاً نحو تبني عادة التسوق والتعامل المصرفي والطلب عبر الإنترنت في المستقبل

       

       

       

       


أبدى ما يقرب من نصف المستهلكين المصرين (46%) المستطلعة أرائهم استعدادهم للتخلي عن الشركات التي تقدم خدمة عملاء دون المستوى لمرة واحدة أو اثنتين، وفقاً لدراسة أجرتها SAS، الشركة الرائدة في مجال التحليلات.

إن حالات عدم التساهل المتنامية تجاه الخدمات المتدنية المستوى تتزامن مع تزايد الإقبال على التجارة الرقمية في أوساط المصريين. وقد أظهرت هذه الدراسة بأن 46 في المائة من المصريين المستطلعة أرائهم يعتزمون الاستمرار في التسوق والتعامل المصرفي والطلب عبر الإنترنت بشكل أكبر مما كان يفعلونه قبل جائحة كوفيد 19.

وفي إطار الدراسة، توقع 19 في المائة فقط من المصريين العودة إلى تبني عادات التسوق ذاتها التي كانوا ينتهجونها قبل الوباء من خلال عمل توازن بين الشراء عبر الإنترنت وخارج نطاق الانترنت. فيما ذكر ثمانية من بين كل عشرة مستطلعين (76%) بأن عادات التسوق لديهم قد تغيرت بشكل دائم نتيجة الوباء.

وقال يوسف عقالال، المدير العام في SAS لمنطقة شمال أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، “في ظل التنامي المستمر للتطبيقات والخدمات الرقمية، فقد أصبح من السهل على العملاء أكثر من أي وقت مضى تغيير المورّد، سواء كان ذلك في سبيل البحث عن سعر أفضل أو الحصول على تجربة تعامل فائقة. نتيجة لذلك، يتضاءل ولاء العملاء بالتزامن مع ارتفاع مستوى التوقعات. ولهذا، يتطلب الأمر من الشركات العمل بشكل مستمر على ضمان تقديم تجربة عملاء أفضل من منافساتها، وإلا فإنها ستكون معرضة لمخاطر خسارة أعمالها. ولتحقيق ذلك، بإمكان الشركات والمؤسسات من جميع الأحجام تبني التكنولوجيا القائمة على السحابة، مثل التحليلات والذكاء الاصطناعي، وذلك من أجل تحليل بيانات العملاء المتوفرة لديها وتكوين تصورات قابلة للتطبيق تستهدف كل عميل على حدة.”

وتكشف نتائج الاستطلاع عن مدى تحول التجارة الاستهلاكية الهائل إلى الفضاء الرقمي خلال السنة ونصف الماضية. فقد بلغت نسبة المستخدمين الجدد للقنوات الرقمية منذ بدء الوباء 27٪ في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وهي النسبة الأعلى في أي منطقة شملها الاستطلاع. ويعتبر أكثر من نصف المستطلعين (56٪) الآن على أنهم من مستخدمي القنوات الرقمية، وهو ما يشكل أيضاً المعدل الأعلى في أي منطقة.

ومن المتعارف عليه أن المصريين صارمون جداً في مسألة عدم التساهل تجاه الخدمة المتدنية المستوى، وبالتالي، فإن الشركات ومزودي الخدمات الذين يحققون نجاحاً في كسب رضا واستحسان العملاء سيحققون بالتأكيد فوائد جمّة. كما أفاد 39 في المائة من المستطلعين في أنحاء منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بأنهم يتوقعون إنفاق المزيد من المال بعد طرح اللقاحات. في حين أعرب 10 في المائة فقط بأنهم سينفقون أقل.

والخبر السار أن العلامات التجارية تبدو بأنها تحقق تقدماً وتسير على الطريق الصحيح. فقد لاحظ تسعة أعشار المستطلعين في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بأن هناك تحسن في تجربة المستخدم خلال الوباء.

ومن الملاحظ أن المستهلكين اليوم يبدون استعداداً أكبر لتزويد الشركات بالمعلومات الشخصية الخاصة بهم لمساعدتها على تقديم تجربة تعامل أكثر خصوصية وأكثر مواكبة لميولهم وتفضيلاتهم. فقد قال ثلث المستطلعة أرائهم في الدراسة (33٪) بأن من المرجح قيامهم بمشاركة بياناتهم الشخصية مع الشركات الآن أكثر مما كانوا يفعلون قبل فترة الوباء، بالمقارنة مع نسبة 20% من نظرائهم الذين هم أقل ميلاً للقيام بذلك. وقد حدد ثلث هؤلاء الأشخاص الذين من المرجح أن يشاركوا بياناتهم، بأنهم سيفعلون ذلك مقابل إدخال تحسينات ملموسة على تجربة العملاء.