بترول وطاقة

       

مكاسب سوق النفط الحاضرة تشي بمزيد من الدعم لزيادة العقود الآجلة

       

       

       

       

       


يقول متعاملون ومحللون إن قيم النفط الخام في الكثير من مناطق العالم آخذة في الارتفاع بفضل زيادة الطلب وشح في المعروض، مما يشير إلى أن الأسواق الحاضرة تلاحق ارتفاعا في العقود الآجلة وتوفر المزيد من الدعم الأساسي للأسعار.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت أكثر من 40% منذ بداية 2021، مدعومة بقيود على الإنتاج تقودها منظمة البلدان المصدرة البترول (أوبك) وحلفاؤها، وبفضل آمال في تعافي الطلب. لكن متعاملين قالوا إن الأسواق الحاضرة كانت متأخرة حتى وقت قريب.

كما ساعدت قلة أو محدودية فرص المراجحة لإرسال الخام من حوض المحيط الأطلسي إلى آسيا، ومن الولايات المتحدة إلى أوروبا، في رفع قيم النفط الخام، مما يعني أن كل منطقة عمليا تتعامل في إمدادها الخاص.

ينعكس ارتفاع الخام بالسوق الحاضرة في تقوية الفروق الزمنية في العقود الآجلة لبرنت. واتسع فارق برنت لستة أشهر إلى أكثر من أربعة دولارات للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ مارس/آذار، مما يشير لقوة الطلب على الإمدادات الفورية.

وقال المتخصص في شؤون الطاقة لدى يونايتد آي.سي.إيه.بي مقيم بالولايات المتحدة، سكوت شيلتون: “أعتقد أن السوق الحاضرة للخام في وضع قوي…فروق برنت لأقرب استحقاق عند مرتفعات جديدة أيضا، وهذا يشعرني بأن السوق الحاضرة تلحق بالعقود الآجلة ويجعل النفط يبدو وكأنه ليس تحوطا من التضخم وأنه يستحق ذلك بالفعل”.

تبلغ قيمة أحد أهم خامات نيجيريا، وهو كوا إيبوي، علاوة دولار للبرميل فوق برنت، وهي الأعلى في حوالي عام.

وفي يونيو/حزيران، ارتفعت خامات بحر الشمال مثل فورتيس، مع تسجيلها مكاسب أقل أهمية.

وارتفع الطلب على خام أذربيجان الخفيف، والذي يجري تداوله قرب أعلى مستوياته في عام، في الآونة الأخيرة مع اتساع الفوارق للمنتجات النفطية في منطقة البحر المتوسط.

وقال متعامل بمنطقة بحر الشمال: “يبدو أن السوق الحاضرة تلحق بالعقود الآجلة… هناك دعم قوي للسوق”.

عوالم منفصلة

قالت مصادر بالقطاع إن شركات التكرير الآسيوية تدفع أعلى علاوات للنفط الخام في الشرق الأوسط وروسيا في قرابة عام بسبب قوة الطلب وزيادة تكلفة الواردات من الغرب.

واستيراد الخام من أوروبا وغرب إفريقيا والولايات المتحدة غير ذي جدوى اقتصادية في الوقت الحالي، إذ ارتفعت علاوة برنت فوق خام دبي القياسي، وظلت أكثر من ثلاثة دولارات للبرميل في يونيو/حزيران.

وقال محللون في “جيه.بي.سي إنرجي” في تقرير يوم الجمعة، إن فارق برنت-دبي عند هذا المستوى يفصل عمليا تدفقات الخام العالمية إلى عوالم تداول أصغر تعتمد على المناطق.

وأفادت “جيه.بي.سي” بأن توقعات الارتفاع المستمر في الفروق لا يزال بعيدا عن بلوغ كامل إمكاناته، إذ يتمتع الشراء الصيني بقدرة كبيرة غير مستغلة.

وفي الولايات المتحدة، استقرت الخامات الحاضرة إلى حد كبير خلال الأسابيع القليلة الماضية، وتتدعم من ارتفاع معدلات تشغيل المصافي قبل الطلب الصيفي.

أظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع معدلات تشغيل مصافي التكرير الأسبوعية في الولايات المتحدة إلى 92.6% في أحدث أسبوع، وهو أعلى مستوى منذ يناير/كانون الثاني 2020.

وساهمت قلة صادرات الخام الأميركية بسبب ضعف الربحية من شحن النفط إلى الخارج في دعم الفروق بمناطق أخرى.

وتقلص الخصم للعقود الآجلة للخام الأميركي مقابل برنت، وهو المقياس الرئيسي لربحية شحن النفط إلى الخارج، أمس الاثنين إلى 1.64 دولار للبرميل، وهو الأدنى منذ نوفمبر/تشرين الثاني، وزاد بشكل طفيف منذ ذلك الحين.

وقال مسؤول تنفيذي بإحدى الشركات المنتجة بالولايات المتحدة: “في الوقت الحالي، الأمر على قدر بساطة أن العالم ليس في مسيس الحاجة إلى إمدادات… كل الإمدادات في أميركا الشمالية تتدفق في اتجاه شركات التكرير”.

Source