مقالات رأي

       

حكايتي مع الدكتور” أحمد بهجت”

       

       

       

       

       


رحم الله روح الدكتور أحمد بهجت و الذي توفي اليوم بعد أن اثري الحياة الاقتصادية بمصر و كان دائما سابق عصره و يفكر خارج الصندوق
كان أول من تجرأ من رجال الأعمال و أنشأ اول كمبوند متكامل بمدينة السادس من اكتوبر في حين كانت تلك المدينة في بداية نشأتها الجميع يهرب للسكن فيها لقلة الخدمات و وسائل المواصلات حتي حولها لارقي الاماكن و تنافست كل الفنادق العالمية لتواجد بها فروع لها بها و بني بها اكبر مدينة ملاهي في الشرق الأوسط في ذاك الوقت بالإضافة إلي إسهاماته التي لا تنسي أيضا في مجال الإعلام و أنشأ اكبر و أوسع قناة فضائية في ذلك التوقيت و هي قناة “دريم”و التي عمل بها عمالقة الإعلام و كان لها مكانة هامة جدا في تشكيل الرأي لما كانت تقدمه من اعلام و برامج هادفة
و في عام ٢٠٠٥ كنت قد بدأت في إقامة سلسلة حفلات للزفاف الجماعي و تجهيز الفتيات اليتميات و ذوي الاحتياجات الخاصة و كان برعاية رجال الأعمال المصريين إيمانا بدور جريدة” المساء” التي كنت أعمل بها و حتي الآن بالدور المجتمعي و الانساني للقراء
و بمجرد أن اتصلت بالدكتور أحمد بهجت و عرضت عليه فكرة المساهمة بإقامة حفل زفاف ل٦٠ عريس و عروسة و كنت صحفية شابة و قلقت أن يرفض و خاصة أنه يتعامل مع كبراء الإعلاميين و الصحفيين و مسؤلي الدولة ففوجئت باصراره الشديد بتوليه تكلفة الحفل كاملا و توفير جميع الأجهزة الكهربائية للعرايس من تلفزيونات و ثلاجات و غسالات و بوتجازات من انتاج مصانعه و بالفعل تم إقامة حفل غنائي كبير بنادي دريم و إقامة حفل عشاء فخم جدا و غني فيه كبار المطربين و حضره عدد من الشخصيات العامة و تم توزيع الأجهزة علي الأيتام و ذوي الاحتياجات الخاصة و توصيلها الي بيوتهم في جو يسوده الفرح و السعادة
و ما زاد من احترامي لشخص الدكتور أحمد هو إنسانيته بأنه أصر علي حضور الحفل علي الرغم من مرضه الشديد و إجراء عملية بالقلب حديثا خارج مصر و الأطباء نصحوه بعدم السهر أو الإجهاد و لكنه تمسك بمشاركة هؤلاء الأيتام فرحتهم
رحل “بهجت” و لم يرحل عمله الإنساني معه بل ستظل سيرته الحسنة مع كل محتاج قدم له العون و خاصة أن هؤلاء الابتام ربما تزوج أبناءهم أو تخرجوا من الجامعة الان أو حتي رزقوا باحفاد.
وداعا الرجل الحنون