مقالات رأي

       

مسلسلات رمضان…مولد و انفض

       

       

       

       

       


ساعات قليلة و ينتهي أعظم شهر في السنة و هو شهر رمضان الكريم و ينتهي معه ماراثون المسلسلات و البرامج ، بعضها ما أفادنا و الكثير منها صدع رؤوسنا و أذي ذوقنا العام .
و كما يقال ان الدراما و الفن هما مرأة للمجتمع يستلهما موضوعاتهما من مشاكل و قضايا المجتمع.
لكن للاسف لاحظت أن الدراما المصرية في السنوات الماضية ( و خاصة في شهر رمضان لاستغلال نسب المشاهدة المرتفعة ) كأنها تتعمد أن تنتقي أسوأ ما فينا لتعرضه علي مرأي و مسمع ليس فقط مجتمعنا المصري و لكن للعالم كله تركت مظاهر الجمال و ركزت علي مشاهد القبح و نبذت النماذج الإيجابية و ركزت علي البلطجة و العشوائيات و الخيانة و زنا المحارم و الخطف و غيرها من كوارث مجتمعية خطيرة ،لا أنكر أنها موجودة و لكن كان من الممكن معالجتها في سياقات اخري و ليس التركيز عليها و كأنها الصورة الأصيلة للمجتمع المصري.
و لن أتطرق لتحليلات فنية بحتة لاي مسلسل أو عمل درامي خلال هذا الشهر و لكن ساتحدث بعين الأم التي تجلس بجوار اولادها و عائلتها لمشاهدة بعض من تلك الأعمال الدرامية و التي افزعني فيها كمية التشوهات التي أصابت مجتمعنا خلال السنوات الماضية
و اكثر ما أصابني من حزن أن العديد من تلك الدراما للاسف صدرت لنا قاع المجتمع بكل قاذوراته و سلبياته دون أن تقدم لنا حلول فعلية و لو بهدف التوعية أو حتي تعظيم العائد المعنوي من تلك الأعمال.
لماذا تركنا القضايا الهامة التي تمسنا و لم نتطرق لمناقشتها و تقديم الحلول المناسبة لها (و هذا هو الهدف السامي للفن )
بدلا من مشاهد الاغتصاب و العنف و الزنا و البلطجة و السرقة بالإكراه و الادمان التي ضيعت اجيال كثيرة خلال السنوات الماضية