سياسة

       

الدنمارك تقرر إلغاء تصاريح إقامة لاجئين سوريين من “مناطق آمنة”

       

       

       

       

       


كوبنهاغن، الدنمارك (CNN)– قررت السلطات الدنماركية تجريد بعض اللاجئين السوريين من تصاريح إقامتهم على أراضيها، معتبرة أن بعض المناطق السورية “آمنة بما يكفي” للعودة إلى ديارهم.

وقالت دائرة الهجرة الدنماركية إنها تخطط لإلغاء تصاريح الإقامة للاجئين من دمشق وريف دمشق الذين حصلوا على حماية فرعية محددة في الدنمارك، بسبب الوضع الأمني ​​العام في سوريا.

وقال وزير الهجرة والاندماج الدنماركي ماتياس تسفاي، في بيان، الخميس، إن الدنمارك كانت “منفتحة وصادقة منذ اليوم الأول”. مضيفا أن بلاده أوضحت للاجئين السوريين أن تصاريح إقامتهم مؤقتة فقط.

وتابع بالقول إن “نهج الحكومة الدنماركية هو توفير الحماية لمن هم في حاجة إليها، ولكن عندما تتحسن الظروف في وطنهم، يجب على اللاجئين العودة إلى وطنهم وإعادة تأسيس حياتهم هناك”.

واستند قرار إعادة تقييم تصاريح الإقامة إلى استنتاج من مجلس استئناف اللاجئين الدنماركي، الذي خلص إلى أن “الوضع الأمني ​​العام في المنطقة في دمشق وما حولها قد تحسن”.

من جانبها، قالت الأمينة العامة للمجلس الدنماركي للاجئين شارلوت سلينتي إن “غياب القتال في بعض مناطق سوريا لا يعني أن الناس يمكنهم العودة بأمان. لدينا تقارير عديدة حول الاعتقالات التعسفية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان للسكان المدنيين”.

وأعربت سلينتي عن قلقها من أن اللاجئين لن يغادروا طواعية، مضيفة أن الدنمارك ليس لديها طريقة لإعادتهم قسراً مما يعني أنهم قد ينتهي بهم الأمر “في طي النسيان” في مراكز العودة، وربما إلى أجل غير مسمى. وتابعت بالقول: “لا نعتقد أن هذه معاملة كريمة لهؤلاء الأشخاص”.

واعتبرت سلينتي أنه “من غير المجدي إخراج الناس من الحياة التي يحاولون بنائها في الدنمارك ووضعهم في موقف انتظار دون تحديد موعد نهائي، بعد أن فروا من الصراع الرهيب في وطنهم. بدلاً من ذلك، يجب على الدنمارك السماح للاجئين السوريين بالاحتفاظ بتصاريح إقامتهم، طالما أن الوضع في سوريا غير آمن للعودة”.

وقالت ميشالا بنديكسن، رئيسة منظمة الترحيب باللاجئين غير الحكومية، لشبكة CNN، إن “السلطات الدنماركية تعتبر اللاجئين أمراً مؤقتاً، متجاهلة الحاجة إلى حل مستقر وآمن كما صرحت به مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين”، معتبرة أن القرارات الحكومية “تتجاهل الوضع الإنساني في سوريا، وكذلك الروابط الأسرية والتعلق بالدنمارك، التي اكتسبها هؤلاء الأشخاص بعد 5-6 سنوات في البلاد”.

ووفقاً لمنظمة الترحيب باللاجئين غير الحكومية، وصل ما يقرب من 35 ألف سوري إلى الدنمارك منذ عام 2011. وقد مُنح 4500 منهم حق اللجوء بسبب المخاطر العامة مع حوالي 1200 شخص من دمشق وريف دمشق.

Source