سياسة

       

السيسي ينعى رئيس وزراء مصر الأسبق كمال الجنزوري: صاحب يد بيضاء

       

       

       

       

       


دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– توفى كمال الجنزوري، رئيس وزراء مصر الأسبق، صباح الأربعاء، بعد صراع طويل مع المرض، بمستشفى القوات الجوية، بالتجمع الخامس، عن عمر يناهز 88 عاما، ونعى الرئيس عبد الفتاح السيسي الجنزوري قائلا: “فقدت مصر اليوم رجل دولة من طراز فريد، كان الراحل بارًا بمصر، وفيًا لترابها وأهلها”.

تولى الجنزوري رئاسة وزراء مصر مرتين الأولى من 1996 إلى 1999، في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، والثانية في ديسمبر العام 2011 وحتى يونيو 2012، بعد رحيل وزارة عصام شرف إبان ثورة 25 يناير، وشغل الجنزوري، مناصب حكومية عديدة أهمها منصب وزير التخطيط والتعاون الدولي منذ عام 1986 وحتى 1996، وكان محافظا لبني سويف والوادي الجديد.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن الجنزوري هو صاحب فكرة “الخطة العشرينية” التي بدأت في 1983 وانتهت عام 2003، والتي مهدت مرحلة الانطلاق في البلاد، ولقب بـ”وزير الفقراء” و”الوزير المعارض” لما ظهر منه في وقت رئاسته للحكومة، وعمله الذي اختص برعاية محدودي الدخل.

وكتب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على حسابه الرسمي :”فقدت مصر اليوم رجل دولة من طراز فريد، هو الدكتور كمال الجنزوري رئيس وزراء مصر الأسبق، كان الراحل بارًا بمصر، وفيًا لترابها وأهلها، وصاحب يدٍ بيضاء في شتى مجالات الحياة السياسية والاقتصادية، وكانت له مكانته العلمية، ورؤيته الحكيمة، وقدراته القيادية المتميزة والناجحة، فضلًا عن أخلاقه الرفيعة العالية، وتفانيه وصدقه وإخلاصه في مراحل مصيرية وحاسمة من تاريخ هذا الوطن، رحم الله الفقيد الغالي، وخالص عزائي لأسرته وأهله، داعيًا المولى عز وجل أن يلهمهم الصبر والسلوان”.

كما نعى مجلس الوزراء في اجتماعه الأربعاء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى، بخالص الحزن وعميق الأسى، الدكتور كمال الجنزوري، رئيس الوزراء الأسبق، الذي “انتقل إلى الرفيق الأعلى صباح اليوم، ووقف المجلس دقيقة حداداً على روح الفقيد الوطني العظيم، داعياً الله عز وجل، أن يتغمده بواسع رحمته، وعظيم مغفرته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان”.

وأعرب المجلس عن تقدير مصر للدور الوطني الكبير الذي ساهم به الدكتور كمال الجنزوري خلال سنوات عمله الحكومي الطويلة، من قيادة دفة الحكومة لفترتين دقيقتين من تاريخ الأمة المصرية، كما ثمنت الحكومة الإسهامات الجليلة التي بذلها الراحل العظيم في سبيل وطنه، حيث كان نموذجاً في البذل والعطاء، لم يتأخر يومأً عن نداء الوطن، ولم يبخل ساعة بعلمه أو جهده، وتفانى في تقديم خبراته الواسعة لاسيما في المجال الاقتصادي، لمصلحة الوطن.

وقال الدكتور مصطفى مدبولى: “فقدنا اليوم قامة وطنية عظيمة، يشهدُ لها الجميع بالعلم والاجتهاد، والاخلاص والمثابرة، حيث كان الراحل الكريم دوماً مرجعاً اقتصادياً مهماً، وعلامة بارزة في الإدارة، وتحمل المسئولية”.

ونعي مصطفى بكري عضو مجلس النواب، الفقيد قائلا: “خسرت مصر أخد رجالها المخلصين فهو رجل دولة من طراز فريد وسجله حافل بالإنجازات التي تولي فيها المسؤولية”.

وقال بكري في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية، عن مسيرة الراحل، إنه “ظلم في الوزارة الأولى وتم إبعاده بشكل غير مبرر، وجاءت عودته لتولي رئاسة الحكومة في ظروف صعبة في 6 ديسمبر 2011 تأكيدا علي انه شخصية وطنية”.

فيما نعى الدكتور عمار علي حسن، الروائي والكاتب السياسي، قائلا: “الدكتور كمال الجنزوري كان رجل دولة كبير”.

أضاف حسن، في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية، أن “الراحل تولى مهام الحكومة مرتين ويتصف بثلاث صفات هامة وهي الاعتداد بالنفس فلم يكن مع الرئيس الراحل حسني مبارك أو لغيره، وهى مسألة افتقدناها لبعض من تولوا هذا المنصب حيث كان يعرف صلاحياته الدستورية ويتصرف كمسؤول، ثانيا عاش نظيف اليد في شقة صغيرة بمصر الجديدة كما حارب الفساد ولم تلوث يده بقضية فساد، ثالثا كان صاحب ذاكرة فولاذية يحفظ أرقام الاقتصادات الجزئية على الرغم من عدم شيوع الكمبيوتر في الجهات الحكومية في التسعينات حيث كان مبهرا في هذه الجزئية وكان يرد في البرلمان عن أي شيء بالأرقام”.

Source