بترول وطاقة

       

هبوط أسعار النفط استراحة محارب

       

       

       

       

       


بعد موجة صعود قياسية لأسعار خامات النفط العالمية، تتخذ الأسعار مسارا هبوطيا مع عمليات بيع من قبل المستثمرين في وقت تكبدت فيه أسعار النفط تراجعات أسبوعية تقدر بنحو 6% في أكبر وتيرة تراجع أسبوعية منذ أكتوبر الماضي.

ورغم التراجعات التي منيت بها أسعار الخام في الآونة الأخيرة، يرى بنك الاستثمار العالمي غولدمان ساكس في هبوط الأسعار فرصة جيدة للشراء، بحسب ما ذكره تقرير لموقع “ماركت ووتش”.

وقال بنك الاستثمار العالمي في مذكرة بحثية إلى العملاء إن التراجعات الأخيرة التي شهدتها أسعار الخام ما هي إلا استراحة بسيطة من موجة صعود قياسية ينتظر أن تتواصل فصولها خلال الفترة المقبلة.

ارتفاعات قياسية

وتشير بيانات “Investing” التي اطلعت عليها العربية.نت إلى ارتفاع أسعار خام برنت نحو 126% على أساس سنوي مقارنة مع نفس الفترة من مارس الماضي في ذروة جائحة كورونا وحرب أسعار بين كبار المنتجين والتي كبدت أسعار الخامات تراجعات قياسية، فيما بلغت مكاسب الخام الأميركي خلال نفس الفترة نحو 143%.

وأضاف البنك في مذكرته البحثية “التراجع الأخير في أسعار الخام ما هو إلا توقف مؤقت لموجة صعود ويمثل فرصة جيدة للشراء.

وتشير بيانات “داو جونز ماركت داتا” إلى تكبد خام برنت لتراجعات أسبوعية تقدر بنحو 7% على مدار تعاملات الأسبوع الماضي، وهي أيضا أكبر وتيرة تراجع أسبوعية منذ الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر الماضي.

وتزامن هبوط أسعار النفط مع موجة من الإغلاقات في أوروبا ومخاوف تتعلق بسلامة لقاح أسترازنكا، ما أثار موجة من المخاوف بشأن تراجع الطلب على الطاقة ودفع أسعار عقود النفط بختام تسويات الجمعة لأدنى مستوى في نحو أسبوعين.

وعزا غولدمان ساكس موجة التراجعات الأخيرة لأسعار النفط إلى المخاوف بشأن التطعيمات في الاتحاد الأوروبي وارتفاع أعداد الإصابات بالإضافة إلى تراجع طفيف للطلب في الأسواق الفعلية للسلعة بالإضافة إلى عوامل أخرى تتعلق بقوة الدولار والذي يقوض ارتفاعه من جاذبية الأصول المقومة به.

توازن سريع

ويتوقع بنك الاستثمار العالمي أن يعود التوازن سريعا إلى السوق خلال الشهور القليلة المقبلة.

وقال البنك إن أسواق النفط لا تزال في حالة عجز كبيرة على صعيد المعروض تقدر بنحو 2.5 مليون برميل يوميا منذ يناير الماضي حتى مع قفزة في صادرات النفط الإيراني والتي وصلت حتى اليوم إلى مستويات 700 ألف برميل يوميا.

وتابع البنك “في حين أن الرياح المعاكسة من الطلب الأوروبي وإمدادات إيران ستبطئ إعادة التوازن إلى السوق في الربع الثاني من العام الجاري بنحو 750 ألف برميل يوميا، إلا أن التوقعات تشير إلى أن تخفيضات أوبك وحلفاءها ستعوض هذا الأمر في ضوء علامات على عدم وجود فورة في إنتاج النفط الصخري وسعى أوبك نحو سوق متوازنة للنفط على جانبي العرض والطلب”.

ويتوقع بنك الاستثمار العالمي أن تقبل أوبك+ على رفع الإنتاج بنحو 2.8 مليون برميل يوميا بحلول أغسطس المقبل. ولكن غولدمان ساكس لا يرى مخاطر كبيرة في رفع الإنتاج من قبل كبار المنتجين داخل أوبك وخارجها على أسعار السلعة. وقال البنك “تمثل توجهات رفع الإنتاج مخاطر متواضعة على أسعار الخام”.

وتوقع البنك أن ترتفع أسعار من مستويات تبلغ 65 دولارا في مارس الجاري إلى نحو 80 دولارا هذا الصيف، وسط مؤشرات على ارتفاع الطلب مع زيادة معدلات التطعيم ضد كورونا.

Source