سياسة

       

الأردن: غضب شعبي بعد حادث مستشفى السلط.. ومصادر تكشف لـCNN تفاصيل جديدة للواقعة

       

       

       

       

       


عمّان، اﻷردن (CNN)– خيّمت حالة من الغضب على الشارع الأردني، بعد ساعات قليلة من تأكيد وفاة 7 من مصابي فيروس كورونا، بسبب انقطاع الأكسجين عنهم في مستشفى السلط الحكومي الجديد في محافظة البلقاء (30 كيلوًا شمال شرق العاصمة)، فيما طالبت أوساط نيابية وحقوقية بمحاكمة المتورطين في الحادثة.

وترافق مع الحادثة غضب ملكي دفع بالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، إلى التوجه ظهر السبت إلى مقر المستشفى وسط تجمهر أهالي الضحايا، في حين تأخر مدير المستشفى عن التواجد لحظتها لشرح حيثيات القضية، بحسب مشاهدات CNN بالعربية، وتمت إقالته لاحقا بإيعاز ملكي.

وقالت مصادر طبية مطلعة لـCNN بالعربية، إن اجتماعًا عقده وزير الصحة الدكتور نذير عبيدات الثلاثاء الماضي مع مدراء المستشفيات الحكومية التي تضم أقسامًا لاستقبال حالات كورونا، لمعاينة أية ِإشكاليات تتعلق بتزويد الأكسجين، خاصة الأنابيب الخارجية التي تتعرض بين الحين والآخر إلى تجمد بسبب التبريد العالي.

وأضافت المصادر الطبية أن مدير مستشفى السلط المُقال أكد خلال هذا الاجتماع أن أمر أنابيب الأكسجين لا يشكل أي معضلة ويمكن التعامل معه.

لكن الحادثة التي أعادت لذاكرة الأردنيين فاجعة سيول البحر الميت التي راح ضحيتها 21 شخصًا أواخر 2018، تبنى فيها للمرة الأولى رئيس حكومة مسؤولية حكومته المباشرة، حيث أعلن رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة، مسؤولية الحكومة كاملة عن الحادثة.

في غضون ذلك، قال مدير مركز الطب الشرعي في وزارة الصحة الأردنية، الدكتور عدنان عباس، إن الوفيات تتراوح أعمارهم بين الأربعينات إلى الثمانينات، نافيًا أن يكون بين الضحايا التي وصلت هيئة الطب الشرعي أعمار تقل عن ذلك، في وقت تناقل مستخدمون عبر وسائل التواصل الاجتماعي الحديث عن تسجيل حالة وفاة لعشرينية في الحادثة.

وبيّن عباس في تصريح لموقع CNN بالعربية، إن الوفاة ناجمة عن التهابات رئوية حادة بسبب الإصابة بفيروس كورونا وانقطاع الأكسجين عن الحالات السبع، التي كانت ترقد في غرفة العناية الحثيثة.

وقال مدير الطب الشرعي بالأردن: “حصل نقص في الأكسجين، وهم لديهم التهابات رئوية جراء الإصابة بفيروس كورونا”.

ولاحقا، أوقفت النيابة العامة الموظف المسؤول عن تزويد المستشفى بالأوكسجين على ذمة التحقيق، وكذلك مدير صحة البلقاء.

ويواجه البرلمان الأردني أولى الاختبارات الشعبية مع الشارع، حيث أعلن عقد جلسة طارئة الأحد لبحث القضية، وسط ترجيحات بتشكيل لجنة نيابية للتحقيق أيضًا.

وقال إبراهيم البدور النائب السابق، ورئيس لجنة المركز الوطني لحقوق الإنسان الصحية، إن ما جرى ناجم عن خلل إداري “مزمن”، في المنظومة الصحية، خاصة في المستشفيات الطرفية (أطراف المحافظات).

ونوّه البدور في حديث لموقع CNN بالعربية، إن الاقالة هي تعبير عن مسؤولية أدبية وأخلاقية والمطلوب الآن تحديد المسؤولية القانونية، وهذا يتطلب رفع الحصانة عن وزير الصحة في مجلس النواب، إذا ما رغبوا بإحالته إلى القضاء مع مسؤولين آخرين.

وذهب البدور إلى ضرورة فصل الحكومة ملف كورونا عن ملف الصحة، وأضاف: “نحن نتحدث عن نقص إداري عمره 30 عامًا، المنظومة متهالكة ولم تعد تنفع الحلول التجميلية”.

وتساءل البدور، الذي كان عضوًا في اللجنة النيابية التي حققت في حادثة البحر الميت، عن التراخي في ما سمّاه “مأسسة ملف كورونا، حيث صدر قرار سابق بتأسيس مركز لمكافحة الاوبئة وهناك مركز إدارة أزمات ولجنة أوبئة، فلماذا تحدث هذه الأخطاء؟”

وسبق أن شهدت محافظة البلقاء، تحديدًا لواء عين الباشا أيضًا في 2020، عددًا من الوفيات بسبب وجبات شاورما فاسدة.

Source