بترول وطاقة

       

استهلاك النفط مرشح لأعلى ارتفاع منذ السبعينيات

       

       

       

       

       


واصلت أسعار النفط الخام مكاسبها السعرية بفعل عدة عوامل إيجابية متضافرة، أبرزها التحفيز المالي الأميركي وآمال انتعاش الطلب، إضافة إلى التأثير الواسع لقيود الإنتاج التي تنفذها مجموعة “أوبك+” التي وازنت المعروض العالمي من النفط الخام، بحسب صحيفة الاقتصادية.

ورجح تقرير لوكالة بلاتس الدولية للمعلومات النفطية، أن يشهد الاستهلاك العالمي للنفط أسرع وتيرة من الارتفاع في الأحجام المطلقة منذ سبعينيات القرن الماضي على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة، مشيرا إلى توقعات “بنك أوف أميركا” بأن ينمو إجمالي الطلب بنحو تسعة ملايين برميل بحلول عام 2024، مضيفا أنه “سيتم تحقيق 5.3 مليون برميل يوميا من هذا الإجمالي في عام 2021، و2.8 مليون برميل يوميا في عام 2022، و1.4 مليون برميل يوميا في عام 2023.

وأشار التقرير إلى أنه – على سبيل المثال – انخفضت حركة التنقل عبر مجموعة واسعة من المناطق في كانون الأول (ديسمبر) وكانون الثاني (يناير) الماضيين، ما أدى إلى انخفاض الطلب على الوقود، وفي الوقت نفسه ازدهرت قطاعات مثل الطلب على البتروكيماويات بسبب زيادة استخدام المواد البلاستيكية أحادية الاستخدام بينما تعثرت قطاعات أخرى مثل وقود الطائرات.

وأوضح أن هذا النقص في الاتساق في تعافي الطلب على النفط مرئي أيضا عبر مناطق ونقاط زمنية مختلفة، وعلى سبيل المثال، تضرر التنقل في أماكن العمل في أوروبا بشكل كبير ولا سيما في المملكة المتحدة، مضيفا أنه “منذ الربع الأول من عام 2020 شهدت الصين انخفاضا حادا في عدد الرحلات الجوية قبل رأس السنة الصينية الجديدة، لكن الأمر تحسن نسبيا مع حلول رأس السنة الصينية هذا العام قبل أيام”.

وذكر التقرير أنه في الولايات المتحدة انخفضت مخزونات النفط الخام بأكثر من 17 مليون برميل منذ منتصف كانون الثاني (يناير) وتقترب بسرعة من متوسطها لخمسة أعوام بعد ثلاثة أسابيع من السحب غير الموسمي، لكن توقعات الطلب الأوروبي لا تزال تحت الضغط حيث وسعت ألمانيا أخيرا إغلاقها على مستوى البلاد إلى آذار (مارس) المقبل وسط مخاوف من انتشار أنواع جديدة من سلالات الفيروس.

يذكر أن أسعار الخام الأميركي سجلت خلال الأسبوع الماضي، مكاسب أسبوعية بنحو 4.7% في حين ارتفع خام برنت 5.3% على مدار نفس الأسبوع وسط تنامي الثقة بقدرة الاقتصاد العالمي على التعافي نسبيا من تداعيات الجائحة خلال العام الجاري، وذلك بفعل الآمال المحيطة بنشر اللقاحات الجديدة وبتأثير من بعض الإحصائيات التي تظهر انخفاض متوسط الإصابات الجديدة بالفيروس في مناطق عديدة حول العالم.

Source