بترول وطاقة

       

الخفض السعودي سيعزز السحب من مخزونات النفط

       

       

       

       

       


قال محللون في قطاع النفط إن خفض السعودية الطوعي إنتاجها النفطي سيتسبب في نقص المعروض بسوق الخام معظم فترات العام الجاري حتى في ظل الإغلاقات الجديدة لاحتواء انتشار فيروس كورونا والتي تعصف بالطلب على النفط.

ووفقا لـ”رويترز”، فاجأت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم، الأسواق في الخامس من يناير بقرارها خفض إنتاجها طوعا مليون برميل يومياً في فبراير ومارس.

وتزامنت الخطوة مع اتفاق منظمة الدول المصدرة للبترول وحلفائها- فيما يعرف بمجموعة “أوبك+”- على أن تبقي أغلب الدول المنتجة إمداداتها مستقرة في فبراير ومارس، مع السماح لروسيا وكازاخستان بزيادة الإنتاج زيادة متواضعة.

وقال بنك باركليز “ما زلنا في وضع يكتنفه الغموض، بينما يتطور موقف كوفيد-19، لكن (أوبك+) أفلحت حتى الآن في حماية الأسعار من الانخفاض والحد من تقلبات السوق، وهو ما قد يشجع على مزيد من التعاون”.

وعززت أنباء خفض الإنتاج السعودي الأسعار لتسجل أعلى مستوى لها في 11 شهرا، مع ارتفاع في سعر التسليم الفوري، مقارنة بالآجل، وهو ما قد يشجع المتداولين على سحب النفط من المخزونات. وخفض “جولدمان ساكس” في أحدث أبحاثه توقعات الطلب في كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) وآذار (مارس) بين مليون ومليوني برميل يوميا لكل شهر.

لكنه أصبح يتوقع عجزا محدودا في إمدادات الخام في شباط (فبراير) بدلا من افتراض سابق لفائض بنحو 600 ألف برميل، فيما يعود بشكل كبير للخفض السعودي. وتوقع أن تشهد سوق النفط العالمية عجزا لباقي العام، سيصل إلى 2.3 مليون برميل يوميا في أيلول (سبتمبر)، بما يقارب 3 في المائة، من الإمدادات العالمية في ذلك الشهر.

أما ريستاد إنرجي لاستشارات الطاقة فتتوقع عجزا أكبر، ويقول بيورنار تونهاوجن رئيس أبحاث سوق النفط في ريستاد “في أكثر تصورات الأوضاع تفاؤلا وهو الامتثال التام من أوبك+ والخفض السعودي الطوعي، نتوقع انخفاض مخزونات الخام 1.3 مليون برميل يوميا في شباط (فبراير) و0.8 مليون برميل يوميا في آذار (مارس)”.

وسجلت أسعار النفط الخام أعلى مستوياتها في عام، حيث ربح خام برنت 8 في المئة والخام الأمريكي 7.7 في المائة على أساس أسبوعي، وذلك بتأثير من قرار السعودية إجراء تخفيضات طوعية بنحو مليون برميل يوميا لشباط (فبراير) وآذار (مارس) المقبلين لدعم استعادة التوازن في السوق، جراء ضعف الطلب الناجم عن الانتشار السريع لوباء كورونا، وتزايد الإغلاق العام، خاصة في أوروبا.

وتلقت أسعار النفط الخام أمس الأول دعما من تراجع المخزونات النفطية الأمريكية مع تقلص الصادرات النفطية السعودية إلى السوق الأمريكية إلى مستوى الصفر لأول مرة في تاريخ العلاقات التجارية بين الدولتين، كما تلقت الأسعار دعما آخر من اتفاق بقية دول “أوبك+” على عدم إجراء زيادة في الإنتاج في شباط (فبراير) وآذار (مارس)، مع السماح بزيادة محدودة لكل من روسيا وكازاخستان.

وذكرت وكالة “بلاتس” الدولية للمعلومات النفطية، أن السعودية نجحت في إزالة جميع المخاوف بشأن توقعات الطلب على النفط الخام على المدى القصير، بعدما قدمت هدية غالية للسوق النفطية في مطلع العام الجديد بخفض إنتاجها مليون برميل يوميا.

في حين أكد تقرير حديث صادر عن “أويل برايس” أهمية التخفيضات المفاجئة، التي أجرتها السعودية بعد اجتماع “أوبك+”، القرار السعودي أعطى دفعة كبيرة لتوقعات ارتفاع أسعار النفط، حيث دفع خام برنت فوق 55 دولارا للبرميل.

Source

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *