أخباراقتصاد عربى

       

فرص استثمار جديدة في دول مجلس التعاون الخليجي

       - • تشير مؤسسة أبردين ستاندرد إنفستمنتس ASI إلى أن معدل النمو قد يكون بطيئا في المنطقة، لكن ثمة إشارات لوجود فرص محتملة للاستثمارات في كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت.

       

       

       

       


لا يزال الحذر هو سيد الموقف في دول مجلس التعاون الخليجي، وفقًا لمؤسسة أبردين ستاندرد إنفستمنتس  ASI، وذلك على الرغم ما تحمله أخبار بداية توزيع لقاحات فيروس كوفيد-9، من إيجابية للأسواق حول العالم.

وتتوقع أحدث التقارير الشهرية الصادرة عن مصرف الإمارات دبي الوطني أن تكون عملية التعافي في عام 2021 أبطأ مقارنة بالعديد من الأسواق المتقدمة، بسبب قيام الحكومات في جميع أنحاء المنطقة بضخ السيولة عبر المصارف المركزية، بدلاً من توجيه الحوافز المالية إلى الأسر والشركات.

ويتوقع التقرير حدوث انتعاش محدود في أسعار النفط على مدى الاثني عشر شهرًا القادمة، مع وصول خام برنت إلى متوسط ​​50 دولارًا للبرميل في عام 2021، لكن الانتعاش سيكون أقل بكثير من سعر التعادل في الميزانية في دول مجلس التعاون الخليجي.

وتعتقد أبردين ستاندرد إنفستمنتس  ASI أن المستثمرين الباحثين عن فرص في المنطقة بحاجة إلى أن يكونوا انتقائيين وأن يختاروا القطاعات والأسواق التي تقدم مسارًا أوضح للنمو.

ومن جهته قال إدريس الرفيع، رئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا – أبردين:” مع التدابير المتخذة حتى الآن في دول المنطقة كزيادة الضرائب على السلع والخدمات في المملكة العربية السعودية، أو الجهود المبذولة في عُمان لزيادة الإيرادات وتقليل الإنفاق في الميزانية. ظهر أن الأولوية العامة في المنطقة ستتركز على خفض العجز وليس النمو “.

وتبدو الصورة في دولة الإمارات العربية المتحدة مختلفة بعض الشيء عن جيرانها، إذ توفر الإمارات نطاقاً أكبر للسياسة المالية التوسعية على المدى القصير. وتشمل الأدلة على ذلك عمل إصلاحات هيكلية مثل تمديد التأشيرات والسماح بملكية أجنبية بنسبة 100٪ للشركات في بعض القطاعات، بهدف جذب والحفاظ على العمالة الأجنبية، بالإضافة إلى جذب استثمارات القطاع الخاص.

وأضاف الرفيع: ” يلوح مستقبل مشرق للتكنولوجيا المالية وسط الفرص المتاحة بالفعل، بالنظر إلى أن الإمارات قد استحدثت منصب وزير دولة مخصصًا للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي،

وعينت رئيسًا للأمن السيبراني[1]. وتم تحديد الابتكار والتكنولوجيا كعوامل تمكين رئيسية لرؤية أبوظبي للنمو، وقامت شركة مبادلة المملوكة للدولة بسلسلة من الاستثمارات الاستراتيجية في قطاعات مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة. كما أن هناك سببا وجيها للتفاؤل بشأن الجدارة الائتمانية العامة للإمارات،

فيما يتعلق بالمالية العامة، على سبيل المثال، إذ تقدم أبوظبي ضمانًا غير مشروط لخدمة ديون الحكومة الفيدرالية في الوقت المناسب. وفي الوقت نفسه، تركز الجهود الهيكلية على تقليل الاعتماد على النفط، وتعزيز الحوكمة في بيئة الأعمال، والحفاظ على ميزانيات مالية وخارجية قوية”.

ووفقًا لـخبراء أبردين، سيكون من الضروري أيضًا تقليل الاعتماد على الإيرادات من الأنشطة القائمة على النفط في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي سياق متصل حصل صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) على 40 مليار دولار أخرى من الاحتياطيات الحكومية في النصف الأول من عام 2020 للاستفادة من مختلف الفرص[2]. تراوحت استثماراته من أوبر Uber إلى صندوق رؤية سوفت بنك  Softbank’s Vision Fund إلى شركة “لوسيد موتورز Lucid Motors ” ،

بالإضافة إلى شركة ديزني Disney. كما يفضل صندوق الاستثمارات العامة صناعة الهيدروكربونات، ويستحوذ على حصص في عمالقة النفط مثل بريتش بتروليوم “بي.بي ، وتوتال Total وشل Shell.

وشهدت الأشهر الأخيرة جهودا في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي لتنويع سلاسل التوريد لمنع الاعتماد المفرط على الموردين الأجانب.

وقد أدى ذلك إلى تعزيز العلاقات الإقليمية – بما في ذلك اعتماد اقتراح كويتي لإنشاء شبكة إمدادات غذائية مشتركة عبر دول مجلس التعاون الخليجي[3]. وقد كفلت الترتيبات الخاصة على الحدود والمراكز الجمركية تدفق المواد الغذائية الأساسية والإمدادات الطبية داخل المجلس المؤلف من ستة أعضاء.

وتشمل القطاعات الأخرى التي تقدم إمكانات استثمارية الرعاية الصحية والبناء والنقل. ويتوقع تقرير صادر عن ألبن كابيتال- Alpen Capital زيادة في الاستثمارات في الأنشطة اتي تلبي الطلب المتزايد الذي تسببت فيه الجائحة ومخاوف تفشي الفيروس في المستقبل،

وستشمل هذه الأنشطة الأبحاث والرقمنة، في محاولة لدفع نمو الخدمات وتحسين الكفاءات التشغيلية[4]. وأشارت ألبن كابيتال إلى أن السعودية تمثل ما يزيد قليلاً عن نصف (56٪) الرعاية الصحية في المنطقة، تليها الإمارات العربية المتحدة.

وفي الوقت نفسه؛ يمكن للمستثمرين التطلع إلى تريليون دولار من مشاريع البناء والنقل – سواء المخطط لها أو قيد التنفيذ – لمجال جذاب داخل دول مجلس التعاون الخليجي، وهناك أيضًا 1.2 مليار دولار أخرى من التطورات المنتظرة ،

من خلال خطط تحويلية رئيسية طويلة الأجل ومشروعات عملاقة، تتضمن مدينة نيوم- Neom المستقبلية في المملكة العربية السعودية بقيمة 500 مليار دولار[5].

وأفاد إدريس الرفيع: ” مثل هذه الفرص المهمة لا يمكن إغفالها، لأنها تؤكد على أهمية أن يحدد المستثمرون بدقة المكان الذي تتواجد به إمكانات النمو، ومن ثم استهداف القطاعات والأسواق الفردية وفقًا لذلك.

وسيحتاج المستثمرون الأذكياء إلى استهداف أولئك الذين لديهم القدرة على الصمود وبالتالي إمكاناتهم قوية للتعافي والاستفادة من القوى الخارجية التي لديها القدرة على دفع النمو في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *