أخبارالصحة والمراة

       "ما لم تعرفه عن أورام البروستاتا"..

الجمعية المصرية لدعم مرضى السرطان تنظم ندوة للوقاية من الإصابة بأورام البروستاتا

       

       

       

       

       


 

نظمت الجمعية المصرية لدعم مرضى السرطان برئاسة الدكتور محسن مختار.. استاذ علاج الأورام- كلية طب القصر العيني ومدير مركز القصر العيني للأورام ندوة تحت عنوان “ما لم تعرفه عن أورام البروستاتا”، شارك بالندوة نخبة من أكبر دكاترة علاج الأورام من أبرزهم الأستاذ الدكتورِ عماد حماده.. أستاذ علاج الأورام كلية الطب- جامعة القاهرة.

ركزت الندوة علي أهيمة إكتشاف سرطان البروستاتا مبكراً، والتعريف والتوعية بهذا المرض الأكثر فتكاً وخطراً علي صحة الرجال، خاصة عندما نعلم أن أحدث الإحصائيات الأمريكية التي صدرت مؤخراً حول “سرطان البروستاتا” ذكرت أن في عام واحد أصيب 180 ألف رجل بسرطان البروستاتا توفى منهم 40 ألف.

أستهل الدكتور محسن مختار.. استاذ علاج الأورام- كلية طب القصر العيني ومدير مركز القصر العيني للأورام الندوة بتعريف ما هي البروستاتا؟ أين يقع مكانها بجسم الإنسان؟، حيث قال: ” البروستاتا غدة عضلية بحجم حبة الجوز تُحيط بجزء من مجرى البول، وهو أنبوب ينقل البول والحيوانات المنوية إلى خارج الجسم”. تُعرف الغدة على أنها مجموعة من الخلايا التي تفرز المواد الكيميائية المسؤولة عن نشاط الخلايا أو الأعضاء الأخرى وتتحكم فيها.

وتتمثّل المهمة الرئيسية للبروستاتا في إنتاج السائل المنوي، وهو السائل الأبيض المسؤول عن نقل الحيوانات المنوية. يتم إنتاج الحيوانات المنوية في الخصيتين المسؤولتين أيضاً عن إفراز هرمون التستوستيرون الذي يُعتبر أحد أهم الهرمونات الذكرية. يُحفّز هرمون التستوستيرون نمو البروستاتا ووظائفها خلال فترة البلوغ، إلى جانب إنتاج السائل البروستاتي للسائل المنوي.

أوضح الدكتور محسن مختار أن سرطان البروستاتا أكثر أنواع السرطان شيوعاً عند الرجال، ويُعتبر السبب الرئيسي الثاني لوفيات السرطان بين الرجال في الولايات المتحدة، وتُشير الإحصائيات إلى أن 80% من الرجال الذين يبلغون سن 80 يعانون من سرطان البروستات.

سرطان البروستاتا ورم خبيث يبدأ عادةً في الجزء الخارجي من البروستاتا، ثم ينمو ببطء شديد لدى معظم الرجال، لذا فإن العديد من الرجال المصابين بهذا المرض لن يلاحظوا أي أعراض تُنذر بإصابتهم بهذا المرض. يقتصر سرطان البروستاتا في مراحله المبكرة على إصابة غدة البروستاتا نفسها، ويمكن لمعظم المرضى الذين يعانون من هذا النوع من السرطان العيش لسنوات دون مواجهة أي مشاكل.

تُعد “الدرجة” أو “المرحلة” وسيلة لوصف موضع سرطان البروستاتا، ومدى انتشاره وتأثيره على أعضاء الجسم الأخرى، حيث تتحدّد مرحلة الإصابة بحجم الورم ومدى انتشاره. تقتصر الإصابة بسرطان البروستاتا في المراحل المبكرة، المرحلتان الأولى والثانية، على غدة البروستاتا، أما في المرحلة الثالثة، فتكون الإصابة بسرطان البروستات قد تطوّرت ووصل تأثيرها إلى الأنسجة الخارجية المُحيطة بالغدّة. بينما في المرحلة الرابعة من سرطان البروستاتا، يكون قد انتشر المرض إلى أجزاء أخرى من الجسم. أكد أستاذ الأورام أن سرطان البروستاتا ليس من الأمراض المعدية في درجة من درجاته أو مراحل تطوره.

أما الأعراض والعوامل التي تؤدي إلي سرطان البروستاتا كما أوضح الأستاذ الدكتور عماد حماده فهي.. استاذ علاج الأورام كلية الطب- جامعة القاهرة فهي كالآتي:

1- الحاجة إلي التبول لمرات عديدة خاصة في الليل.

2- صعوبة التبول أو الاحتفاظ بالبول.

3- التدفق الضعيف للبول.

4- الألم أو حرقة عند التبول.

5- خروج السائل المنوي من القضيب محدثاً ألماً أثناء الجماع.

6- دم في البول أو السائل المنوي.

7- الألم أو تصلب الجزء السفلي من الظهر وعظام الورك والأجزاء العلوية من عظمة الفخذ.

أشار الدكتور عماد حماده إلي أن تلك الأعراض يمكن أن لا تظهر عند مريض البروستاتا أو يظهر بعضها أو تظهر كلها، مؤكداً أن في حالة ظهور أي عرض من تلك الأعراض يجب التوجه إلي الطبيب المختص فوراً.

أما العوامل فهي تتلخص في: العمر المتقدم يزداد خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، العرق ولأسباب لم يتم تحديدها بعد، يحمل الرجال أصحاب البشرة السمراء خطرًا أكبر للإصابة بسرطان البروستاتا أكثر من الرجال المنتمين للأعراق الآخرى، التاريخ العائلي عامل كبير ومهم، خاصة إذا كان للشخص تاريخ عائلي التي تزيد خطر 1″BRCA1″ أو جين 2 “BRCA2” أو تاريخ عائلي قوي من الإصابة بسرطان الثدي، والسمنة.

يمكن التأكيد بالإصابة بسرطان البروستاتا عن طريق تحاليل الدم لدلائل أورام البروستاتا “PSA”، وفحص المستقيم.

خطة العلاج تحدد طبقاً لمرحلة ودرجة السرطان، السن والحالة الصحية العامة، فوائد العلاج والآثار الجانبية المحتملة، رأي المريض في العلاجات المتاحة.

الخطة العلاجية تقوم علي أكثر من محور، تبدأ بالمراقبة النشطة، ثم تنتقل لمرحلة الإنتظار اليقظ، ثم الجراحة، أو العلاج الإشعاعي، أو الهرموني، أو الكيميائي.

اجتمع جميع الدكاترة المشاركين في نهاية الندوة علي نصيحة وسياسة “الوقاية خيراً من العلاج” يمكن أن تجنبنا كل مشاكل سرطان البروستاتا، وتكون الوقاية عن طريق اختيار نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضروات، اختيار الأطعمة الصحية بدلاً من المكملات الغذائية ، ممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع، الحفاظ علي وزن صحي. كما أكد الدكتور عماد حماده أن المتابعة أمر هام جداً بعد إتمام خطة العلاج، وأيضاً الحفاظ علي نفسية ومشاعر قوية مبهجة من أهم المحفزات علي إتمام خطة العلاج بنسب نجاح كبيرة.