أخبار

       

تحليل: كيف يستقبل مستثمرو الأسهم بمصر والخليج عام 2021؟

       

       

       

       

       


مباشر- محمود جمال: وسط  توقعات بأن تواصل الأسواق المالية بدول الخليج ومصر طريقها للتعافي من تداعيات كورونا خلال العام 2021 لتنفض بذلك الخسائر التي منيت بسبب وقوع أزمة الجائحة في ظل استمرار الاعلان عن تلقي الدول العربية والعالم ككل اللقاح المعالج للفيروس ذاته، تواصل “معلومات مباشر” نقل النصائح للمتداولين خلال تلك الفترة.

وقال أحمد نجم رئيس قسم أبحاث ودراسة الأسواق بشركة أوربكس، إن أسواق الأسهم العالمية من وجهة نظرنا ستظل في مسار صاعد خلال عام 2021 وسط وجود خمسة عوامل رئيسية في مقدمتها التفاؤل بشأن اقرار قريب لخطط التحفيز بالولايات الأمريكية لضمان استمرار تعافي الشركات من تداعيات كورونا والتي نترقب أن يقود إقرارها  جو بايدن بعد توليه مقاليد السلطة في يناير المقبل.

وأوضح أن من تلك العوامل التي تدعم النظرة التفاؤلية للأسواق العالمية  تزايد الاعلان عن فعالية لقاحات كورونا وإقرار منظمة الصحة العالمية لصالحية بعضها هو الأمر الذي سيزيد من شهية المستثمرين للمخاطرة ويدعم التوقعات بتجاوز مؤشر الداو جونز مستواه التاريخي مجددا أكثر من 31 ألف نقطة خلال العام المقبل.

ورجح أن يستمر ارتفاع وتيرة المخاطرة لدى المستثمرين بتلك الأسواق وخصوصا بأسهم شركات الأدوية التي شهدت رواجا كبيرا خلال الفترة الماضية وذلك بعد التباطؤ التي قد تشهده الأسواق بالأسبوع الأخير من الأسبوع الجاري تزامنا اقامة أعياد الميلاد السنوية والكريسماس وتلك المناسبات السنوية.

وأكد  أن الأداء الإيجابي لأسواق الأسهم العالمية رغم موجة كورونا الثانية سينعكس على أداء الأسهم المدرجة بسوق الأسهم بالمنطقة حال استمرار استقرار الأوضاع الجيوسياسية بالمنطقة.

ولفت إلى أن ارتفاعات أسعار النفط ومواصلة تواجدها فوق مستويات 50 دولاراً للبرميل من العوامل التي تعزز النظرة التفاؤلية للأسواق ولاسيما “الخليجية” التي يعتمد بعضها كإيراداتها دول على البترول بشكل كبير، مشيرا إلى أن التوقعات بعودة الذهب للتراجع وسط تلك العوامل التفاؤلية لمستويات 1600 دولار للأونصة خلال العام ذاته والاتجاه للمخاطرة يؤكد النظرة التفاؤلية لأسواق الأسهم حتى منتصف العام المقبل على أقل تقدير.

تقليص الخسائر

وقال أيمن فودة رئيس لجنة أسواق المال بالمجلس الاقتصادي الأفريقي، لـ”مباشر”، إن الأسواق المصرية و الخليجية و العالمية تستعد لاستقبال عام جديد بعد انقضاء عاما زاخرا بالاحداث التى انعكست بشكل كبير على تلك الأسواق وواجهت فيه اقتصادات العالم العديد  من التحديات بدءا بجائحة كورونا التى تباين فيها أداء الحكومات المختلفة فى مواجهة تلك التداعيات على كافة قطاعات الاقتصاد الكلى و منها سوق المال.

وأشار إلى إن بعض الأسواق و المؤشرات نجحت فى تقليص الجانب الأكبر من خسائرها و أخرى فى العودة للصعود أعلى من مستويات ما قبل كورونا ، و منها مالم يستطع و لا زال يعانى من تلك التداعيات، مشيرا إلى أن هذا الأمر توقف على استمرار تقديم حزم التحفيز الاقتصادى من حكومة لأخرى.

وأوضح أن الحكومة المصرية و حكومات دول الخليج كانت لها السبق فى ذلك بإطلاق حزم تحفيز قوية استطاعت كبح جماح الهبوط العنيف التى شهدتها الأسواق مع بدايات تأثيرها على قطاعات السياحة و الصحة و التعليم و الصناعة و البترول و حتى العمالة غير المنتظمة مع تبنى سياسات نقدية و مالية تيسيرية.

ولفت إلى أن الأسواق العربية كانت أقل تأثيرا عن كثير من الدول المتقدمة و الغرب و امريكا لتنهي الأسواق المصرية والخليجية عامها مع ترقب العديد من المحفزات التى ستنعكس إيجابا على أسهمها و قطاعاتها مع ارتفاع أسعار النفط وارتفاع توقعات المؤسسات العالمية لنسب النمو الاقتصادى العالمى مع الوصول لعدة لقاحات لمواجهة كورونا.

وأشار إلى إن هناك القطاع الصناعى المصرى الذى يترقب تخفيض أسعار الغاز قبيل نهاية العام و اجتماع الحكومات على عدم اللجوء لاغلاقات اقتصادية و التعامل مع الجائحة بالاجراءات الاحترازية المتفق عليها مع منظمة الصحة العالمية و هو ما يتوقع معه عاما جديدا وسيكون أقل وطأة من حيث تاثير أى تداعيات جديدة.

وأما عن تفاعل الأسواق مع القيادة الأمريكية الجديدة المنتخبة بقيادة جو بايدن، أشار أيمن فودة أن الأسواق ارتفعت على غير المتوقع لنجد المؤشر الأمريكي الداو أًبح عند قمته التاريخية و الأسواق العالمية ترتفع مع تباين أداء قطاعاتها حسب طبيعة اقتصاد الدولة وتعامله مع تداعيات أزمة الجائحة.

أداء أفضل

وتوقع أيمن فودة أداء أفضل للسوق المصرى و الأسواق الخليجية مع انتظار المزيد من المحفزات من طروحات و استحواذات و اندماج شركات و انطلاق صندوق الاستثمار المصرى السعودى برأسمال 60 مليار ريال سعودى و الذى ستنشط معه العديد من القطاعات.

ورجح أن  يعود ذلك بعوائد مالية لكلا البلدين مع التركيز فى مصر على محفزات الوجه القبلي و القرى الاول بالرعاية من حيث إقامة المشروعات العملاقة و البنية التحتية و فرص العمل لتبدأ القطاعات تباعا فى الارتفاع بما لدى كل منها من محفزات و أنباء إيجابية.

ولفت إلى إننا سنجد فى مقدمة قطاع العقارات و المقاولات و القطاع المصرفى القاسم المشترك مع إيجابيات الاقتصاد الكلى و قطاع الموارد الأساسية و البتروكيماويات و قطاع الخدمات المالية الغير مصرفية مع تباين أداء الافراد عن المؤسسات.

وأكد أن ذلك يستوجب من الافراد في المقام الأول التعامل بانتقائية شديدة مع الاسهم القوية ماليا و الابتعاد عن أسهم الحسنات الضعيفة التى ترتفع بقوة بلا أساس مالى و بالتالى تعود بنفس القوة للانخفاض، وعدم فتح مراكز ائتمانية تزيد من نسبة المخاطرة  و تفقد المستثمر حرية قراره الاستثمارى فى الوقت الذى يناسبه.

وأوضح أن من ثالث الوجبات على الأفراد كمستثمرين في تلك المرحلة الاستثمار فى قطاعات واعدة و التركيز على الاسهم التى تحمل أنباء إيجابية، والاحتفاظ 25 – 30% من قيمة المحفظة سيولة مالية لتأمين المراكز المفتوحة، إضافة لاتباع استراتيجية فى المتاجرة مناسبة لمحفظتك و تحديد هامش ربح مع تجنب الطمع فى انتظار المستهدفات السعرية البعيدة.

وأشار إلى من الوجبات على الأفراد أيضا في تلك المرحلة ضرورة تفعيل نقاط المحافظة على الأرباح و ايقاف الخسائر بدقة مع أى هبوط عنيف على أن تكون أموالك المستثمرة فى البورصة غير مطلوبة لاى التزامات أخرى حتى لا تضطر للبيع خلال تراجعات السوق، و أن يكون استثماري بعد دراسة و لو بمبادئ الاستثمار فى البورصة حتى لا تكون وقودا لأى جينات أو انهيارات غير متوقعة.

وبدوره، قال محمد عبدالهادي، المدير العام لدى شركة وثيقة لتداول الأوراق المالية لـ”مباشر”، إن الوضع في العالم كله وخاصة البورصات العربية والمصرية يتوقف علي عاملين أساسيين هما مدي فاعلية لقاح كورونا ومدي اختيار اللقاح وتطعيم أكبر عدد من الدول.

وأشار إلى أنه بالتالي سوف ينعكس ذلك إيجابيا علي كافه البورصات وبالتالي أيضا سوف يعقبه ارتفاع بالمؤشرات الاقتصادية ومؤشرات البورصات وتفتح شهيه المستثمرين الي الاتجاه الي استثمار في الاسهم، لافتا إلى أن من أحد المؤثرات المرتقبة على أسواق الأسهم بصفة عام سياسة جو بايدن الخارجية وإيضاح كافة الخطط والمستهدفات التي وضعها في برنامجه الانتخابي وخاصة فيما يتعلق بالجانب العربي والملفات العربية وهذا سوف يكون له أما تأثير إيجابي أو سلبي وهذا سوف يتضح باستلامه رئاسيه امريكا يوم 20 يناير القادم من العام الجديد.

وأما بالنسبة للبورصة المصرية، أوضح عبد الهادي أنها تعتبر من أكثر البورصات المستهدفة خاصة في ظل التوقعات أن يتم فتح ملف الطروحات وهو الأمر الذي ينتظره كافة المستثمرين لتنشيط التعامل بعد كافة الإجراءات المتبعة في 2020 من تخفيض ضريبه الدمغه وتاجيل ضرائب الأرباح الرأسمالية وانخفاض 400 نقطه حتي الآن من أسعار الفائده والتي تنتظر أيضا نتاج الاجتماع الأخير للمركزي يوم 24 من شهر ديسمبر الجاري.

ومن جانبه، قال محمد جاب الله رئيس قطاع تنمية الأعمال والاستراتيجيات بشركة بايونير، إن الحديث عن البورصة في 2021 مرتبط بشكل كبير بالمستوى الذي سينهي عنده المؤشر الرئيسي  في نهاية جلسة من العام الجاري، مشيرا إلى أن هناك ما يسمى في سوق مصر برالي شهر يناير من كل عام ولكن هذا يتوقف على ما سيقف عنده المؤشر هذا العام.

وأوضح أنه إذا تم إختراق مستوى 11400 نقطة في نهاية العام كما هو متوقع فسيكون لدينا المزيد من الارتفاعات خلال 2021 بشرط الثبات أعلى 12000 نقطة وتحول السوق مرة أخرى إلى الإتجاه الصاعد على المدى المتوسط والطويل. وأِشار إلى أن بقاء المؤشر الرئيسي أسفل مستوى 12000 نقطة فإن الاتجاه العرضى سيظل المسيطر لحين إشعار آخر.

آمل الرابحين

وبدورها، قالت المحللة الاقتصادية والخبيرة في أسواق المال، رانيا محمود الجندي، إن مستثمروا السوق المصري يستقبلون عام 2021 بشغف وأمل اللحاق بالأسواق الرابحة حيث سجل السوق المصري مقارنة بأغلب الأسواق أكبر الخاسرين لعام الجائحة رغم  تحقيق أفضل معدلات نمو على المستوى الإقليمي والدولي وعلى مستوى الدول العربية، كما سجلنا أقل الأعداد من حيث الإصابة والوفاة.

وأوضحت بقولها” إننا نودع عام الخسائر لنلحق بعام المكاسب والحصاد، هذه هيا رؤيتي للعام القادم حيث سجل المؤشر الرئيسي أدنى نقاطه على المستوى العام وذلك منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016، وكذلك سجلت القيمة السوقية لرأس المال أدنى قيمة لها، حيث كان المؤمول والمستهدف الوصول برأس المال السوقي إلى قرابة التريليون جنية مصري، وأطاحت الجائحة بالأهداف الطموحة،  حيث سجل السوق خسائر مستمرة وكذلك تم إرجاء برنامج الطروحات كالأزمات السابقة الطفيفة التي عادة ماتقوم بترحيل برنامج الطروحات الطموح الذي نأمل بتحقيقه.”

وأشارت إلى أن هناك أحداث مرتقبة في مقدمتها نتوقع ارتفاع في المؤشر الرئيسي لسوق المال المصري ليتخطى ال 14000 نقطة مدوعوماً بطروحات متعطش لها السوق وخلق طلب استثماري جديد على الأسهم المصرية وذلك متزامناً مع خفض أسعار الفائدة وإنتهاء مدة شهادات ذات العائد 15% التي تبحث عن البدائل، وخاصة أن السوق المصري والأسهم بداخلة مؤهله لعملية إعادة التسعير.

وأشارت إلى إن القطاعات الواعدة تتلخص في قرارات غلق الأسواق من فتحها سواء بشكل جزئي أو كلي، في خفض أسعار الغاز المرتقبة من عدمها، في طرح شركات تنتمي لقطاعات من ترحيل الطرح كاسابقه.

ولفتت إلى إن المؤشر الرئيسي للسوق المصري انحصر هذا العام بين أدنى نقطة له وهي قرابة 8756 نقطة وأعلى نقطة له عند 14137 نقطة وحالياً سجل المؤشر 10844 نقطة، متوقع بعد إنتهاء عملية البيع العشوائي للمؤسسات المصرية لتقفيل السنة المالية وكذلك المديونيات، معاودة الصعود من جديد، وذلك لابد أن يتزامن مع انتهاء أثر المعلومة السيئة الخاصة بكفاءة تشغيل الشركات المدرجة بالسوق وغيرها من الشركات.

وقال شريف حسين مستشار أسواق المال العربية والمصرية، أن الأداء العرضي سيكون هو المسيطر على بورصات المنطقة خلال الأسبوعين الأخيرين من العام الجاري ولذلك من الأفضل حاليا هو اقتناص الأسهم ذات الملاءة المالية القوية.

وأكد أن  المؤشر العام للبورصة المصرية ما زال يعطي إشارة شراء في حالة وجود اتخفاضات للتجهيز لمزيد من الارتفاع بشكل جيد العام المقبل، مشيرا إلى ان السوق مرحلة صعود طويلة الآجل من الممكن أن تمتد حتى نهاية العام المقبل.

وأشار إلى إنه على مستوى بورصات الخليج فإن ثبات أسعار البترول فوق مستوى 50 دولار للبرميل يدعم استقرار السوق السعودي في ظل الأداء العرضي الحالي والذي يتراوح ما بين مستوى دعم واقع عند مستوى 8600 نقطة و وإشارة خروج عند مستوى 8500 نقطة، متوقعا أن يستمر هذا الأداء له إلى نهاية عام 2020.

نقطة توازن

وقال محمد رضوان المحلل الفني بأسواق المال إن السوق السعودي يظهر العديد من الايجابيات وبالاخص فى استيعابه للاحداث كافه التى مرت به خلال الفترات السابقه ابتداء من تراجع اسعار النفط التى عادت للارتفاعات الفتره الحاليه وتلاها أزمة كورونا التى ضربت اقتصاديات العالم.

وأشار إلى أنه بالرغم من ذلك استطاع الارتداد والتماسك من جديد  والقطاعات التى ساعدت فى ذلك على راسها قطاع المواد االلاساسيه  وقطاع الطاقه والاغذيه على راس كافه القطاعات ومن المتوقع ان يشهد الربع الاول ارتفاعات قياسيه تقترب من مستوييات ٩٤٠٠ نقطة، مشيرا إلى أنه من المهم هو حفاظ المؤشر العام للسوق السعودي الثبات فوق مستويات ٨٤٨٠ نقطة حيث إن ذلك المستوى يمثل نقطة توازن للمؤشر لاستمرار الارتفاعات.

وقال محمد حسن العضو المنتدب لشركة ميداف لإدارة الأصول، لـ”مباشر”: إنه مع قرب إنتهاء عام الكورونا يستقبل مستثمرى البورصات الخليجية ومصر بقلق وتوتر من انتشار فيروس كورونا مجددا أثناء فصل الشتاء داعين أن يحقق المصل الغرض منه وإنهاء هذه الصفحة وهذا العام الملئ بالأحداث السيئة.

وأشار إلى أنه استمرارا لما حدث فى 2020 نرى ان مع نتائج الأعمال السنوية تكون أقل من أرقام المقارنة  فى عام 2019 بكثير متأثرة باحداث الكورونا والإلاقات التى حدثت مما قد يؤخر صعود الأسواق خلال الربع الأول من عام 2021 لذا نتوقع إستمرار التحرك الأسواق بشكل عرضى حتى يتم إثبات فاعلية الأمصال.

ونصح للمستثمرين المتاجرة بين الدعم والمقاومة وتوخى الحذر الشديد لضيق المتاجرة ولابد من تفعيل ألية وقف الخسائر وعدم التعامل بالشراء الهامشى نهائيا خلال هذه المرحلة، مشيرا إلى أن من أبرز القطاعات المتوقع نموها خلال 2021 قطاع الخدمات المالية الغير مصرفية بالإضافة الى قطاع البنوك يليهم القطاع العقارى.

مخاوف لم تعد مؤثرة

وبدورها، رجحت حنان رمسيس، خبيرة سوق المال بشركة الحرية لتداول الأوراق المالية لـ”مباشر”:  يستقبل مستثمرو الاسهم في دول الخليج عام 2021 بارتفاعات قياسية فلم يعد المخاوف من الغلق الشامل تقلقهم ولا آثاره الاقتصادية عادت تخيفهم.

وأشارت إلى أن ذلك يأتي في ظل اتجاه دول المنطقة العربية علي تطعيم مواطنيها لبدأ فتح اقتصاديتها بالكامل والعودة الي نشاطاتها بعد فترة طويلة من التذبذب في الأداء وذلك بعد أن قامت دول المنطقة بتنويع قطاعات استثمارتهم بعد أن كانت تعتمد اقتصاديات علي النفط وقطاع البتروكيميكال والذي أدائه تأثر بانخفاض اسعار النفط تأثر جذري بسبب زيادة المعروض والاكتفاء من المخزون وعدم وجود مستهلك بسبب كورونا.

ولفتت إلى أن فتح الاقتصاديات والعودة إلي النشاطات لطبيعيتها دفعت دول الخليج بالفعل علي تعويض خسائر كورونا بالكامل وبدات مؤشراتها في الارتفاع الي نقاط قياسية، مشيرة إلى إن عودة الطلب علي النفط عززت من ارتفاع تلك أسواق الخليج بسبب عودة الصين اكبر مستهلك للنفط الي ضخ طلب جديد ووسط خفض معدلات الانتاج بدا ينتعش الذهب الاسود وسيكون لة تاثير جيد علي موازنات دول المنطقة.

أوضحت أن الوضع بالبورصة المصرية بالكامل يحتاج الي محفزات قوية وعميقة فالبنك التجاري الذي أعلن عن نتائج أعمال مخيبة للتوقعات من خلال انخفاض في الربحية بنحو 26% وارتفاع المخصصات الي 1.6 مليار جنية سيجعل أداء المؤشرات لا يستطيع التخلي عن نطاقها العرضي، مشيرا إلى أنه في حال إتمام المصالحة الخليجية فستكون من الداعائم القوية لارتداد بورصات المنطقة في مطلع العام المقبل.

وأكدت أن تغير مسار المؤشر العام للسوق المصري في انتظار خبر خفض الطاقة لتفاعل القطاع الصناعي والذي نتوقع أن يؤدي لانتعاش الأسواق الي جانب زيادة مرتقبة بالسيولة المؤسسياتية التي ستدعم حركة التدفقات النقدية بشكل عام بالبورصة.

طروحات مرتقبة

ومن جانبه، أكد مينا رفيق مدير البحوث بشركة المروة لتداول الأوراق المالية، لـ”مباشر”،  إنه بعد سباق شركات الادوية العالمية على الاعلان عن النتائج الايجابية للقاحات الخاصة بها و مع امال المستثمرين فى عودة النشاط الاقتصادى فقد تستفيد الاسواق المالية خلال عام 2021 مع تحسن المؤشرات الاقتصادية.

وأشار إلى أن دول الخليج قد تستفيد خصوصا في ظل تلك الفترة من استقرار اسعار النفط بعد تقلبات حادة شهدتها خلال العام الحالى على إثر الجائحة، متوقعا أن يشهد عام 2021 مجموعة من الاستحواذات و الاندماجات و ايضا طروحات جديدة فيترقب المستثمرين فى مصر عدة طروحات قد تم الاعلان عنها و لكن تم تاجيلها على اثر الجائحة مثل طرح بنك القاهرة.

وأكد أيضا أن المستثمرين يترقبون طروحات شركات القوات المسلحة مثل صافى و الوطنية للبترول وقد يشهد قطاع البنوك و الادوية استحواذات و اندماجات اما عن القطاعات المتوقع ان تشهد تعافى سريع خلال عام 2021 فقد يستفيد القطاع العقارى و الصناعى من المحفزات التى اتخذتها الحكومة خلال العام الحالى و تعافى النشاط الاقتصادى وايضا قد تستفيد اسهم قطاع الادوية من طفرة ارباح العام الحالى و زيادة التوزيعات النقدية.

تجميع الأسهم

وبدورها، قالت دعاء زيدان نائب مدير قسم التحليل الفنى بشركة تايكون لتداول الأوراق المالية إنه ومع تسليم السلطة في الولايات المتحدة وتخطي الموجة الثانية من الكورونا وظهور اللقاح نري أن الفترة الحالية فترة جيدة وفرصة لتجميع الأسهم القوية ماليا وخاصة في قطاع الأغذية مما يتم عليه من استحواذات وقطاع البنوك لما له من نتائج أعماله قوية.

وأشار إلى أنه بالنسبة للبورصة المصرية فإنه مع قرب إعلان طرح بنك القاهرة واقتراب إعلان عن تخفيض الغاز مما يدعم القطاع الصناعي وقطاع البتروكيماويات وسط التوقعات بزيادة الطلب على الخامات التي تستخدم الغاز والمواد البترولية بشكل عام مرة أخرى لذلك يجيب في الوقت الحالي التركيز في انتقاء الأسهم الجيدة كفرصة استثمارية خلال العام 2021.

ومن جانبه، قالت منى عبدالمنعم المحللة المالية لدى بريميير للوساطة لـ”مباشر”، إنه على الرغم من سيطرة الاداء العرضي على التداولات إلا إن عام 2021 قد يأتي ببعض المحفزات التي تساعد في عملية التعافي أهمها بدء استخدام اللقاح بالخارج ووصول جرعات منه إلى مصر والذي بدوره يبشر بعودة الحياة للقطاعات التي تأثرت بشدة بفعل الجائحة مثل قطاع السياحة.

وأشارت إلى أن السوق مازال في انتظار قرارات تسعير الغاز والذي بدوره يأتي في صالح مصانع حديد الدورة المتكاملة  وقطاع الكيماويات بالإضافة الى تخفيضات اضافية لاسعار الفائدة وماله من تأثير ايجابي على شركات التطوير العقاري.

حدوث تغير

وبدوره، يرى تامر السعيد خبير أسواق المال ‏والمدير لدى سي اي كابيتال‏ للسمسرة في الاوراق المالية‏، لـ”مباشر”: “بالنظر للاسواق المالية العربية جميعها نجد التباين يسيطر علي أغلب مؤشراتها و ذلك منذ بداية شهر نوفمبر الماضي و ذلك لأسباب كثيرة أهمها اغلاقات  عام 2020 و الذي تخلله ظهور و انتشار جائحة كورونا و التي أثرت علي جميع الأسواق العربية و العالمية فأحدثت تغييرا كبيرا في اسعار الاسهم، مضيفا أنه بالتطلع لبداية عام جديد نجد جميع الأسواق تترقب عام 2021 بحالة من التفاؤل و الأمل لما هو قادم”.

ونصح السعيد، متابعة القيم الدفترية الأسهم المتداولة و مقارنتها باسعارها بالبورصة لاننا نري انه من الجيد أن نري تقييمات الأسهم تصدر تباعا و ذلك لحماية المستثمرين و الحفاظ علي ثرواتهم. ويرى أنه علي مستوي الأحداث المرتقبة فإن  إغلاقات المراكز المالية في نهاية العام و خروج الميزانيات سيكون له القول الفصل في سير الأحداث الفترة القادمة كما يري أيضا اخبار مثل ظهور لقاح كورونا و أسعار الغاز و الاستحواذات المتوقعة والاكتتابات المرتقبة في 2021 ستعيد تغيير الخريطة الاستثمارية.

وأشار إلى أنه علي مستوي القطاعات فنري قطاعات مثل قطاع الادوية و  قطاع البنوك وقطاع الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات  جميعها قطاعات واعدة خلال الفترات القادمة.

سلسة مكاسب

وتوقعت أسماء أحمد محللة الأسواق لدى شركة “بيت المال للاستشارات”، وفي أواخر العام نجد أن الأسواق عوضت هذه الخسائر تقريبا بالكامل وهناك أسواق تخطت قمة الكورونا منها أسواق الخليج وبالتحديد السوق السعودي.

ورجحت أن تتسلم الأسواق في عام 2021 سلسلة المكاسب مع اقتراب نهاية عام 2020 حيث أنه على الرغم من استمرار إغلاق بعض دول العالم اقتصادها جزئيا واستمرار ارتفاع معدلات الإصابة  إلا أن هذا الأمر من المتوقع أن لا يكون ذا تأثير كبير على الأسواق مثلما حدث في بداية الجائحة في شهر مارس لأن العالم أصبح الآن أكثر استعدادا بالتأكيد.

ولفتت إلى أن الأسواق يبدو أنها سعرت هذا ، بالإضافة إلى بدأ دول العالم بالفعل تسلم شحنات اللقاح ضد كورونا كل هذه الأمور ستدعم استمرار المكاسب على أسواق الخليج التي تأثرت بالإيجاب بفعل إرتفاع أسعار النفط بحكم الارتباط بين أسواق الخليج والنفط ووصوله إلى مستويات ما فوق مستوى50 دولار للبرميل منذ مارس الماضي.

وأشارت إلى أن من العوامل التي تدعم تلك النظرة التفاؤلية للأسواق عامل تعافي النشاط الصناعي في الصين الذي كان ارتفاعه أكثر وتيرة نمو في 3 سنوات هذا ينبئ على ارتفاع معدلات الطلب على النفط التي تعد أكبر مستورد للنفط.

أما عن بورصة مصر، فأوضحت أسماء أحمد أن مع وصول أسعار أسهمها إلى مستويات متدنية في بداية الجائحة إلا أن التعافي كان جزئيا وليس كليا بسبب تأثرها ما حدث في موضوع البنك التجاري الدولي والذي أثر على السوق المصرى بحكم هيمنة البنك التجاري على الوزن النسبي الأكبر من المؤشر ،بالإضافة إلى غياب بعض المحفزات التي تدفع بالمؤشر إلى الخروج من الاداء العرضي المسيطر عليه.

ولفتت إلى أن السوق يحتاج إلى إكمال ادراج برنامج الطروحات الحكومية الذي بدوره سيجذب السيولة الأجنبية للسوق الذي يفتقر لها السوق المصرى حاليا حيث أن السيولة تعتبر شريان الحياة لأي بورصة  مع النظر في تخفيض الضريبة على المعاملات .

ونصحت المستثمرين خلال الفترة القادمة في حسن إدارة المحفظة بما يتلائم ووضع كل سوق على حدا حيث مع استمرار المكاسب أن تكون 60% من المحفظة في السوق  ما بين أسهم استثمارية ومضاربية و40% سيولة ويزداد حجم السيولة في حال توقع حدوث جنى ارباح أو تصحيح على حسب تحليل كل سوق على حدا.

Source

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *