أخبار

       خلال مشاركتها في المؤتمر «حوارات روما المتوسطية»..

المشاط : جائحة كورونا كانت أكبر اختبار على الصدمات المفاجئة والاقتصاد المصري يمضى قدمًا نحو التعافي المرن

       

       

       

       

       


أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، أن جائحة كورونا كانت أكبر اختبار على الصدمات المفاجئة وكيفية التعامل معها، مشيرة إلى أن مفتاح التعافي هو التعامل بمرونة مع الوضع الحالي اتباع صانعي السياسات والقطاع الخاص والأطراف ذات الصلة نهج مبتكر قادر على التكيف والصمود أمام الوباء، لافتة في ذات الوقت أن الاقتصاد المصري نجح في امتصاص صدمة الجائحة ويمضي قدمًا نحو التعافي المرن .

جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة التعاون الدولي، في إحدى جلسات النسخة السادسة، من «حوارات روما المتوسطية» التي تعقد سنويًا بروما عاصمة إيطاليا وتم تنظيمها هذا العام افتراضيًا، تحت عنوان «تحويل الأزمة إلى فرصة: تعزيز تعافي مستدام»، بمشاركة حمد بن سليمان البازعي، نائب وزير المالية السعودي، وغاي رايدر، المدير العام لمنظمة العمل الدولية، وجيفري شلايجنهاوف، نائب الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وأدار الجلسة كريم العيناوي، المدير العام لمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، وإيمي كيلوج المذيعة بوكالة فوكس نيوز الأمريكية.

واستعرضت المشاط، السياسات الوطنية وبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي نفذته الحكومة قبيل جائحة كورونا، ونجاح الدولة من خلال مخرجات هذا البرنامج في امتصاص الصدمة الأولى للجائحة والتخفيف من آثارها الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن إجراءات الاستجابة والتفاعل مع الأزمة للمضي قدمًا في تنفيذ مخططات التنمية .

وقالت إن مصر واجهت جائحة كورونا من خلال احتياطيات نقد أجنبي قوية تم تكوينها من خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي المطبق في 2016-2019، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، ورغم أن الإصلاحات كانت صعبة إلا أنها كانت ضرورية ونجحت في تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي، ولذلك دخلت مصر عام 2020 بسياسات واضحة على مستوى سعر الصرف وفائض أولى في الموازنة العامة للدولة واحتياطيات نقد أجنبي قوية، ساعدتها على تخفيف الآثار الاقتصادية لفيروس كورونا.

وأوضحت أن البرنامج الذي طُبق مع صندوق النقد الدولي خلال هذه الفترة، دفع الاقتصاد الكلي للأمام، كما اتخذت الحكومة العديد من إجراءات الإصلاح القطاعية، لافتة إلى أن التعاون متعدد الأطراف أيضًا كان أحد المحاور الهامة لتعزيز خطط التنمية حيث بدأت مصر برنامج تطوير التعليم وكذلك توسيع شبكة الحماية الاجتماعية من خلال اتفاقيات تعاون إنمائي مع البنك الدولي، لذلك مع بدء الجائحة واحتياج الحكومة لتسريع وتيرة التعليم عن بعد كانت الإجراءات الأساسية والبنية التحتية جاهزة، لذلك نجحنا في إتمام العام الدراسي رغم إجراءات التباعد الاجتماعي، كما اتخذت خطوات في سبيل توسيع شبكة الحماية الاجتماعية، انطلاقًا من البرنامج السابق المطبق مع البنك الدولي.

وتابعت: كل هذه الأمور وغيرها جعلت مصر على عكس كافة دول المنطقة تحقق نموًا إيجابيًا خلال 2020 وفقًا للتقريرين الصادرين عن البنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية 2% و3.5%، والنجاحات القطاعية تتحدث عن ذلك فقد استطعنا أن نوفر احتياجاتنا من الكهرباء بعدما كنا نعاني من نقص في الإنتاج، كما نفذنا أكبر مزرعة للطاقة الشمسية ببنبان بأسوان.

وانتقلت وزيرة التعاون الدولي، للحديث حول إجراءات التفاعل والتعامل مع جائحة كورونا، قائلة إن الدولة كانت جاهزة بمجرد بدء الأزمة أن تحشد الموارد اللازمة للتعامل معها، من خلال اتفاق استعداد ائتماني مع صندوق النقد الدولي، وإطار عمل للسياسات المستقبلية يتسم بالشفافية وإصلاحات هيكلية لزيادة التنافسية ودعم مشاركة القطاع الخاص، للحفاظ على الاستقرار الكلي المحقق قبيل جائحة كورونا .

ونوهت بأن الحكومة عملت على عدة محاور للتعامل مع الأزمة من بينها التكامل الإقليمي حيث قامت بتدشين منتدى إقليمي للغاز بالتعاون مع الدول المجاورة، كما أجرينا أول لجنة عليا مشتركة مع العراق منذ نحو 30 عامًا نتج عنها العديد من مذكرات التفاهم في القطاعات الحيوية، وبخلاف ذلك استطاعت وزارة التعاون الدولي أن تتفق على تمويلات تنموية بقيمة 7.3 مليار دولار منذ بداية العام الجاري من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين رغم الجائحة، 2.7 مليار دولار منها موجهة للقطاع الخاص الذي يعد شريكًا رئيسيًا في التنمية .

وأشارت إلى أن كل هذه الأمور تعكس سعي الحكومة المصري للمضي قدمًا في الإصلاحات وعدم التراخي عنها واتباع الشفافية كسياسة واضحة للإعلان عن الإصلاحات المرتقبة.

وتحدثت وزيرة التعاون الدولي أيضًا، عن الخطوات الحكومية لتحسين خدمات الرعاية الصحية، حيث أطلقت الدولة مبادرة قومية لمكافحة فيروس سي والكشف عن الأمراض المزمنة، كما بدأت في الإطلاق التجريبي لمشروع التأمين الصحي الشامل، من محافظة بورسعيد، وهو المشروع الذي وفرت له وزارة التعاون الدولي، تمويل تنموي من البنك الدولي، وتسعى الحكومة لتعميم التجربة بكافة المحافظات خلال الفترة المقبلة، مشددة في هذا الصدد على أهمية مشاركة الأطراف ذات الصلة لاسيما من القطاع الخاص حيث يقتصر دور الحكومة في مثل هذه المشروعات على وضع الرؤية وتكون مشاركة الأطراف ذات الصلة أساسية باعتبارهم شركاء في التنمية .

وقالت وزيرة التعاون الدولي، إن المشروعات القومية الكبرى التي أطلقتها الدولة طوال السنوات الماضية على مستوى شبكات الطرق والمدن الجديدة ومشروعات الطاقة الشمسية وتحلية المياه، ساهمت في توسيع نطاق إمكانيات الاقتصاد الكلي، والحفاظ على معدلات التشغيل، رغم تأثرها أثناء جائحة كورونا، مشددة على أن الأزمة لم تنته بعد والحكومة مستمرة في اتخاذ إجراءات الإصلاح الهيكلي وتشجيع القطاع الخاص لزيادة مشاركته في الجهود التنموية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *