أخبار

تأسيسيه عام 1908.

«بار الشيخ علي».. يتحدى الزمن بالإسكندرية

تمتلك محافظة الإسكندرية عدد من البارات الشعبية نظرا لتواجد أربعة شركات للخمور تتبع “شركة الكروم” للكحول المملوكة للدولة أهمها شركتا “جناكليس” و”بولوناكي” فى منطقة الحضرة ومصنع “كاتيماتس” فى منطقة النزهة ومصنع “زنوسي” بمنطقة الرمل وهناك حى جناكليس فى منطقة الرمل أيضاً نسبة إلى نيكولا بيراكوس الشهير بـ”جناكليس” مالك مزارع العنب ومصانع التقطير الشهيرة الذى كان يونانياً يعيش فى الإسكندرية ومن أوائل سكان الحي العريق.

ووسط ألوان زاهية وطراز معماري فريد تحدي “بار الشيخ علي” آلة الزمن واستطاع علي الرغم من مرور السنوات أن يتحدي التغييرات المناخية المختلفة علي الرغم من تأسيسيه عام 1908.

ويتمتع البار الفريد من نوعه بعدة مزايا جعلته بلا منافس وعززت من مكانته وسط المباني القديمة في محافظة الاسكندرية، حيث تم تأسيس “البار” علي أيدي شريكين يونانيين وثالث فرنسي نجحوا فى اختيار مقر تجارى محض يتميز بسحر خاص.

ويتوافد حتي يومنا هذا الزبائن بأعداد هائلة علي البار من كل حدب وصوب حيث يعد “بار علي” من أكثر محال الإسكندرية كثافة نظراً لأن أفواج السياح القادمين من الغرب المتوسطي باتوا يعتبرون هذا البار قطعة أثرية خالدة فى مصر.

وعلي الرغم من تخصص البار في تقديم الخمور والبيرة إلا أن اسمه ظل مثيرا للجدل لأعوام طوال، “الشيخ علي” انتشرت حوله عدد من الأقاويل وكان أبرزها إن المالك المصري الذي اشترى البار فى الستينيات من القرن الماضي من ملاكه الذين كانوا حتى هذا الوقت من الأجانب حيث كان اسمه بار “كاب دور” إلا أن المصرى كان مصمماً على إغلاقه كل يوم جمعة ربما تحت وطأة الإحساس المؤقت بالذنب لذلك أطلق عليه الناس هذا الاسم”.

يطلق علي البار أيضا “بار كاب” وانتشرت حوله العديد من الحكايات والقصص فنجد أن البعض عندما يقال للأجانب الذين ليسوا على دراية بالإسكندرية “دعنا نذهب إلى الشيخ علي”، فلا بد أن نسأل: “هل هذا مسجد؟”، إنهم يذهلون عندما يأتي الجواب “لا، إنه ليس مسجدا ، هو بار”.

عرف عن البار أن رواده كانوا يرتدون الملابس الرسمية والطرابيش وكانوا يفضلون سباق الخيل، وتميز رواده بأنهم من رجال الأعمال والتجار والمضاربون في بورصة القطن، بالإضافة الي عدد من البشوات والبكوات مثل مثل مظلوم باشا، فرغالي باشا وباسيلي باشا النظامي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق