بنوك وتأمين

       

ألفاريز آند مارسال تنسحب من تدقيق لمصرف لبنان المركزي

       

       

       

       

       


قال غازي وزني وزير المال في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية لرويترز اليوم الجمعة إن شركة استشارات إعادة الهيكلة ألفاريز آند مارسال انسحبت من التدقيق الجنائي لمصرف لبنان المركزي لأنها لم تتلق المعلومات الكافية للقيام بالتدقيق.

كما أصدرت الرئاسة اللبنانية بيانا ذكر أن وزني أخطر الرئيس ميشال عون بقرار شركة الاستشارات إنهاء عقد التدقيق، وهو مطلب أساسي لتقديم دعم مالي خارجي لمساعدة لبنان على الخروج من أزمة مالية.

وتواجه البنوك أزمة منذ العام الماضي بعد الاضطرابات السياسية حيث تباطأت تحويلات المغتربين وتقلصت سيولة النقد الأجنبي مما أدى لمعاناة الحكومة في تمويل جبل من الديون. وجري تجميد المدخرات الدولارية للمودعين.

ويشكل التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان أبرز بنود خطة النهوض الاقتصادي التي أقرتها الحكومة قبل أشهر للتفاوض مع صندوق النقد الدولي. كما ورد ضمن بنود خارطة الطريق التي وضعتها فرنسا لمساعدة لبنان على الخروج من دوامة الانهيار الاقتصادي.

وتم توقيع العقد مطلع سبتمبر، وبدأ العمل بموجبه في التاسع من الشهر ذاته. وكان يفترض بمصرف لبنان تزويد الشركة بالوثائق كافة التي طلبتها بحلول الثالث من الشهر الحالي. وبعدها بيومين، تم تمديد المهلة لمدة ثلاثة أشهر. إلا أن وزني أشار في بيان الجمعة إلى “عدم تيقن” الشركة من إمكانية حصولها على المستندات خلال الفترة الإضافية.

و كان المصرف المركزي أكد في بيان في الرابع من الشهر الحالي، أنه “سلم كامل الحسابات العائدة له.. وفقاً للأصول” إلى وزني. وقال إنه يمكن للدولة “طلب كشف مفصل عن كامل حساباتها وتالياً تسليمها الى الجهات التي ترى أنه من المناسب إطلاعها عليها” ما “يجنب مصرف لبنان مخالفة قوانين السرية الملزمة قانوناً”.

وزود المصرف، وفق ما قال مصدر فيه لوكالة فرانس برس في وقت سابق، الشركة بـ 42% فقط من الوثائق المطلوبة.

وتفاقمت أزمة لبنان بعد استقالة الحكومة عقب الانفجار الضخم الذي هز مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس الماضي والذي دمر أنحاء من العاصمة. وتعثرت جهود تشكيل حكومة جديدة غير حزبية من الوزراء والاختصاصيين في ظل سياسات طائفية.

وقال سليم صفير رئيس جمعية المصارف اللبنانية لرويترز في مقر بنك بيروت الذي يرأسه أيضا “الخطوة الأهم هي إعادة تأسيس الثقة”.

وأضاف بينما يجلس في مكتبه “كل شيء سيعتمد على الحكومة الجديدة والخبرة التي سيملكها أعضاؤها”.

وطالب البنك المركزي البنوك بإعادة الرسملة وتجنيب مخصصات لخسائر حيازاتها من السندات الدولية للبنان، وحثها أيضا على
استرداد الأموال التي أرسلها المودعون الكبار إلى الخارج.

وقال صفير إن البنك المركزي طالب في تعميم باسترداد الأموال التي ظلت محجوبة لخمس سنوات مما يوفر سيولة لدعم القطاع الخاص.

وأضاف أن الأموال ستودع في بنك مراسلة في الخارج وليس لدى مصرف لبنان المركزي. وأضاف أن “الهدف النهائي” هو تأمين استرداد ما بين أربعة وخمسة مليارات دولار.

وصاغت فرنسا التي تقود الجهود الدولية لمساعدة لبنان خارطة طريق سياسية تشمل سن قانون للسيطرة على رأس المال وافق عليه صندوق النقد الدولي.

وقالت باريس إن البنوك قد تضطر لقبول أن المودعين سيخسرون أموالا عبر ما وصفته بأنه “خفض قيمة” الودائع.

وصرح صفير بأن البنوك لا تزال معارضة لذلك وأضاف “أسهل صيغة هي خفض القيمة لكن خفض القيمة سيخلق مشكلة اجتماعية”.

وتشمل مقترحات البنوك إنشاء صندوق لحيازة أصول حكومية بقيمة 40 مليار دولار لتوفير ضمانات للمودعين.

وقال صفير “الهدف من الصندوق الحكومي هو غرس الثقة بأسرع وقت ممكن لدى كل من تساوره الشكوك بشأن رد الودائع”. وأضاف أن الأصول من الممكن أن تظل في قبضة الدولة وتوفر دخلا يدر سيولة.

Source