فى تحليل اقتصادي أعده “بدر زينهم”، مدير قسم التحليل الفني بأحد شركات الاستشارات الماليه السعودية ,وعضو الجمعية المصرية والاتحاد الدولي للمحللين الفنيين، قال إن أسواق النفط العالمية تشهد حالة من التراجع الملحوظ في الأسعار بعد وصول سعر البرميل قرابة الـ 120 دولار للبرميل .
وأضاف “بدر زينهم”، هذا بالرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى تصاعد الأحداث العسكرية بين إسرائيل ولبنان .
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار التحديات المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب هذا التراجع غير المتوقع.
السؤال الأبرز الان هو لماذا تعود أسعار النفط العالمية إلى الهبوط رغم عودة إغلاق المضيق وتصاعد التوترات الجيوسياسية ؟

عادةً ما تدعم التوترات الجيوسياسية أسعار النفط نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات، إلا أن المشهد الحالي يعكس سلوكًا مختلفًا للأسواق، مدفوعًا بعدة عوامل رئيسية :
أولًا، تراجع توقعات الطلب العالمي، حيث تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى تباطؤ النمو في عدد من الاقتصادات الكبرى، وهو ما انعكس سلبًا على توقعات استهلاك الطاقة.
ثانيًا، زيادة المعروض النفطي، إذ لم تتأثر الإمدادات الفعلية بشكل كبير حتى الآن، مع استمرار تدفق النفط من كبار المنتجين، بالإضافة إلى استقرار سلاسل الإمداد رغم التوترات.
ثالثًا، تسعير الأسواق للمخاطر مسبقًا، حيث قامت الأسواق بالفعل باحتساب سيناريوهات التصعيد خلال الفترات السابقة، مما قلل من تأثير الأخبار الحالية على حركة الأسعار.
رابعًا، قوة الدولار الأمريكي، والتي تضغط عادةً على أسعار السلع، وعلى رأسها النفط، نتيجة العلاقة العكسية بينهما.
خامسًا، رهانات المستثمرين على احتواء التصعيد، حيث تميل الأسواق إلى افتراض أن التوترات لن تتطور إلى صراع واسع النطاق يؤثر بشكل مباشر على الإمدادات العالمية.
فنيا , دخلت اسعار النفط في تصحيح عميق بعد الارتفاعات قرب مستوي 120 $ في محاوله للوصول قرب مناطق الطلب حول مستوي 81.50 $ مع توقع في استقرار الاسعار اعلي هذه المستويات و في انتظار عودة زيادة الطلب العالمي و العوده للارتفاع و استهداف القمه السابقه مره اخري .




