قال الدكتور محمد حامد، عضو شعبة الصيدليات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن الاجتماع الذي عقد اليوم مع شركة «GS1Egypt» التابعة للمنظمة العالمية «GS1»، يمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو دعم منظومة العمل الدوائي في مصر، خاصة في ظل التحولات الجارية لتطبيق المنظومة الوطنية للتتبع الدوائي.
وأوضح حامد، في تصريحات له اليوم، أن الاجتماع شهد حضور الدكتور علي عوف، رئيس الشعبة العامة للأدوية، وأسفر عن التوصل إلى اتفاق متكامل يتضمن تقديم حزمة من الحوافز النوعية لصالح أعضاء شعبة الأدوية، والبالغ عددهم نحو ألف عضو، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عنهم، وتعزيز قدرتهم على التوافق مع متطلبات المنظومة الجديدة.
وأضاف أن الاتفاق تضمن إعادة هيكلة تكلفة الحصول على الأكواد التعريفية للمنشآت الصيدلانية (GLN)، إلى جانب توفير دعم فني ومالي للأكواد العالمية للمنتجات الدوائية (GTIN)، وهو ما وصفه بـ«التحول الجوهري» في آليات انضمام المخازن وشركات الأدوية تلمصنعة لدى الغير إلى منظومة التتبع، بعد أن كانت التكلفة تمثل أحد أبرز التحديات أمام العديد من الكيانات الصغيرة والمتوسطة داخل السوق.
وأكد حامد أن هذه الحزمة من الحوافز لا تقتصر فقط على تخفيض التكاليف، وإنما تمتد لتشمل تسهيلات إجرائية وبرامج دعم فني وتدريبي، بما يضمن رفع كفاءة جاهزية كافة أطراف المنظومة، سواء من صيدليات أو مخازن أو شركات توزيع، مشددا على أن هذا الاتفاق يعكس حالة من التنسيق الفعال بين القطاع الخاص والجهات المنظمة، بهدف إنجاح مشروع قومي يستهدف إحكام الرقابة على سوق الدواء وضمان جودة وسلامة المنتجات المتداولة.
وأشار إلى أن أهمية الاتفاق تنبع من كونه يسرع من وتيرة التوافق مع الاشتراطات التي وضعتها هيئة الدواء المصرية لتطبيق منظومة التتبع، والتي تعد أحد أهم أدوات الحوكمة الحديثة في قطاع الدواء، حيث تتيح تتبع حركة المستحضرات الدوائية من المصنع وحتى وصولها إلى المريض، بما يحد من ظواهر الغش والتلاعب، ويعزز من مستويات الشفافية داخل السوق.
وفي سياق متصل، كشف حامد عن أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد إطلاق برنامج تدريبي متكامل، يتم تنفيذه على عدة مراحل بالتعاون مع شركة «GS1Egypt»، ويستهدف تأهيل أعضاء الشعبة ورفع جاهزيتهم الفنية للتعامل مع متطلبات المنظومة الجديدة، موضحًا أن التدريب سيشمل الجوانب التقنية المرتبطة باستخدام الأكواد، وآليات التسجيل والتتبع، إلى جانب أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
كما لفت إلى أن هناك مؤتمرا موسعا سيتم عقده خلال الفترة القريبة المقبلة، عقب عرض نتائج المفاوضات على الاتحاد العام للغرف التجارية، وذلك بهدف الإعلان الرسمي عن تفاصيل الشراكة، واستعراض ما تم التوصل إليه من مزايا وحوافز، بالإضافة إلى الرد على استفسارات أعضاء الشعبة وكافة الأطراف المعنية داخل سوق الدواء.
واختتم حامد تصريحاته بالتأكيد على أن هذا الاتفاق يمثل نقطة انطلاق حقيقية نحو دمج كافة عناصر السوق الدوائي في منظومة رقمية متكاملة، بما يعزز من كفاءة التشغيل، ويرفع من تنافسية القطاع، ويدعم توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتحقيق الأمن الدوائي، مشددا على أن المرحلة المقبلة ستشهد تسارعا ملحوظا في خطوات التنفيذ على أرض الواقع.




