شدد مستشار الطاقة الشمسية المهندس رومانى حكيم رئيس مجلس إدارة شركة « بى نيشتى » لأنظمة الطاقة، وعضو شعبة صناعة الطاقة المتجددة بالغرفة التجارية بالقاهرة ونائب رئيس جمعية سيدا للطاقة المستدامة على ضرورة إحداث تغيير في ثقافة استهلاك الطاقة في مصر بما يحقق كفاءة وفعالية الاستهلاك على جميع المستويات الفردية والمنزلية مشيرا إلى أن ارتفاعات أسعار الطاقة خلقت توجها شرائيا لدى المواطنين يركز على قضية توفير استهلاك الكهرباء لجميع الأجهزة والأدوات التي يقتنيها .
اكد رومانى حكيم على ضرورة تركيز الجهود على تحقيق الاستغلال الأقصى للموارد المتجددة في توليد الطاقة مع تنويع الاستخدام بين الاستخدام الاقتصادى الإنتاجي الصناعي والزراعي والتجاري وبين الاستهلاك الفردي والمنزلى وذلك بما يخفف من ضغوط وتداعيات الأزمات الدولية مثل الحرب في الايرانية الأمريكية الإسرائيلية على سلاسل الإمداد لموارد الطاقة الاحفورية.
وأشار رومانى حكيم إلى انخفاض تكاليف البناء والصيانة بالنسبة لمحطات الطاقة الشمسية ذات التكنولوجيات الحديثة الامر الذي يرفع الجدوى الاقتصادية لهذه المحطات بالاضافة إلى تطور هذه المحطات على نحو يمكن حاليا هذه المحطات من تلبية الاحتياجات الصناعية كثيفة استهلاك الكهرباء .
التغير في ثقافة استهلاك الطاقة لا تتوقف في رأي روماني حكيم على الاستهلاك الفعلى للطاقة ولكن تمتد إلى ثقافة البناء والتنمية العمرانية الصديقة للبيئة والموفرة للطاقة من خلال استخدام تصميمات ومواد بناء توفر في استخدام الوحدة السكنية الطاقة وذلك إضافة إلى أهمية تشجيع اللجوء إلى تنفيذ محطات شمسية في مبانى والوحدات السكنية في المدن الجديدة وتشجيع السكان في العمائر على التعاون في إقامة محطات شمسية مشتركة والاعتماد عليها في توفير استهلاكاتهم من الطاقة .
كمال لفت روماني حكيم إلى قضية توافر مسطحات مبانى المصانع لإقامة محطات طاقة شمسية لتوفير الطاقة لهذه المصانع مع ضرورة ربطها بالشبكة القومية بهدف زيادة الطاقة على الشبكة خلال فترات انخفاض الاستهلاك من هذه المحطات.
واعتبر روماني حكيم أن التركيز على الطاقة المتجددة بالنسبة للمصانع والمشروعات الانتاجية أصبح من ضروريات الاستمرار في سوق التصدير العالمية وخصوصا إلى أوروبا والتي أصبحت تشترط الاعتماد على موارد مستدامة في الانتاج تصل إلى ٣٠ في المئة الأمر الذي أصبحت معه تكلفة إنشاء المحطات تعد اقتصادية مقارنة بأى خسائر في التصدير مطالبا الدولة والقطاع المصرفي بتبنى مبادرات تمويلية بأسعار فائدة تفضيلية لمشروعات الطاقة الشمسية للصناعة .
واشار روماني حكيم إلى مبادرة شمس مصر التي أطلقتها جمعية سيدا وتدعو إلى أن تقوم الدولة بتقديم حزم تحفيزية للمستخدم وليس لشركة الطاقة الشمسية أسوة بمجموعة الحوافز التي قدمت لمنتجى الهيدروجين الاخضر مؤكدا أن هذه الحوافز يمكنها أن تقلل من تكلفة بناء المحطة بنحو ٣٠ في المئة بالإضافة إلى تخفيض ضخ الطاقة للمصانع والشركات التي تعتمد على الطاقة الشمسية بنسبة تتراوح بين ٢٥ في المئة الى ٣٥ في المئة وبالتالى توفير مناظر في الوقود الاحفورى.




