بترول وطاقة

الطلب على النفط سينمو حتى 2045.. والاستثمار حاجة ملحة

       

       

       

       

       


استمر التوتر في أسواق النفط الخام، بسبب غياب الاستقرار وهيمنت حالة عدم اليقين نتيجة لتداعيات الموجة الثانية الأكثر شراسة لوباء كورونا، وإغلاق أغلب اقتصادات أوروبا وأميركا، واتساع الضغوط السلبية على توقعات الطلب العالمي على النفط الخام.

واختتمت سوق النفط الخام تعاملاتها على تراجع أسعار النفط بنحو 2% نتيجة ضغوط أخرى من تخمة المعروض، بسبب زيادة الإنتاج الليبي وتباطؤ التعافي الاقتصادي العالمي.

بينما كسبت الأسعار على أساس أسبوعي، حيث حقق كل من خام برنت والخام الأميركي زيادة 8%، بفعل لقاح كورونا الجديد وآمال تجاوز الأزمة الدولية في ظل إدارة أميركية جديدة.

وفي هذا الإطار، أكدت منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك، أنه على المدى الطويل فإن جميع أشكال الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز الطبيعي، ستكون ضرورية لدعم التعافي من جائحة كورونا وتلبية احتياجات الطاقة المستقبلية، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يحتفظ النفط بأكبر حصة في مزيج الطاقة من حيث الطلب حتى عام 2045، بحسب ما ورد في صحيفة “الاقتصادية”.

ونقل تقرير حديث للمنظمة عن الأمين العام، محمد باركيندو، تأكيده أهمية إعادة الاستثمار القوي طويل الأجل في صناعة النفط.

وذكر التقرير الخاص بمشاركة “أوبك” في كل من الاجتماع الـ22 للاجتماع الوزاري لمنتدى الدول المصدرة للغاز، ومنتدى التعاون الاقتصادي العالمي، تمسك “أوبك” في التعامل مع الأزمات الدولية بمنظومة المسؤولية المشتركة والعمل الجماعي من أجل تحقيق النجاح المستهدف.

وأضاف التقرير نقلا عن محمد باركيندو تأكيده أهمية التعاون والحوار متعدد الأطراف لمواجهة التحديات العالمية التي تواجه الصناعة، مشددا على سعي “أوبك” إلى الاتحاد مع جميع أصحاب المصلحة في الصناعة لمكافحة التحديات المستمرة الناجمة عن جائحة كورونا وتداعياتها الهائلة على أسواق الطاقة.

وتوقع التقرير أن يكون الغاز الطبيعي هو الوقود الأحفوري الأسرع نموا بين عامي 2019 و2045 وبعد النفط سيظل ثاني أكبر مساهم في مزيج الطاقة في عام 2045 بنسبة 25%.

ولفت إلى الأهمية المتزايدة للتكنولوجيا على جانبي العرض والطلب، مشيرا إلى قدرتها على تحسين الكفاءات وتوفير استخدامات نهائية أنظف للمنتجات وتعزيز البصمة البيئية، مضيفاً أنه “سيكون هذا مفتاحا لنهج شامل في تعزيز أوراق الاعتماد البيئية لمزيج الطاقة بأكمله”.

وذكر تقرير “أوبك” أن المنظمة تسعى إلى الاتحاد مع جميع أصحاب المصلحة في الصناعة لمواجهة التحديات المستمرة الناجمة عن جائحة كورونا وتداعياتها الهائلة على الطاقة واستقرار الأسواق، لافتا إلى قول باركيندو “إننا ببساطة لا نستطيع أن نفعل هذا بمفردنا”.

ولفت إلى تأكيد الأمين العام “أننا نقدر هذه الشراكة بشكل كبير ونتطلع إلى التعاون الوثيق مع شركائنا في المنتدى الاقتصادي العالمي في الأشهر والأعوام المقبلة”.

ونوه التقرير بسعي “أوبك” مع كل الأطراف إلى تقييم التطور المستقبلي للغاز الطبيعي في بيئة طاقة صعبة للغاية، مشيرا إلى اهتمام المنظمة بشكل خاص بالمناقشات المتعلقة بالدور المستقبلي للغاز الطبيعي سواء كان سيتم اعتباره “وقودا انتقاليا” أو “وقودا مقصودا”.

وأشار إلى اعتماد التطورات المستقبلية في هذا الصدد على عديد من العوامل المساهمة، ومع ذلك يؤكد باركيندو أنه يمكننا أن نطمئن إلى حقيقة أن كلا من النفط والغاز سيستمران في لعب دور بارز في مزيج الطاقة العالمي وسيشكلان معا أكثر من نصف المزيج في الأعوام المقبلة.

ولفت التقرير إلى أن توقعات “أوبك” للنفط العالمي 2020 لهذا العام تضمنت لأول مرة مساهمة خبراء من منتدى دول التعاون الاقتصادي حول موضوع الغاز الطبيعي المسال بعنوان “آفاق الغاز الطبيعي المسال في حقبة ما بعد الوباء”، مشيرا إلى ترحيب محمد باركيندو أمين عام “أوبك” بنيكولاي شولجينوف وزير الطاقة الروسي الجديد، معربا عن تطلعه إلى العمل معه من كثب لتعميق الشراكة بين “أوبك” وروسيا.

Source

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *