رئيس التحرير

أرشد الحامدي

رئيس التحرير التنفيذي

سمير سعيد

مدير التحرير

وفاء رمضان

نواب مدير التحرير

آيه القصاص
محمد عوض

رئيس التحرير

أرشد الحامدي

رئيس التحرير التنفيذي

سمير سعيد

مدير التحرير

وفاء رمضان

نواب مدير التحرير

آيه القصاص
محمد عوض

محمود محيي الدين:التحول من “البترودولار” إلى “الإلكترو-يوان” يفرض واقعاً جديداً.. والسيادة الحقيقية تبدأ برأس المال البشري

أكد الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة والمكلف من أمين عام الأمم المتحدة برئاسة فريق الخبراء لتقديم حلول لأزمة الدين العالمية، أن العالم يمر بتحولات هيكلية عميقة تتجاوز المفاهيم التقليدية، حيث يبرز مفهوم “الدول الكهربائية” (Electro-states) والعملات المرتبطة بالتكنولوجيا النظيفة كبدائل للمنظومة القائمة على الوقود الأحفوري والعملات التقليدية.

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية بعنوان “التحول الجيوسياسي: ماذا يعني بالنسبة لمصر والشرق الأوسط؟”، نظمتها منظمة رواد الأعمال بالقاهرة (EO Cairo)، بحضور السفير نبيل فهمي، والدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية الاقتصادية، وأحمد سامي، رئيس منظمة رواد الأعمال بالقاهرة، وعدد كبير من خبراء وأساتذة الاقتصاد وممثلي الشركات والقطاع الخاص ورواد الأعمال.

 

وألقى محيي الدين خلال الجلسة الضوء على المتغيرات المتسارعة في المشهد السياسي والاقتصادي العالمي، وانعكاسات هذه التحولات على استقرار ونمو دول المنطقة، مع التركيز بشكل خاص على الفرص والتحديات التي تواجه الاقتصاد المصري في ظل هذه الظروف.

 

وأشار محيي الدين في كلمته إلى أن “الامتياز المفرط” للدولار الأمريكي يواجه تحديات حقيقية مع صعود “الإلكترو-رينمنبي” أو اليوان الصيني المرتبط بالطاقة والرقمنة، موضحاً أن العملة لكي تكتسب صفة الدولية يجب أن تحظى بالثقة والالتزام بسيادة القانون داخل حدودها أولاً، وحذر من الانسياق وراء حلول سطحية لمواجهة الأزمات النقدية، داعياً الدول إلى بناء مؤسسات قوية تعزز من قيمة العملة الوطنية.

وفيما يتعلق بالشأن المحلي، دعا محيي الدين إلى استغلال مرحلة ما بعد العلاقة مع صندوق النقد الدولي لامتلاك أجندة سياسات وطنية مستقلة، بعيداً عن ضغوط المراجعات قصيرة الأمد. مشدداً على ضرورة التركيز على وحدة الموازنة، وإخضاع كافة أوجه الإنفاق العام لمنظومة المساءلة والشفافية، وحسن إدارة الدين، وذلك عبر معالجة الخلل الذي يلتهم أكثر من 60% من إيرادات الموازنة لصالح خدمة الدين، مما يعيق الاستثمار في الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى التحول في مجال الطاقة وتحقيق سيادة الطاقة، وذلك من خلال تنويع مصادر الطاقة ورفع حصة الطاقة النووية والمتجددة في مزيج الطاقة المصري لأكثر من 15% لضمان أمن الطاقة وتحفيز النمو في هذا القطاع الحيوي.

وأوضح محيي الدين أن القارة الأفريقية والعالم العربي يمتلكان كنزاً ديموغرافياً يتمثل في انخفاض متوسط الأعمار (19-21 عاماً)، وهو ما يمنح المنطقة ميزة تنافسية كبرى في مجالات الإنتاج والابتكار إذا ما تم الاستثمار بكثافة في رأس المال البشري عبر خدمات التعليم والصحة، كما قدم محيي الدين مفهوم “تكنولوجيا المجتمع” (SocTech) كمعيار لمدى جاهزية المجتمعات لاستيعاب أدوات العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي.

وأوضح محيي الدين أن تعقيد وتطور التكنولوجيات الخضراء والرقمنة يتطلبان مرونة لا تتوفر إلا لدى القطاع الخاص، مشيراً إلى أن دور الدولة يجب أن يتركز على التنظيم (RegTech) وتوفير البيئة المحفزة، بينما تقع مسئولية الابتكار والتمويل المستقبلي على عاتق شركات التكنولوجيا الكبرى.

واختتم محيي الدين كلمته بالإشادة بمستوى الأمن والاستقرار الذي تنعم به مصر حالياً، معتبراً إياه الركيزة الأساسية التي يجب البناء عليها لتحقيق المنطق السليم في الإدارة الاقتصادية، مع ضرورة العمل على تحقيق الأفضل والاستعداد الدائم للأسوأ في ظل منطقة تموج بالتحديات.

الجدير بالذكر أن منظمة رواد الأعمال (EO) هي شبكة عالمية تضم قادة الأعمال والمبتكرين، وتهدف من خلال فروعها حول العالم إلى تعزيز تبادل الخبرات وتقديم محتوى معرفي يساهم في تطوير بيئة الأعمال ومواكبة التغيرات العالمية.

فيسبوك
تويتر
واتسآب
إيميل
طباعة

أقرأ ايضاً