رئيس التحرير

أرشد الحامدي

رئيس التحرير التنفيذي

سمير سعيد

مدير التحرير

وفاء رمضان

نواب مدير التحرير

آيه القصاص
محمد عوض

رئيس التحرير

أرشد الحامدي

رئيس التحرير التنفيذي

سمير سعيد

مدير التحرير

وفاء رمضان

نواب مدير التحرير

آيه القصاص
محمد عوض

تناقضات مناخية.. شتاء «بحري» وصيف «قبلى» فى يوم واحد بصعيد مصر والدلتا

في مشهد يعكس بوضوح حدة التقلبات الجوية التي باتت تفرض نفسها كواقع جديد، وصف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، الحالة الجوية التي تشهدها البلاد اليوم الأربعاء بأنها “من عجائب تغير المناخ في مصر”، حيث انقسمت خريطة الطقس إلى نصفين متناقضين تماماً، يجسدان صراعاً بين شتاء متمسك بموقعه في الشمال وصيف مبكر يفرض سيطرته في الجنوب.

أمطار في الشمال و”خماسين” فى الجنوب
أوضح فهيم أن الأجواء اليوم تبرز تبايناً حاداً لم تشهده البلاد من قبل في يوم واحد؛ فبينما يعيش سكان محافظات “بحري” والوجه البحري أجواء شتوية خالصة تتميز بهطول أمطار غزيرة وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، يعاني أهالي محافظات “قبلي” والصعيد من أجواء صيفية شديدة الحرارة مشبعة برياح “خماسينية” جافة ومحملة بالأتربة.

هذا التناقض الجغرافي يضع المنظومة المناخية المصرية أمام اختبار جديد، حيث تلتقي الكتل الهوائية الباردة القادمة من البحر المتوسط مع المنخفضات الحرارية القادمة من الصحراء الكبرى.

 

من التوقعات إلى الواقع الملموس
تأتي تصريحات رئيس مركز معلومات المناخ لتؤكد أن ما كان يعرف بـ “الاعتدال الربيعي” قد تغيرت ملامحه بشكل جذري، فلم تعد الفصول تنتقل بسلاسة، بل أصبحت تتداخل بطريقة فجائية وعنيفة.ويرجع الخبراء هذا التباين إلى تسارع وتيرة التغيرات المناخية العالمية التي أدت إلى تذبذب مسارات المنخفضات الجوية، مما جعل من الممكن رؤية “الفصول الأربعة” في يوم واحد وعلى مسافة مئات الكيلومترات فقط داخل حدود الدولة المصرية.

 

تداعيات زراعية وتوصيات عاجلة
وفي سياق متصل، حذر مركز معلومات المناخ المزارعين من التبعات السلبية لهذه التقلبات على المحاصيل القائمة. فالتذبذب الحراري الكبير بين الشمال والجنوب، وما يصاحبه من نشاط للرياح والأمطار، يتطلب تعاملاً زراعياً خاصاً.

ووجه فهيم عدة نصائح للمزارعين بضرورة متابعة جداول الري بدقة لتفادي إجهاد النباتات في مناطق الموجات الحارة، اتخاذ تدابير الوقاية ضد الأمراض الفطرية التي قد تنشط في المناطق الممطرة والباردة، الحذر من سرعة الرياح وتأثيرها على الصوبات الزراعية والأشجار المثمرة التي بدأت في مرحلة التزهير.

تبقى هذه الحالة الجوية “العجيبة” جرس إنذار يؤكد ضرورة الاستمرار في تطوير استراتيجيات التكيف مع التغيرات المناخية، لضمان استقرار الأمن الغذائي وحماية المواطنين من آثار هذه التقلبات الحادة التي يبدو أنها ستصبح “السمة الغالبة” للمواسم القادمة.

 

فيسبوك
تويتر
واتسآب
إيميل
طباعة

أقرأ ايضاً