قال الدكتور الجوهري الشربيني الخبير الدولي: إن التجارب السابقة تشير إلى صعوبة التعويل على التزامات الولايات المتحدة أو إسرائيل معتبرًا أن السياسات الغربية تتسم بالبراغماتية وتغير المواقف وفق المصالح.
وأضاف أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن منح مهلة لإيران لفتح مضيق هرمز وعدم استهداف منشآت الطاقة تظل محل شك في ظل ما وصفه بتاريخ من التراجع عن التعهدات.
وأوضح الشربيني أن الهدف من هذه التحركات، بحسب تقديره، يرتبط بالسيطرة على مصادر الطاقة في المنطقة خاصة النفط الإيراني والخليجي مشيرًا إلى وجود محاولات لدفع المنطقة نحو صراع أوسع.
وحذر من سيناريو تصعيد قد يقود إلى مواجهة إقليمية ممتدة قد تتخذ طابعًا طائفيًا بما يهدد استقرار دول الخليج ويؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن المنطقة.
وأشار إلى أن إيران اشترطت إدراج الملف اللبناني ضمن أي اتفاق لوقف إطلاق النار بما يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وهو ما يتقاطع مع مواقف مصر وتركيا وباكستان.
في المقابل ترفض إسرائيل هذا الطرح وتفضل استمرار الضغوط على إيران بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
وكشف الشربيني عن مقترح تم تداوله في اجتماع ضم مصر وتركيا وباكستان والسعودية يقوم على وقف التصعيد الأمريكي ضد إيران مقابل التزام طهران بعدم استهداف دول الخليج مع التوصل إلى صيغة لإدارة أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وأضاف أن هذا الطرح يتضمن ترك المواجهة المباشرة حال استمرارها بين إسرائيل وإيران دون تدخل أمريكي مباشر وهو ما تعتبره إسرائيل مقترحًا يضعها في مواجهة مفتوحة.
واختتم الشربيني بأن نجاح هذا السيناريو يظل مرهونًا بمدى التزام الأطراف المختلفة مشيرًا إلى أن تجارب سابقة في التهدئة أظهرت إمكانية تحقيق اختراقات لكنها تظل هشة وقابلة للانهيار في أي وقت.




