تقدم النائب عبد اللطيف أبو الشيخ، عضو مجلس النواب المصري عن دائرة دار السلام بمحافظة سوهاج، بطلب إحاطة موجه إلى الحكومة بشأن الزيادات الأخيرة في أسعار المواد البترولية وأسطوانات البوتاجاز، وما يترتب عليها من أعباء إضافية يتحملها المواطنون.

وأوضح أبو الشيخ، في طلب الإحاطة الموجه إلى كل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ووزيري البترول والثروة المعدنية والتموين والتجارة الداخلية، أن الحكومة أعلنت مؤخرًا زيادة أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 14% و30%، وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة المعيشة للمواطنين.
وأشار النائب إلى أن أسعار البنزين شهدت زيادات ملحوظة، حيث ارتفع سعر بنزين 95 من 21 جنيهًا إلى 24 جنيهًا للتر بنسبة زيادة 14.29%، فيما ارتفع سعر بنزين 92 إلى 22.25 جنيهًا للتر بنسبة زيادة 15.58%، كما صعد سعر بنزين 80 إلى 20.75 جنيهًا للتر بنسبة زيادة 16.9%.
كما تضمن قرار الزيادة ارتفاع سعر السولار إلى 20.50 جنيهًا للتر بنسبة زيادة 17.4%، في حين ارتفع سعر غاز السيارات من 10 جنيهات إلى 13 جنيهًا للمتر المكعب بنسبة تقارب 30%، إلى جانب زيادة سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلية (12.5 كجم) من 225 جنيهًا إلى 275 جنيهًا.
ولفت أبو الشيخ إلى أن هذه الزيادات تأتي في وقت تشير فيه بيانات الأسواق العالمية إلى تراجع أسعار النفط، حيث انخفض سعر خام برنت إلى نحو 89 دولارًا للبرميل بعد أن كان قد اقترب من 120 دولارًا خلال الفترة الماضية، وهو ما يثير تساؤلات حول مبررات اتخاذ قرار رفع الأسعار في هذا التوقيت.
وأضاف أن زيادة أسعار الوقود لا تقتصر آثارها على تكلفة الطاقة فقط، بل تمتد لتشمل ارتفاع تكاليف النقل والشحن ومن ثم أسعار السلع الأساسية والغذائية، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين، خاصة في ظل ضعف الرواتب وتدني الدخول لدى شريحة واسعة من المجتمع.
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء قرار زيادة أسعار المواد البترولية في هذا التوقيت، والكشف عن الأسس التي استندت إليها الجهات المختصة في اتخاذ القرار رغم تراجع أسعار النفط عالميًا.
كما دعا النائب إلى توضيح حجم المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية لدى الدولة، وخطة الحكومة لتعزيزه بما يضمن استقرار السوق المحلية، إضافة إلى الإجراءات التي ستتخذها وزارة التموين لضبط الأسواق ومنع استغلال المواطنين نتيجة هذه الزيادات.
وشدد أبو الشيخ على ضرورة اتخاذ إجراءات لحماية المواطنين، خاصة محدودي الدخل والفئات التي لا تمتلك دخلًا ثابتًا، مؤكدًا أن مراعاة الظروف المعيشية للمواطنين يجب أن تظل أولوية في أي قرارات اقتصادية تمس حياتهم اليومية، حفاظًا على الاستقرار الاجتماعي.




