حذر الدكتور الجوهري الشبيني خبير الطاقة الدولي بفيينا من تداعيات التصعيد العسكري المتزايد في منطقة الشرق الأوسط واستهداف البنية التحتية للطاقة مؤكدا أن العالم قد يواجه سيناريو وصفه بحرب الأرض المحروقة إذا استمر التصعيد بين القوى المتصارعة في المنطقة.
وقال الشبيني إن استهداف منشآت النفط والمصافي وخزانات الوقود يمثل تحولا خطيرا في طبيعة الصراع حيث لم تعد العمليات العسكرية مقتصرة على الأهداف العسكرية بل امتدت إلى البنية التحتية الحيوية للطاقة وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب غير مسبوق في سوق الطاقة العالمي.
وأضاف أن أي تصعيد إضافي قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قد تتجاوز 700 دولار للبرميل وهو ما سينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات عالميا ويزيد الضغوط الاقتصادية على الدول والمجتمعات لافتا إلى أن تكلفة الطاقة المرتفعة قد تجعل استخدام وسائل النقل التقليدية مثل السيارات أمرا غير مجد اقتصاديا في كثير من الدول.
وأوضح خبير الطاقة الدولي أن التصعيد المتبادل بين إيران وإسرائيل واستهداف منشآت الطاقة في المنطقة قد يؤدي إلى تعطيل إمدادات النفط والغاز عبر الخليج العربي ومضيق هرمز وهو ما يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية ويؤثر على حركة التجارة الدولية.
وأشار الشبيني إلى أن استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة قد يؤدي إلى شلل اقتصادي واسع النطاق ليس فقط في دول الشرق الأوسط بل في الاقتصاد العالمي بأكمله نظرا لاعتماد الأسواق العالمية على نفط وغاز المنطقة
ودعا الشبيني المجتمع الدولي وفي مقدمته الأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لاحتواء الأزمة ومنع توسع الصراع
محذرا من أن استمرار التصعيد قد يقود إلى كارثة إنسانية واقتصادية عالمية تتجاوز حدود الدول المتصارعة.
وأكد أن سياسات التصعيد والصراع قد تدفع العالم إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار والتضخم ونقص السلع الأساسية ما ينعكس على حياة ملايين البشر حول العالم
واختتم خبير الطاقة الدولي تصريحاته بالتأكيد على أن الحلول الدبلوماسية ووقف التصعيد العسكري تمثل السبيل الوحيد لتجنب سيناريو الفوضى في أسواق الطاقة العالمية داعيا المجتمع الدولي إلى العمل سريعا لمنع تفاقم الأزمة.




