سياسة

الأردن.. أقل من ثلث سكان البلاد ينتخبون برلمان 2020

       

       

       

       

       


هديل غبّون


عمان، الأردن (CNN) — انتخب 29.9% من مجموع الناخبين الأردنيين الذين يحق لهم الاقتراع، مجلسهم النيابي التاسع عشر 2020، في الانتخابات التي أجريت الثلاثاء، متأثرة بجائحة كورونا رغم التمديد لساعتين للاقتراع، أقرها مجلس مفوضي الهيئة المستقلة المشرفة على الانتخابات.


وصوّت قرابة مليون و387 ألف مقترع ومقترعة في الانتخابات، وبمايعادل أقل من ثلث الأردنيين، ضمن نسبة قد تعتبر الأدنى خلال عشر سنوات، وبلغ عددهم الاجمالي 4.6 مليون ناخب وناخبة، في حين سجلت انتخابات 2016 نسبة اقتراع بلغت 36%.


ولم ترفع ساعتي التمديد نسبة الاقتراع بزيادة فارقة على نسبة الاقتراع، التي سجلت عند الإغلاق الأول نسبة 28.21% ، سوى بفارق 1.69%.


النسبة التي ألمح رئيس هيئة الانتخاب ، خالد الكلالدة، بأنها “جيدة” خلال مؤتمر إعلان إغلاق الصناديق مشددا على  تقييم الارقام المطلقة ، أكد أنها أجريت في ظروف استثنائية وتعزيزا لخيار الديمقراطية وأسس الدستور، بدلا من اللجوء إلى تأجيلها أو الاحتكام” إلى قوانين الطوارىء” في إشارة إلى قانون الدفاع المعمول به بسبب الجائحة، أو إعادة البرلمان الثامن عشر، إذ يسمح الدستور الأردني بذلك خلال مدة محددة .


وتواءمت النسبة المعلنة، مع توقعات مراقبين بتراجعها إجمالا على ضوء الجائحة، وكانت المدن الكبرى كالعاصمة عمّان بدوائرها الخمسة الأكثر تضررا بنسب التصويت، فلم تتجاوز أكثر من 16%   إجمالية، فيما سجلت دائرة الزرقاء الأولى نسبة 15.7%، وسجلت دائرة عمان الثالثة، التي تسمى شعبيا بدائرة الحيتان، النسبة الأقل في المملكة، بواقع 11.6%


وشهدت دوائر ذات طابع عشائري كالبادية الجنوبية والشمالية  والوسطى نسب اقتراع مرتفعة نسبيا، بما يتراوح بين 56-65% .


وشهدت نسبة تصويت الإناث وكبار السن انخفاضا ملحوظا، بحسب ما أعلن رئيس الهيئة، مرجعا ذلك إلى جائحة كورونا، وقال” استطعنا أن نجري انتخابات في ظروف استثنائية”.


ويعتقد مراقبون، أن نسب التصويت هذه تعد ارتفاعا طفيفا، قياسا على أعداد المرشحين والقوائم الانتخابية، مقارنة بانتخابات 2016، إذ زاد عدد القوائم من 226 قائمة إلى 294 قائمة انتخابية وبزيادة قدرها مركز “الحياة” راصد لمراقبة الانتخابات، بنحو 30%.


ولم يغب عن  الانتخابات “حدوث” خروقات تتعلق بشراء الأصوات في عدد من الدوائر، وثّقت بعضها بفيديوهات يظهر فيها أنصار مرشحين يقومون بمحاولات شراء أصوات لناخبين ، بمبالغ تراوحت بين 50-100 دينار ( مايعادل 35-75 دولارا)، وتم تحويل 13 قضية تتعلق بشبهة استخدام المال “الأسود” إلى الادعاء العام بحسب، الهيئة المستقلة.


كما أفرزت  هذه الانتخابات، نمطا جديدا من التجاوزات وصفت بالمحدودة، بحسب الهيئة المستقلة، تتمثل في انتحال صفة ناخبين لناخبين آخرين، كما سجّلت بعض أحداث عنف وشغب خارج مراكز الاقتراع واستمرارا لعمليات شراء أصوات، عقب إعلان التمديد في دوائر العاصمة والرمثا ومادبا، بحسب أحدث تقارير للهيئة الوطنية لحقوق الانسان في البلاد.


وتشير النتائج الأولية، إلى خسارة مرشحين يمثلون تيارات سياسية حزبية يسارية، وتزايد فرص وصول عدد من مرشحي الاسلاميين المحسوبين على جماعة الاخوان المسلمين، ورجال أعمال  في المدن الكبرى إلى قبة البرلمان التي تضم 130 نائبا .


ومن المقرر إعلان نتائج الفرز النهائية اليوم، بعد أن بدأت النتائج الأولية تظهر تباعا، فيما دخلت البلاد بحظر شامل حتى صباح الأحد، لاحتواء المنحنى التصاعدي الوبائي الذي شهد تضاعفا ، وسجل   الثلاثاء، أعلى رقم قياسي في وفيات كورونا، بواقع 91 وفاة وتجاوزت الاصابات 120 ألف إصابة




Source

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *