أشاد الخبير الاقتصادي مينا جمال سدراك بقرار الحكومة المصرية، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بالموافقة على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر (رقم 152 لسنة 2020). ووصف “سدراك” هذه التعديلات بأنها “تصحيح مسار ضروري” لحماية المكتسبات التمويلية لأصحاب المشروعات، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
معالجة آثار التضخم والتعويم.
وأوضح مينا جمال سدراك أن القانون الصادر في عام 2020 لم يعد يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية المتلاحقة، مشيراً إلى أن موجات التضخم المتتالية وتحريك سعر الصرف (التعويم) أدت إلى تضاعف تكاليف التشغيل وقيمة المبيعات اسمياً، مما أخرج الكثير من المشروعات من تصنيفها الأصلي وحرمها من المزايا القانونية والتمويلية.
حماية مبادرة البنك المركزي (فائدة الـ 5%)
وكشف “سدراك” عن أهمية هذا التعديل لقطاع التصنيع تحديداً، قائلاً:
”كانت مبادرة البنك المركزي المصري بتقديم تمويلات بفائدة 5% متناقصة تقتصر على المنشآت الصغيرة التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 50 مليون جنيه. ومع ارتفاع الأسعار، تخطت العديد من المصانع الصغيرة هذا الرقم رغم عدم توسع نشاطها الفعلي، مما كان يهدد بخروجها من المبادرة.”
وأضاف: “بتعديل تعريف المشروعات الصغيرة ليمتد حجم أعمالها الآن إلى 100 مليون جنيه، نجحت الحكومة في إبقاء آلاف المصنعين وأصحاب المشروعات الصغيرة داخل مظلة مبادرة الـ 5%، مما يضمن استمرار تدفق السيولة بفوائد ميسرة ودعم عجلة الإنتاج المحلي.”
مرونة تشريعية لمواجهة التحديات
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن منح الوزير المختص صلاحية تعديل الحدود الدنيا والقصوى لرأس المال وحجم الأعمال بنسبة 50% (بالتنسيق مع البنك المركزي وهيئة الرقابة المالية)، يمنح الدولة “أداة تدخل سريعة” لمواجهة أي تقلبات اقتصادية مستقبلية دون الحاجة لانتظار تعديلات تشريعية طويلة.
الخلاصة
واختتم مينا جمال سدراك تصريحاته مؤكداً أن هذه التعديلات هي رسالة طمأنة للقطاع الخاص وللمستثمرين الصغار، بأن الدولة تعي تماماً حجم التحديات وتعمل على تذليل العقبات التشريعية لضمان استدامة النمو الصناعي في مصر.




