في إطار تنفيذ توجيات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو تفعيل الآليات الوطنية لتعزيز التواجد المصري في القارة الأفريقية، افتتح د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الثلاثاء ١٧ فبراير، الاجتماع الأول لمجلس أمناء الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وذلك بعد اعتماد تشكيل المجلس، وبحضور السيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، والدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والسيد محمد الأتربي، رئيس اتحاد بنوك مصر والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، والسيدة غادة والي، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والمدير العام لمكتب الأمم المتحدة في فيينا، والسيد النائب الدكتور شريف الجبلي، رئيس لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والخبرات البارزة في المجالات الاقتصادية والمالية والتنموية.
وأكد الوزير عبد العاطي أن هذا الاجتماع يمثل محطة تأسيسية مهمة في مسيرة عمل الوكالة، وانطلاقة مؤسسية جديدة لتعزيز الدور التنموي المصري على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن إطلاق الوكالة جاء من خلال إعلان فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال قمة الاتحاد الأفريقي في مالابو في يوليو ٢٠١٤، عن التزام مصر الثابت بدعم التنمية المستدامة وتعميق أواصر التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن التنمية تمثل أحد أعمدة الاستقرار والسلام، وأداة رئيسية لتعزيز الشراكات القائمة على المنفعة المشتركة والاحترام المتبادل.
كما أوضح وزير الخارجية أن تشكيل مجلس الأمناء يعكس اختيارًا استراتيجيًا لمزيج متوازن يجمع بين الثقل السياسي والخبرة التنفيذية والقدرة الاقتصادية والخبرة الدبلوماسية المتراكمة، فضلًا عن العمق الأكاديمي، بما يضمن توفير توجيه استراتيجي فعال لعمل الوكالة وتعظيم أثر برامجها ومبادراتها، منوهًا بأهمية تعظيم الاستفادة من خبرات أعضاء المجلس، لا سيما في ضوء تركيز الوكالة على دعم القارة الأفريقية باعتبارها بعدًا محوريًا للأمن القومي المصري وأولوية رئيسية للتحرك الخارجي المصري.
وفي سياق متصل، أشار الوزير عبد العاطي إلى أن مجلس الأمناء يضم قامات بارزة وقيادات سياسية وتنفيذية وبرلمانية رفيعة، إلى جانب خبرات دولية ودبلوماسية متنوعة تسهم في تعزيز البعد الخارجي لعمل الوكالة، فضلًا عن مشاركة ممثلي القطاع الخاص ورجال الأعمال، بما يفتح المجال أمام شراكات عملية، وتوفير آليات تمويل مبتكرة، ونقل الخبرات التنفيذية في القطاعات ذات الأولوية، بما في ذلك التجارة والاستثمار والطاقة والصحة والبنية التحتية والزراعة والري. كما يشمل المجلس مشاركة قيادات مصرفية ومالية لدعم أدوات التمويل التنموي، إلى جانب حضور أكاديمي وفكري يسهم في توفير العمق التحليلي والاستراتيجي لبرامج الوكالة.
واختتم وزير الخارجية بالتأكيد على ثقته في أن ما يضمه المجلس من خبرات وكفاءات رفيعة سيسهم في دعم قدرة الوكالة على الاضطلاع بدورها التنموي وتعزيز رسالتها بما يليق بمكانة مصر ودورها الإقليمي والدولي، معربًا عن تطلعه إلى بدء عمل المجلس والخروج بنتائج مثمرة تسهم في بلورة رؤية مشتركة وترسيخ دعائم عمل مؤسسي قوي ومستدام للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
وشهد الاجتماع تبادلًا للرؤى والأفكار بين أعضاء مجلس الأمناء والخبراء والمشاركين، حيث تم استعراض عدد من المقترحات والأفكار العملية لتعزيز دور الوكالة وتوسيع نطاق برامجها التنموية، بما يسهم في دعم جهود مصر في بناء القدرات ونقل الخبرات إلى الدول الشقيقة والصديقة، لا سيما في القارة الأفريقية. كما عكس هذا التفاعل حرص أعضاء المجلس على الإسهام بخبراتهم المتنوعة لدعم توجهات الوكالة وترسيخ دورها كإحدى الأذرع الرئيسية للدبلوماسية التنموية المصرية.




