رئيس التحرير

أرشد الحامدي

رئيس التحرير التنفيذي

سمير سعيد

مدير التحرير

وفاء رمضان

نواب مدير التحرير

آيه القصاص
محمد عوض

رئيس التحرير

أرشد الحامدي

رئيس التحرير التنفيذي

سمير سعيد

مدير التحرير

وفاء رمضان

نواب مدير التحرير

آيه القصاص
محمد عوض

جامعة الدول العربية تحتضن مؤتمر السلام والتنمية العربي–الإفريقي… رسائل حاسمة من العرابي وزين السادات وتحذيرات من تحديات المنطقة

زين السادات: موضوع السلام والتنمية يستحق الالتفاف حوله للوصول إلى حلول وتوصيات عملية

كتبت: دعاء زكريا

أكد السفير محمد العرابي وزير الخارجية المصري الأسبق، أن انعقاد مؤتمر السلام والتنمية المستدامة في الإطار العربي والإفريقي، الذي ينظمه مركز شاف للدراسات المستقبلية وتحليل الأبحاث والصراعات بالشرق الأوسط برعاية جامعة الدول العربية، وبمقر الأمانة العامة، يقوم على أسس السلام والاستقرار والتنمية، مشددًا على أن هناك علاقة وطيدة بين الموضوعات الثلاثة، وأن التأثير متبادل بينها.
وأشار إلى أن عنوان المؤتمر بالغ الأهمية ليكون نموذجًا يُحتذى به في عالم مضطرب، ويسهم في تعزيز علاقات الأمم، لافتًا إلى أن منطقة الشرق الأوسط تواجه مخاطر وتحديات كبيرة تمثل عقبة أمام جهود تحقيق التنمية المستدامة، نتيجة الاضطرابات، سواء كانت حروبًا أو ضغوطًا خارجية أو خلافات عالمية.
وذكر أنه من حسن الطالع انعقاد المؤتمر عقب قمة الاتحاد الإفريقي، التي تناولت قضايا الأمن في إفريقيا والقرن الإفريقي، بما يعزز من أهمية التوقيت والرسائل المطروحة.
من جانبه، أكد الدكتور زين السادات، المدير التنفيذي وأمين عام مركز شاف للدراسات المستقبلية وتحليل الأبحاث والصراعات بالشرق الأوسط، أن موضوع السلام والتنمية الذي يطرحه المؤتمر للمرة الثانية برعاية جامعة الدول العربية، يُعد موضوعًا قويًا للغاية، وقد بُذل فيه جهد كبير، مشيدًا بالدور المصري بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في لمّ الشمل وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن موضوع السلام والتنمية يستحق الالتفاف حوله من أجل الوصول إلى حلول وتوصيات تُعرض على الجامعة العربية والدول المعنية، بما يسهم في دعم مسارات الاستقرار والتنمية.
من جانبها، تساءلت سفيرة أنجلينا إيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى جمهورية مصر العربية ولدى جامعة الدول العربية، عن كيفية العمل سويًا بشكل مؤثر لتحقيق مجتمع أفضل.
وأكدت أهمية دور المنظمات الدولية، خاصة الاتحاد الأوروبي، في حل المشكلات، إضافة إلى مجموعة G7 ومجموعة G20، باعتبارهما منصتين يمكن من خلالهما التفاوض وإجراء المباحثات.
وأشادت بأهمية الاتحاد الإفريقي ودوره في تحقيق السلام والنظام، ومساعدة الدول على تحقيق التنمية، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يتمتع بعلاقات قوية مع مصر، ومؤكدة أن العالم يشهد تحولات كبرى تستدعي العمل المشترك لمواجهة التحديات.
من جانبها، أكدت الوزير المفوض نوال برادة، مدير إدارة منظمات المجتمع المدني بجامعة الدول العربية، أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومات العربية ومؤسسات المجتمع المدني لدعم جهود السلام والتنمية في الفضاء العربي–الإفريقي، مشددة على أن أمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي يمثل عمقًا استراتيجيًا للأمن القومي العربي، وليس مجرد نطاق جغرافي.
وأشادت برادة بجهود منظمي المؤتمر، وعلى رأسهم مركز شاف للدراسات وتحليل الأزمات والصراعات، ومؤسسة التضامن المصري والعربي للتنمية الاجتماعية، في إطلاق منصة حوار تهدف إلى بحث آفاق التعاون وتعزيز فرص السلام والتنمية المستدامة، من خلال رؤية قائمة على شراكة استراتيجية عربية–إفريقية.
وأكدت أن انعقاد المؤتمر بمبادرة من القطاع المدني يعكس حرصًا متزايدًا على بناء شراكة مسؤولة بين الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني، مشيرة إلى أن العلاقات بين العمل الرسمي والعمل الأهلي في الدول العربية والإفريقية تشكلت تاريخيًا في إطار تكاملي، حيث لعبت النقابات والروابط الثقافية والاتحادات المهنية والجمعيات الأهلية دورًا مهمًا في بناء الثقة وتوسيع دوائر التواصل.
كما أوضحت أن آليات الشراكة بين جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي أولت اهتمامًا متزايدًا بتكثيف الحضور الأهلي، انطلاقًا من قناعة بأهمية الدور الشعبي في تمتين الجسور وتعزيز الفهم المشترك للقضايا الرئيسية، وتقليص فجوات المعرفة بين الجانبين.
وفي سياق متصل، أبرزت أهمية جلسات النقاش في المؤتمر لإثراء الأفكار المتعلقة بتعزيز حضور منظمات المجتمع المدني والعمل التطوعي عبر منصة مشتركة، تنقل المبادرات من الطابع المتفرق إلى مسار مؤسسي متراكم.
وأشارت إلى أن علاقة المجتمع المدني العربي بدول القرن الإفريقي يمكن تناولها من خلال مسارين متكاملين؛ الأول مسار المناصرة، الذي يركز على رفع الوعي بأهمية الشراكة وإبراز المصالح المشتركة وصياغة سردية إيجابية للعلاقات عبر إنتاج المعرفة وتنظيم الحوارات وبناء الثقة بين الفاعلين الأهليين، بما يفتح المجال لشراكات أكثر استدامة بعيدًا عن منطق المساعدات أحادية الاتجاه.
وتابعت: «أما المسار الثاني، فيتمثل في التدخلات التنموية والإنسانية الميدانية، خاصة في مجالات التعليم والمياه والصحة، في ظل ما تواجهه العديد من الدول العربية ودول القرن الإفريقي من فجوات تعليمية مرتبطة بالفقر والنزوح وضعف فرص الوصول إلى الخدمات الأساسية، وهو ما يجعل مبادرات دعم التعليم الأساسي والتدريب المهني وتمكين الفتيات وتأهيل الكوادر التعليمية ذات أثر مباشر في تحقيق الاستقرار الاجتماعي».
وأكدت أن فعالية هذه التدخلات تتضاعف عندما تُبنى بالشراكة مع المجتمعات المحلية والسلطات والفاعلين الأهليين لضمان استدامة الخدمات، لافتة إلى أن التكنولوجيا تمثل أداة مهمة لتعزيز العمل المدني من خلال منصات تنسيق مشتركة وخرائط احتياجات وأنظمة متابعة رقمية وبرامج تدريب عن بُعد وحملات مناصرة عابرة للحدود، بما يسرّع تبادل الخبرات والموارد ويدعم فرص التمويل.
وأعربت عن ثقتها في أن نقاشات المؤتمر تمثل خطوة مهمة لاستثمار الفرص التي يتيحها التاريخ المشترك والقرب الجغرافي بين الدول العربية والإفريقية بصورة مؤسسية، مشيرة إلى ما تتمتع به دول مثل السودان والصومال وجيبوتي من خصوصية استراتيجية، باعتبارها جزءًا من المنظومتين العربية والإفريقية، ما يؤهلها للقيام بدور جسر للتواصل وتراكم الخبرات في دعم الشراكات.
وشددت على أنه لا يمكن الحديث عن السلام في المنطقة دون التوقف عند المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار، والمتمثل في استمرار الاحتلال الإسرائيلي والعدوان على قطاع غزة، وما ترتب عليه من تداعيات امتدت إلى جنوب البحر الأحمر، مؤكدة أن تجاهل الحقوق الفلسطينية يمثل وقودًا أساسيًا لتأجيج التوترات الإقليمية، في إشارة إلى سياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

فيسبوك
تويتر
واتسآب
إيميل
طباعة

أقرأ ايضاً