رئيس التحرير

أرشد الحامدي

رئيس التحرير التنفيذي

سمير سعيد

مدير التحرير

وفاء رمضان

نواب مدير التحرير

آيه القصاص
محمد عوض

رئيس التحرير

أرشد الحامدي

رئيس التحرير التنفيذي

سمير سعيد

مدير التحرير

وفاء رمضان

نواب مدير التحرير

آيه القصاص
محمد عوض

الرواية العربية في اختبار الوعي والهوية: قراءة في القائمة القصيرة لبوكر 2026

ست روايات من أربع دول عربية تتنافس على الجائزة العالمية

من مصر إلى الجزائر والعراق ولبنان.. الرواية العربية تتوحّد في البوكر

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية عن روايات القائمة القصيرة في دورتها التاسعة عشرة، وهي “أصل الأنواع” لأحمد عبد اللطيف، و”منام القيلولة” لأمين الزاوي، و”فوق رأسي سحابة” لدعاء إبراهيم، و”أغالب مجرى النهر” لسعيد خطيبي، و”الرائي” لضياء جبيلي، و”غيبة مَي” لنجوى بركات، وسيُعلن عن الرواية الفائزة في أبو ظبي، يوم الخميس 9 أبريل 2026.

وجرى الإعلان عن القائمة القصيرة في المؤتمر الصحفي الذي عُقد في هيئة البحرين للثقافة والآثار، المنامة، البحرين، حيث كشف محمد القاضي، رئيس لجنة التحكيم، عن العناوين المرشحة للقائمة، وشارك في المؤتمر أعضاء لجنة التحكيم: شاكر نوري، كاتب ومترجم عراقي؛ وضياء الكعبي، أكاديمية وناقدة بحرينية؛ وليلى هي وون بيك، أكاديمية من الكورية الجنوبية؛ ومايا أبو الحيات، كاتبة ومترجمة فلسطينية، بالإضافة إلى ياسر سليمان – معالي، رئيس مجلس أمناء الجائزة، وفلور مونتانارو، منسقة الجائزة.

تضم القائمة القصيرة لدورة الجائزة العالمية للرواية العربية التاسعة عشرة كُتّاباً من أربعة بلدان عربية، هي الجزائر، والعراق، ولبنان، ومصر، وتتراوح أعمارهم بين 37 و69 عاماً، وتتميز رواياتهم بالتنوع في المضامين والأساليب وتعالج قضايا راهنة وهامة.

شهدت الدورة الحالية من الجائزة ترشيح ثلاثة كتّاب إلى القائمة القصيرة لأول مرة، هم: دعاء إبراهيم، وضياء جبيلي، ونجوى بركات. ويذكر أنه وصل ثلاثة كتّاب إلى المراحل الأخيرة للجائزة سابقاً، هما أحمد عبد اللطيف (القائمة الطويلة في عامي 2018 و2023 عن “حصن التراب” و”عصور دانيال في مدينة الخيوط”)، وأمين الزاوي (القائمة الطويلة ثلاث مرات في الأعوام 2013 و2018 و2024 عن “حادي التيوس” و”الساق فوق الساق” و”الأصنام”)، وسعيد خطيبي (لقائمة القصيرة في عام 2020 عن “حطب سراييفو”).

وضمّت القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026 ست روايات بارزة تمثل أربع دول عربية، هي: «أصل الأنواع» للروائي المصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للروائي الجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للكاتبة المصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للروائي الجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للروائي العراقي ضياء جبيلي، و«غيبة مَي» للكاتبة اللبنانية نجوى بركات، في مشهد روائي يعكس تنوّع المدارس السردية العربية وتعدّد الرؤى الإبداعية المعاصرة.
في إطار تعليقه على القائمة القصيرة، قال محمد القاضي، رئيس لجنة التحكيم: “تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يعاد استحضارها وقراءتها لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة.

إن هذه الروايات تعبير عن المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية وعن مدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم وتجعلها خطابا يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص.”

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: “تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمةً بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى.”

يذكر أنه سيُعلن عن الرواية الفائزة بالدورة التاسعة عشرة للجائزة العالمية للرواية العربية، يوم الخميس 9 أبريل 2026، أثناء احتفالية في أبو ظبي سيتم بثها افتراضياً.

الجائزة العالمية للرواية العربية جائزة سنوية تختص بمجال الإبداع الروائي باللغة العربية، وتبلغ قيمة الجائزة التي تُمنح للرواية الفائزة خمسين ألف دولار أمريكي. يرعى الجائزة مركز أبو ظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي.

تهدف الجائزة العالمية للرواية العربية إلى مكافأة التميّز في الأدب العربي المعاصر، ورفع مستوى الإقبال على قراءة هذا الأدب عالمياً من خلال ترجمة الروايات الفائزة والتي وصلت إلى القائمة القصيرة إلى لغات رئيسية أخرى ونشرها.

ومن بين الروايات الفائزة بالجائزة التي صدرت أو ستصدر بالإنجليزية، “قناع بلون السماء” لباسم خندقجي (الفائزة بالجائزة عام 2024 والتي ستصدر عن منشورات أوروبا في 2026)، و”تغريبة القافر” لزهران القاسمي (الفائزة بالجائزة عام 2023 والتي ستصدر عن دار هوبو). كما سيتم نشر عدد من الروايات التي وصلت إلى المراحل الأخيرة للجائزة في دورة 2025: “ميثاق النساء” لحنين الصايغ (القائمة القصيرة 2025، تصدر عن دار انترلينك في 2026)، “ملمس الضوء” لنادية النجار (القائمة القصيرة 2025، تصدر عن منشورات مؤسسة الإمارات للآداب في 2026)، و”أغنيات للعتمة” لإيمان حميدان (القائمة الطويلة 2025، تصدر عن دار انترلينك في 2026).

تختصّ الجائزة العالمية للرواية العربية بمجال الإبداع الروائي في اللغة العربية، ويحصل كل من الكتّاب المرشحين للقائمة القصيرة على جائزة تبلغ قيمتها عشرة آلاف دولار، يُضاف إليها خمسون ألف دولار للفائز بالجائزة.

القائمة القصيرة عام 2026: الكتّاب والروايات

أحمد عبد اللطيف روائي ومترجم وصحفي وباحث مصري من مواليد عام 1978. يقيم حاليًا بمدريد، أسبانيا. حصل على الليسانس في اللغة الأسبانية وآدابها من جامعة القاهرة، وعلى الماجستير في الأدب العربي من جامعة اوتونوما دي مدريد في إسبانيا. صدرت له ثماني روايات. فازت روايته الأولى “صانع المفاتيح” (2010) بجائزة الدولة التشجيعية بمصر عام 2011، وفازت روايته الثالثة “كتاب النحات” (2013) بجائزة ساويرس الثقافية عام 2015، وترشحت روايته الخامسة “حصن التراب” (2017) إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية في العام 2018 وتُرجمت إلى اللغة الأسبانية عام 2019، كما وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة ساويرس الثقافية عام 2020. أُدرجت روايته “عصور دانيال في مدينة الخيوط” (2022) إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية في عام 2023. يكتب أحمد عبد اللطيف ويترجم في الصحافة الثقافية منذ 2003، وترجم من الأسبانية إلى العربية ما يفوق أربعين عملاً. فاز عام 2013 بجائزة المركز القومي للترجمة في مصر عن ترجمته لرواية “الكون في راحة اليد” لجيوكوندا بيلي.

أصل الأنواع

كيف يمكن أن يصير العالم في عصر “ما بعد الإنسان”، ليس من منطلق تكنولوجي، ولكن من عمق إنساني؟ تتكئ رواية “أصل الأنواع” على نظرية التطور لتشارلس داروين لتطرح أزمة الإنسان المعاصر، وتمد خيط النظرية لآخرها لتتخيل أبطالها وقد تساقط شعر أجسادهم ورؤوسهم واختفت بالتتابع أصابع أياديهم وأقدامهم وأطراف أخرى من أجسادهم، بالتوازي مع فقدانهم لمشاعرهم من حب وكره وغضب. هذا التطور في الإنسان وأعضائه ومشاعره يتقاطع مع تحولات القاهرة، لتقدم الرواية بذلك صورة مستقبلية عن حياة مدينة قديمة على وشك الزوال، يهرب فيها موتاها من قبورهم، ويتحرك في شوارعها أشباح بجوار الأحياء، وصورة لإنسان قديم يستعد لوداع نفسه، كما ترسم الزمن السائل المتجاور في أزمنته المتعددة.

**

أمين الزاوي روائي ومفكر جزائري، من مواليد عام 1956. وهو أستاذ الأدب المقارن والفكر المعاصر في الجامعة المركزية بالجزائر، وكان سابقًا مديراً عاماً للمكتبة الوطنية الجزائرية ورئيساً للفرع الجزائري لمؤسسة آنا ليند. يكتب باللغتين العربية والفرنسية، وقد فاز بالعديد من الجوائز العالمية، بما في ذلك جائزة طلاب المدارس الثانوية الفرنسية عام 1998 وجائزة الحوار الثقافي عام 2007 التي منحها رئيس إيطاليا. من أعماله الروائية بالعربية: “حادي التيوس” (2012) التي وصلت إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2013، “الملكة” (2014)، “الساق فوق الساق” (2016) التي وصلت إلى القائمة الطويلة للجائزة 2018، “الخلان” (2018)، “الباشْ كاتبْ” (2019)، و”الأصنام” (2024) التي أُدرجت في القائمة الطويلة للجائزة 2024. ومن رواياته بالفرنسية: “الخنوعLa soumission ” و”حارة النساء” Haras de femmes و”وليمة أكاذيب”Festin de mensonges و”غرفة العذراء المدنسة” La chambre de la vierge impure و”طفل البيضة” L’Enfant de l’Oeuf. ترجمت رواياته إلى أكثر من 13 لغة.

منام القيلولة

رواية “منام القيلولة” نص عن شجاعة المرأة. بطلة الرواية مسعودة القارح، امرأة جزائرية وأم لثلاث أطفال، تعيش زمنين غير رحيمين: زمن الاستعمار الفرنسي وزمن الاستقلال الوطني. في عز الحرب التحريرية، تواجه مسعودة القارح ببسالة نادرة محاولة الاعتداء عليها من قبل أحد الخونة المتستر في مظهر المجاهد المناضل والذي يشيع في القرية بأن زوجها قتله الثوار بعد أن اكتشفوا خيانته. تعيش البطلة فترة الاستقلال منبوذة جراء الإشاعة التي أطلقها الخائن في حق زوجها، وتضطر لمغادرة القرية. تواجه في الوقت نفسه صعود التيار الإسلامي المتطرف الذي سيغتال ابنها عبد القادر المخ، ومع كل ذلك لا تستسلم، بل تواجه الانهيار الذي يحدث في الدولة الوطنية بكثير من القوة. تفصح الرواية عن رسالة فلسفية، من خلال ظهور ابنها إدريس المفاجئ في القرية للانتقام من قتلة أخيه، مفادها أن خيانة الثورة هي توأم خيانة الاستقلال.

**

دعاء إبراهيم كاتبة مصرية ولدت في 1988. حصلت على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة الاسكندرية عام 2011. صدرت لها مجموعة قصصية بعنوان “نقوش حول جدارية” (2013)، ومتتالية قصصية بعنوان “جنازة ثانية لرجل وحيد” (2015) وقد ترشحت متتاليتها للقائمة القصيرة لجائزة ساويرس الأدبية لمرتين خلال دورتين متتاليتين. صدر لها أربع روايات: “لآدم سبع أرجل” (2017)؛ “ست أرواح تكفي للّهو” (2019) التي فازت بجائزة غسان كنفاني للرواية العربية من مؤسسة فلسطين الدولية؛ “حبة بازلاء تنبت في كفي” (2023) التي فازت بجائزة الخطلاء للرواية العربية في دولة الكويت؛ و”فوق رأسي سحابة” (2024).

فوق رأسي سحابة

هذه حكاية الممرضة نهى، التي تركها أبوها وهي طفلة ليتزوج من سيدة يابانية. تعيش الفتاة مع أمها التي تتنقل من زيجة إلى أخرى، لتتركها فريسة للاغتصاب الأسري. تسرد علينا الممرضة حكايتها مع قتل مرضاها وكل من يحاول أن يكون صديقاً أو حبيباً. تنتقل إلى اليابان هرباً من جرائمها، لكنها لا تستطيع أن تهرب من نهى نفسها. فتكمل مهمتها في إنهاء حياة كل من تحب. تواجهها اليابان، البلاد التي لا تعرف البوح، لكنها تعرف أن تدفعك للانتحار بشرف، بحياتها الجديدة داخل القضبان. رواية نفسية، بسرد وحشي عميق، تدفع القارئ لإعادة التفكير بأسرار النفس البشرية ومصائرها المعقدة.

**

سعيد خطيبي روائي جزائري من مواليد 1984، درس في الجزائر وفرنسا. حصل على ليسانس في الأدب الفرنسي من الجامعة الجزائرية، وماجستير في الدراسات الثقافية من جامعة السوربون. يعمل في الصحافة منذ 2006 ويقيم في سلوفينيا. سبق له أن أصدر: “مدار الغياب” (ترجمة لقصص جزائرية باللغة الفرنسية، 2009)، “كتاب الخطايا” (رواية، 2013)، “جنائن الشرق الملتهبة” (كتاب رحلات في دول البلقان، 2015)، “أربعون عاماً في انتظار إيزابيل” (رواية، 2016) التي فازت بجائزة كتارا للرّواية العربية المنشورة 2017، و”حطب سراييفو” (رواية، 2018) التي أُدرجت في القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2020 وصدرت بالإنجليزية عن منشورات بانيبال وبالصربية عن جيوبويتيكا بوكس. كما فازت روايته “نهاية الصحراء” (2022) بجائزة الشليخ زايد للكتاب في فرع المؤلف الشاب، عام 2023. فاز سعيد خطيبي بجائزة ابن بطوطة في أدب الرّحلة (2015).

أغالب مجرى النهر

تتعاقد طبيبة عيون مشهورة، مع زوجها الطبيب المسؤول عن مشرحة في مستشفى، على سرقة قرنيات الموتى لبيعها في عيادتها. لكن جريمة قتل زوجها تفتح الباب لاستجوابها، وتُكشف أسرار العلاقة بينهما. في الطّرف الآخر من المدينة، مناضلون قدامى يرجون رفع تهمة العمالة، التي لُفّقت لهم. حدثان مختلفان تتكشّف العلاقة بينهما مع تقدّم هذه الرّواية التي تؤرخ لتاريخ الجزائر، من الحرب العالميّة الثانية حتّى مطلع التسعينيّات، مروراً بحرب التحرير وما تلاها.

**

ضياء جبيلي روائي عراقي، ولد في 1977. صدر له عشر روايات، ورواية واحدة للفتيان، إضافة إلى أربع مجموعات قصصية. حائز على جائزة مجلة دبي الثقافية عن رواية “لعنة ماركيز” (2007) في 2007، وجائزة الطيب صالح عن مجموعة “ماذا نفعل بدون كالفينو” (2016) في 2017، وجائزة الملتقى للقصة القصيرة عن مجموعة “لا طواحين هواء في البصرة” (2018) في 2018، وجائزة كتارا للرواية العربية فرع الرواية التاريخية عن رواية “السرد الدري فيما لم يروه الطبري – ثورة الزنج” (2021) في 2024. تأهلت روايته “فتى الشجرة” (2021) إلى القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، فرع أدب الأطفال والناشئة في 2022. تُرجمت مجموعته القصصية “لا طواحين هواء في البصرة” إلى الانكليزية من قبل تشيب روزيتي وصدرت عن دار “ديب فلوم” في الولايات المتحدة. نٌشرت له عدد من القصص القصيرة في مجلات ودوريات عالمية.

الرائي

تدور أحداث الرواية حول شخصية “دامو السومري” ورحلته الأبدية في مجاهل التاريخ، بدءاً من أفول عصر دويلات المدن السومرية وبزوغ شمس المملكة الأكدية، مروراً بنشوء الحضارات اللاحقة البابلية والآشورية ثم سقوطها، وما تلا ذلك من غزوات واحتلال وأحداث كبرى عصفت ببلاد ما بين النهرين، ودول وممالك وإمبراطوريات قامت على أرضها ثم تلاشت، على مدى عشرات القرون، وصولاً إلى العقد الثاني من الألفية الثانية بعد الميلاد. وتستلهم الرواية وبطلها “دامو” الشاهد والمدوّن للعديد من أحداث التاريخ، من ملحمة كَلكَامش فكرتها الأساسية، وهي فكرة “الخلود” متخذة تقنيتها الخاصة من تطوّر الكتابة وأدواتها عبر العصور، من خلال ستة أسفار: الكتابة على الألواح (سفر الطين)، الكتابة على الرقوق الجلدية (سفر البرشمان)، الكتابة على البردي (سفر البردي)، الكتابة على الورق العادي (سفر الكاغد)، الكتابة بواسطة الآلة الكاتبة (سفر رمنجتون)، وأخيراً الكتابة بواسطة الحاسوب (سفر ميكروسوفت).

**

نجوى بركات روائية وصحفية لبنانية من مواليد عام 1960. درست الفنون المسرحية في كلية الفنون الجميلة، ثم انتقلت إلى باريس عام 1985، حيث درست في معهد السينما. عملت في الصحافة وأعدّت وقدّمت برامج أدبية وثقافية، من بينها “صباحات باريسية” و”مدوّنة” (إذاعة فرنسا الدولية، راديو مونت كارلو) وبرنامج “موعد في المهجر” (قناة الجزيرة). بدأت مسيرتها الروائية عام 1986 وأصدرت عدة روايات، من ضمنها “باص الأوادم” (1996)؛ “يا سلام” (1999)؛ “لغة السر” (2004)؛ ” مستر نون” (2019)؛ و “غيبة مي” (2025). نالت أعمالها اهتماماً نقدياً واسعاً، وتُرجمت إلى عدة لغات حبث مُثلت في قوائم ونهائيات جوائز عالمية، من ضمنها: القائمة القصيرة لجائزة الأدب العربي التي تمنحها معهد العالم العربي في باريس لأفضل رواية مترجمة من العربية إلى الفرنسية، Prix de la Littérature Arabe ، عن روايتي “لغة السر” و “مستر نون” في عامي 2015 و2021؛ القائمة القصيرة لجائزة “فيمينا” للأدب الأجنبي،Prix Femina Etranger ، عن “مستر نون” عام 2021؛ والقائمة النهائية لجائزة “إبرد” الأوروبية،EBRD Literature Prize ، عام 2023 عن “مستر نون”. أسّست نجوى بركات “محترف كيف تكتب رواية” الذي أنتج 23 رواية صادرة عن دور عربية مرموقة، وتُعدّ وتقدّم حالياً البرنامج الأدبي الأسبوعي “مطالعات” على قناة العربي 2، ولها عمود أسبوعي في صحيفة العربي الجديد.

غيبة مي

في شقَّتها في الطابق التاسع، تعيشُ الستّ مَيْ وحيدة. ومن على شرفةِ سنواتِها التي تعدو الثمانين، تطلُّ على بيروت تتفقَّدُ أحوالها وتحوُّلاتها. ولداها مُسافران وقد أوكلا أمرَ الاعتناءِ بها إلى ناطور العمارة يوسف، وطبيب العائلة داود. ذاتَ يوم، تُفاجأ مي بصوت يناديها. مَن يكون الزائرُ، وكيف تُراه تمكّن من الدُّخول والوقت فجر، والشقة مغلقة لا ببوابة واحدة، بل باثنتين؟ رواية عن فخاخ الذاكرةِ ورضوض القلب، وامتناع الرغبة بالتورُّط، حتى مع قطّة.

لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2026

محمد القاضي (رئيس اللجنة) باحث وناقد من تونس، مهتم بالأدب العربي، وبالسرديّات النظرية والتطبيقية. درس في الجامعة التونسية ونال دكتوراه الدولة في الأدب العربي بأطروحة عنوانها “الخبر في الأدب العربي: دراسة في السردية العربية” من جامعة منوبة، تونس. التحق بالجامعة التونسية للتدريس ابتداءً من عام 1983. شارك في لجان لعدد من الجوائز، منها جائزة مؤسسة سلطان العويس الثقافية، وجائزة كومار للرواية، وجائزة السلطان قابوس. فاز محمد القاضي بجائزة ابن خلدون-سنغور للترجمة في العام 2018، وجائزة الطاهر الحداد في الدراسات الإنسانية والأدبية في العام 2023. صدر له العديد من الكتب الأكاديمية، من ضمنها: “في حوارية الرواية” (2005)؛ “الرواية والتاريخ” (2008)؛ “رهانات الرواية العربية بين الإبداعية والعالمية”، تأليف بالاشتراك مع سعيد يقطين (2011)؛ و “مناهل السرديات الحديثة”، بالاشتراك مع نور الدين بنخود (2021). كما أصدر عدداً من الترجمات، منها: “منتخبات من الشعر التونسي” (ترجمة إلى الفرنسية، 2003)؛ رواية “فوق الغيوم” للكاتب الفرنسي مارك دوقان (ترجمة إلى العربية، 2012)؛ ورواية “الكرسي الهزّاز” للكاتبة التونسية آمال مختار (ترجمة إلى الفرنسية، 2022).

شاكر نوري صحفي وروائي ومترجم عراقي. نال شهادة البكالوريوسْ في الأدبِ الإنجليزيّ من جامعة بغداد في 1972. بعد ذلك، عادَ إلى مدينته، ليعمل أستاذًا للُّغة الإنجليزية في الثانويَّة لمُدَّة أربع سنوات، ثم قرر الهجرة إلى باريس في 1977 التي مكث فيها حتى 2004 حيثُ حصل على درجة الماجستير في الإعلام مِن المدرسة العُليا للدراسات وشهادة “بي. تي. أس. في التَّصوير السينمائي مِنْ معهد لوي لوميير والدُّكتوراه في السينما والمسرح من جامعة السوربون. عملَ مُراسلاً ثقافيًا لعددٍ من الصُّحف والمَجّلات العراقية والعربية وعمل في إذاعة مونتِكارلو وجامعة السوربون. يعملُ حاليًا في الصَّحافة والإعلام والتدريس الجامعي في دُبيْ. نالَ جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلات عن كتابه “بطاقةُ إقامةٍ في بُرجِ بابِل: يَوميَّات باريس”(2013). بالإضافة إلى ذلك، ألّف العديد من الروايات والكتب غير الروائية، وترجمات إلى العربية من الإنجليزية والفرنسية. حازت روايته التاسعة “خاتون بغداد” (2016)، التي تتناول قصة المستكشفة جيرترود بيل، على جائزة كتارا للرواية العربية، فئة الرواية المنشورة، عام 2017.

ضياء عبدالله الكعبيّ أكاديمية وناقدة بحرينية مشتغلة في مجال السّرديات الثقافيّة، وتواريخ الأفكار النقدية، وتحليل الخطاب، والدراسات النسوية، والدراسات السَّردية القديمة والجديدة، ولها مشروعها السردي الثقافي الذي أسسته. حصلت على دكتوراه الفلسفة في اللغة العربية وآدابها (تخصص السرديات والنقد الأدبي الحديث) من الجامعة الأردنية، وتشغل حالياً منصب عميدة كلية الآداب بجامعة البحرين، ولها مجموعة كبيرة من الأبحاث المحكمة ومن الإصدارات المنشورة، ومنها “السَّرد العربيّ القديم:الأنساق الثقافيّة وإشكاليات التأويل” (2005)، و”السَّرديات الشعبيّة العربيّة، التمثيلات الثقافيّة والتأويل” (2014)، و”الخطاب السجالي في الثقافة العربيّة، مقاربات تأويليّة” (2014)، وكتاب “الحكايات الشعبيّة البحرينيَّة، ألف حكاية وحكاية، مشروع جمع وتدوين جماعي” (2019)، ويقع في خمس مجلدات، إضافة إلى تأليف بعض الكتب الجماعية المحرّرة. وقد شاركت د. الكعبي في مشروع “عيون الشَّعر العربيّ” الصادر عن مركز أبوظبي للغة العربيّة من خلال تأليف خمسة كتب.

ليلى هي وون بيك أستاذة مساعدة ورئسية قسم اللغتين الكورية والعربية في كلية الدراسات العليا للترجمة (GSIT) بجامعة هانكوك للدراسات الأجنبية (HUFS) في كوريا الجنوبية، وحاصلة على شهادة الماجستير والدكتوراه في اللغة العربية وآدابها من الجامعة الأردنية. ولديها عدة ترجمات للكتب العربية، منها “صورة وأيقونة وعهد قديم” لسحر خلفية، و”ساق البامبو” لسعود السنعوسي، و”سرد الذات” لسلطان القاسمي، و”المعلقات لجيل الألفية”. ولديها عدد من الأبحاث العلمية المنشورة، ومنها “تحول الخطاب السردي في الأدب العربي بعد هزيمة 1967م” (2022)، و”إشكالية الأنا والآخر وتجلياتها الاستعارية في رواية ساق البامبو” (2022)، وغيرهما.

مايا أبو الحيات شاعرة وروائية ومترجمة وكاتبة للأطفال، فلسطينية من مواليد بيروت. نشرت أربع روايات، وأربع دواوين شعرية، ولها مجموعة من القصص للأطفال. أسست جمعية فلسطين للكتابة التي عملت فيها على إدارة مشاريع ثقافية تُعنى بتشجيع القراءة ونشر القصص والموارد الأدبية. ترجمت مجموعة من الروايات العالمية للغة العربية، كما حررت كتاب “قصص رام الله” (2021) الصادر مع دار كوما بريس في لندن. تُرجم ديوانها الشعري “الورقة الأخيرة” (2012) إلى الإنجليزية والألمانية والفرنسية، وفي العام 2022، ترشح لجائزة باريوس للكتاب المترجم التي تمنحها دائرة نقاد الكتاب الوطنية في الولايات المتحدة، وجائزة ديريك والكوت للشعر التي تمنحها دار أروسميث للنشر في الولايات المتحدة. تُرجمت روايتها “لا أحد يعرف زمرة دمه” (2013) إلى الإنجليزية والإيطالية والأسبانية وقد وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة فلسطين للأدب لعام 2025 وجائزة الترجمة الوطنية للنثر لعام 2025 من جمعية المترجمين الأدبيين الأمريكيين. تعيش مايا أبو الحيات في القدس المحتلة.

عن الجائزة ونشاطاتها:

الروايات الفائزة بالجائزة في دوراتها السابقة هي:

2008 : واحة الغروب لبهاء طاهر (مصر)

2009 : عزازيل ليوسف زيدان (مصر)

2010 : ترمي بشرر لعبده خال (السعودية)

2011 : القوس والفراشة لمحمد الأشعري (المغرب)، وطوق الحمام لرجاء عالم (السعودية)

2012: دروز بلغراد لربيع جابر (لبنان)

2013: ساق البامبو لسعود السنعوسي (الكويت)

2014: فرانكشتاين في بغداد لأحمد سعداوي (العراق)

2015: الطلياني لشكري المبخوت (تونس)

2016: مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة لربعي المدهون (فلسطين)

2017: موت صغير لمحمد حسن علوان (السعودية)

2018: حرب الكلب الثانية لإبراهيم نصرالله (فلسطين)

2019: بريد الليل لهدى بركات (لبنان)

2020: الديوان الإسبرطي لعبد الوهاب عيساوي (الجزائر)

2021: دفاتر الورّاق لجلال برجس (الأردن)

2022: خبز على طاولة الخال ميلاد لمحمد النعّاس (ليبيا)

2023: تغريبة القافر لزهران القاسمي (عُمان)

2024: قناع بلون السماء لباسم خندقجي (فلسطين)

يتولّى مجلس أمناء مستقلّ إدارة الشؤون العامة للجائزة. وقد اختير أفراده من مختلف أنحاء العالم. رئيس مجلس أمناء الجائزة هو البروفيسور ياسر سليمان، حامل وسام الإمبراطورية البريطانية من درجة قائد، بروفيسور فخري للدراسات العربية المعاصرة في جامعة كامبريدج، بريطانيا، وسكرتيرة الشركة وعضو المجلس هي الأستاذة إيفلين سميث، سكرتيرة مؤسسة جائزة بوكر سابقاً، بريطانيا. أما بقية الأعضاء، فهم: الأستاذة إيزابيل أبو الهول، حامل وسام الإمبراطورية البريطانية، المؤسسة والرئيسة التنفيذية السابقة وعضو مجلس أمناء لمؤسسة الإمارات للآداب؛ الأستاذ سيف سلماوي، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لدار الكرمة (مصر)؛ الأستاذة أهداف سويف، مؤلفة الكتب الأكثر مبيعاً ومعلقة سياسية وثقافية؛ الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب، باحث وناقد أدبي، عمل أستاذاً في جامعة الإمارات العربية المتحدة، وكان رئيساً لشركة أبوظبي للإعلام، وأسّس عدة مشروعات ثقافية؛ الأستاذ ياسين عدنان، أديب وإعلامي مغربي؛ الأستاذ عبدالله ماجد آل علي، المدير العام للأرشيف والمكتبة الوطنية الإماراتية، كاتب مقال، عمل في العديد من المشاريع الثقافية في دولة الإمارات، منها جائزة الشيخ زايد للكتاب، ومشروع كلمة للترجمة، ومعرض أبوظبي للكتاب، ومكتبات أبوظبي؛ الأستاذ ميشال مشبك، مؤسس دار إنترلينك للنشر ورئيس الدار، كاتب ومحرر وعازف موسيقي؛ أما منسقة الجائزة فهي الأستاذة فلور مونتانارو.

تهدف الجائزة العالمية للرواية العربية إلى رفع مستوى الإقبال على قراءة الأدب العربي المميّز عالمياً من خلال ترجمة الروايات الفائزة والتي وصلت إلى القائمة القصيرة إلى لغات رئيسية أخرى ونشرها. ومن بين الروايات الفائزة بالجائزة التي صدرت أو ستصدر بالإنجليزية، “قناع بلون السماء” لباسم خندقجي (الفائزة بالجائزة عام 2024 والتي ستصدر عن منشورات أوروبا في 2026)، و”تغريبة القافر” لزهران القاسمي (الفائزة بالجائزة عام 2023 والتي ستصدر عن دار هوبو). كما سيتم نشر عدد من الروايات التي وصلت إلى المراحل الأخيرة للجائزة في دورة 2025: “ميثاق النساء” لحنين الصايغ (القائمة القصيرة 2025، تصدر عن دار انترلينك في 2026)، “ملمس الضوء” لنادية النجار (القائمة القصيرة 2025، تصدر عن منشورات مؤسسة الإمارات للآداب في 2026)، و”أغنيات للعتمة” لإيمان حميدان (القائمة الطويلة 2025، تصدر عن دار انترلينك في 2026).

بالإضافة إلى الجائزة السنوية، تدعم الجائزة مشروع “ندوة”، وهي ورشة عمل للكتّاب الشباب الواعدين من مختلف أنحاء العالم العربي. وقد عقدت “ندوة” دورتها الافتتاحية في 2009 وكانت الأولى من نوعها للكتاب العرب. أنجز الكتاب الموهوبون المشاركون في الندوة كل عام نصوصاً روائية جديدة، وقد وصل عدد منهم إلى القائمة القصيرة للجائزة أم فازوا بها. تمّ عقد تسع ورش عمل في أبو ظبي، ثمانية منها تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ونُظمت “ندوة” العام 2017 بدعم من مجموعة أبو ظبي للثقافة والفنون. عُقدت ندوات أخرى في الأردن وسلطنة عمان والشارقة بالتعاون مع مؤسسة عبد الحميد شومان الأردنية، والنادي الثقافي في مسقط، ودائرة الثقافة – حكومة الشارقة، وهيئة الشارقة للكتاب. كما تنوي الجائزة عقد ندوة للمحررين الأدبيين، وذلك فلأول مرة، في مؤسسة عبد الحميد شومان، الأردن، في يناير 2025.

مركز أبوظبي للغة العربية:

تأسس مركز أبوظبي للغة العربية بتوجيهات من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم أبو ظبي كجزء من دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي لدعم اللغة العربية ووضع الاستراتيجيات العامة لتطويرها والنهوض بها علميًا وتعليميًا وثقافيًا وإبداعيًا، وتعزيز التواصل الحضاري وإتقان اللغة العربية على المستويين المحلي والدولي، ودعم المواهب العربية في مجالات الكتابة والترجمة والنشر والبحث العلمي وصناعة المحتوى المرئي والمسموع. يعمل المركز لتحقيق هذه الأهداف عبر برامج متخصصة وكوادر بشرية فذة، وشراكات مع كُبرى المؤسسات الثقافية والأكاديمية والتقنية حول العالم انطلاقًا من مقر المركز في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

يدعم الجائزة معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي يعقد في الفترة بين 11 و20 أبريل 2026.

فيسبوك
تويتر
واتسآب
إيميل
طباعة

أقرأ ايضاً