تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال تعاملات الخميس بعدما أعلنت الولايات المتحدة وإيران الاتفاق على عقد محادثات في سلطنة عُمان يوم الجمعة في خطوة خففت المخاوف من اندلاع صراع عسكري قد يعطل إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط إحدى أهم مناطق الإنتاج في العالم وذلك وفقًا لوكالة رويترز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.89%، لتسجل 68.15 دولارًا للبرميل كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.90% ليسجل 63.90 دولارًا للبرميل.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بنحو 3% يوم الأربعاء عقب تقارير إعلامية أشارت إلى احتمال انهيار المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران غير أن مسؤولين من الجانبين أكدوا لاحقًا أن اللقاء سيُعقد في موعده رغم استمرار الخلاف بشأن جدول الأعمال المطروح للنقاش.
وفي هذا السياق قال موكيش ساهديف الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات في مجال الطاقة XAnalysts: إن أسعار النفط تخلت عن جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت قد ارتفعت مع تصاعد التوترات عقب تأكيد عقد المحادثات في عمان.
ورغم ذلك لا تزال الفجوة واسعة بين الطرفين بشأن القضايا المطروحة فبينما أبدت إيران استعدادها لمناقشة برنامجها النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، ترغب الولايات المتحدة في توسيع نطاق المباحثات ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة، إضافة إلى ملفات داخلية تتعلق بحقوق الإنسان.
وأضاف ساهديف أن المحادثات قد تكشف عن خلافات جديدة، ما قد يعيد رفع علاوة المخاطر في السوق خلال الفترة المقبلة.
وتتزايد المخاوف كذلك من أن يمضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تهديداته بشن ضربات على إيران، رابع أكبر منتج للنفط داخل منظمة أوبك، وهو ما قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع في منطقة غنية بإمدادات الطاقة.
ولا يقتصر القلق على الإنتاج الإيراني فقط إذ يخشى المتعاملون من احتمال تأثر صادرات دول خليجية أخرى حال تصاعد التوتر ويمر نحو خُمس استهلاك النفط العالمي عبر مضيق هرمز بين عمان وإيران، وهو ممر حيوي لصادرات السعودية والإمارات والكويت والعراق إضافة إلى إيران ومن جهة أخرى أشار محللون إلى أن قوة الدولار الأمريكي وتقلب أسعار المعادن النفيسة أثرا أيضًا في أداء السلع الأولية ومعنويات المخاطرة في الأسواق العالمية.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة انخفاض مخزونات النفط الأسبوع الماضي بعد أن تسببت عاصفة شتوية في تعطيل واسع للأنشطة، وهو ما حد من حجم التراجع في الأسعار.




