استضافت الإعلامية مُنى الشاذلي، السير مجدي يعقوب جراح القلب العالمي، إلى جانب فريق عمل مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب، عبر برنامجها «معكم مُنى الشاذلي». وتناول البرنامج، الذي عُرض على مدار حلقتين، محطات بارزة في رحلة جراح القلب المصري العالمي، مسلطًا الضوء على الدور المحوري للفريق الطبي للمؤسسة في تحقيق النجاحات، إلى جانب استعراض الخطط المستقبلية، وعلى رأسها إنشاء مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب بالقاهرة.
وقال السير مجدي يعقوب أثناء البرنامج ” أفخر بالجيل الجديد من الفريق الطبي وبروح تبادل الخبرات والأفكار بيننا، فقد أثبتوا كفاءة عالية وخبرة تضاهي خبراتنا وربما تتجاوزها. وكما استفدنا من الأجيال السابقة، أصبح من مسؤوليتنا نقل المعرفة إلى الأجيال القادمة، فهم مستقبل الطب. نتعلّم معًا ونتبادل الخبرات لننمو علميًا ومهنيًا جنبًا إلى جنب.”
وأضاف الجراح المصري العالمي ” يُعتبر مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب بالقاهرة امتدادًا لمركز أسوان للقلب، بهدف استيعاب أعداد أكبر من المرضى وتقليل قوائم الانتظار، مع الحفاظ على الروح والمستوى الطبي المتميز للمركز الأصلي. وقد صُمم المركز ليضم مرافق علاجية متكاملة تقدم أعلى مستويات الرعاية مجانًا.” وأشار إلى أن مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب ملك للشعب، فمركز أسوان للقلب ومركز مجدي يعقوب العالمي للقلب بالقاهرة يمثلان هدية من الشعب، وأنهم أمناء لحماية رسالتهم وضمان استمرار عطائهم.
كما أشاد بروح التعاون التي تجمع فريق عمل المؤسسة، مؤكدًا أن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق بجهد فردي، بل جاءت ثمرة للعمل الجماعي والتكامل بين جميع أعضاء الفريق. وأضاف: “عملنا معًا بروح الفريق الواحد لتحقيق النجاح المشترك، ونحرص على نقل رسالة المؤسسة وقيمها من جيل إلى جيل”.
من جانبه، أكد الدكتور مجدي إسحق، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب، أن فلسفة المؤسسة ترتكز على المساواة في تقديم الرعاية لكل المرضى. وأوضح أن نحو 70% من إجمالي التبرعات السنوية تأتي من أصحاب الدخل المتوسط، وتتراوح قيمتها بين 5 و300 جنيه، ما يعكس ثقة المجتمع في رسالة المؤسسة. وفي الوقت نفسه، يواصل فريق العمل جهوده لافتتاح مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب بالقاهرة وفق أعلى معايير الكفاءة وفي أسرع وقت ممكن، مع التركيز على تنمية الكوادر البشرية وتعزيز الجوانب الإدارية في كلا المركزين.
في نفس السياق، أكد الدكتور أحمد عفيفي، رئيس أقسام جراحة القلب بالمؤسسة، أن مركز أسوان للقلب يفتخر بإطلاق اسم “عمليات أسوان” على ست عمليات قلبية جديدة، تقديرًا لابتكاره تقنيات جراحية مخصصة لكل مريض، وتُدرَّس عالميًا تحت هذا المسمّى. كما أوضح أن يضم المركز غرفتين لجراحات القلب المفتوح تُجرى بهما نحو ألف عملية سنويًا، وغرفتين للقسطرة القلبية تُنفذ فيهما حوالي 3,500 حالة سنويًا. وقال الدكتور أحمد الجندي، رئيس قسم أمراض القلب بالمؤسسة، “أن غرفة العمليات الهجينة (Hybrid) تُمكن من إجراء جراحات القلب المفتوح وعمليات القسطرة معًا، مما يوفر أفضل النتائج للعمليات المعقدة التي تتطلب تدخلًا مزدوجًا بين الجراحة والقسطرة.”
وأوضحت الدكتورة ياسمين عجيب، المدير المشارك للبحث العلمي والابتكار، أن أحد أبرز مميزات مركز الأبحاث في مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب هو تواجده داخل المستشفى، ما يتيح تحويل نتائج البحث العلمي مباشرة إلى خدمات طبية تُسهم في تحسين جودة حياة المرضى. فيما تحدث الدكتور وائل عبد العال، الرئيس الطبي التنفيذي، حول أهمية إنشاء مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب بالقاهرة، وذلك لاستيعاب المرضى الذي وصل إلى ما يقرب 150 ألف طلب لإجراء الجراحات والقسطرة سنويًا، مع منح الأولوية على الدوام للحالات الطارئة.
وفي الإطار ذاته، أكد الدكتور محمد زكريا، المدير التنفيذي لمستشفيات مؤسسة مجدي يعقوب للقلب، أن التعامل مع المرضى في مركز أسوان للقلب يرتكز على الأولوية حسب البعد الجغرافي، والحالات الطارئة، والحالات التي لا تتوفر لها فرص علاج أخرى، موضحًا أن الافتتاح التجريبي للمركز الجديد سيتيح استيعاب عدد أكبر من المرضى وتقليل قوائم الانتظار في مركز أسوان للقلب.
ولفت الأستاذ محمود عبد الحي، رئيس قطاع التمريض، إلى أن النجاح في مجال التمريض في المؤسسة يتركز على الاستثمار في الكوادر البشرية وبناء منظومة متكاملة، بدءًا باختيار الأشخاص المناسبين، ثم تدريبهم باستمرار، لضمان تقديم أفضل النتائج بشكل جماعي ومستدام يحافظ على ثقة المرضى.
يشار إلى أن مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب بالقاهرة صُمم ليعمل بطاقة استيعابية تعادل ثلاثة أضعاف مركز أسوان للقلب، مع رؤية شاملة تهدف إلى خدمة ما يصل إلى 120 ألف مريض في العيادات الخارجية، وعلاج نحو 12 ألف مريض سنويًا، وتوفير 300 سرير للمرضى المقيمين، وتشغيل 10 غرف عمليات مجهزة ومختبرات للقسطرة القلبية، بالإضافة إلى تشغيل 35 عيادة خارجية، وتأسيس مركز متقدم للأبحاث العلمية، وتقديم 1,750 فرصة تدريبية للعاملين في المجال الطبي.




