رئيس التحرير

أرشد الحامدي

رئيس التحرير التنفيذي

سمير سعيد

مدير التحرير

وفاء رمضان

نواب مدير التحرير

آيه القصاص
محمد عوض

رئيس التحرير

أرشد الحامدي

رئيس التحرير التنفيذي

سمير سعيد

مدير التحرير

وفاء رمضان

نواب مدير التحرير

آيه القصاص
محمد عوض

خطة المستثمر في مصر لعام 2026 بين الاستقرار الاقتصادي وفرص نمو واعدة

 

فى تقرير اقتصادي حديث أعدته “نهاد علي”، مجير قسم التوسيق والمبيعات فى شركة “عربية أون لاين” لتداول الأوراق المالية، قالت فيه :”يدخل عام 2026 السوق المصري في مرحلة جديدة من التعافي والاستقرار، بعد سلسلة من التحديات الاقتصادية التي واجهتها البلاد خلال السنوات الماضية. ومع تحسن المؤشرات الكلية، واستمرار السياسات النقدية والمالية الداعمة للنمو، يبرز المشهد الاستثماري في مصر كأحد أكثر البيئات جاذبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

لكن نجاح المستثمر في هذا العام لن يعتمد فقط على التفاؤل بالمؤشرات، بل على قدرته على قراءة التحوّلات البنيوية، واختيار القطاعات والشركات القادرة على تحويل هذه الديناميكيات إلى عوائد مستدامة.

 

البيئة الاقتصادية – ركائز التعافي :

 

تستند الخطة الاستثمارية لعام 2026 إلى ثلاثة أعمدة رئيسية:

استقرار سعر الصرف: بعد التعويم الكامل في 2023، استعاد الجنيه المصري ثقة الأسواق، وبدأ يشهد اتجاهًا تصاعديًا مقابل الدولار، بدعم من تدفقات “الكاري ترييد” وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية.

دورة تيسير نقدي قوية: يتوقع أن تخفض البنوك المركزية أسعار الفائدة بمقدار 600–700 نقطة أساس خلال العام، ما يُحفّز الطلب على الائتمان ويُخفّض تكلفة التمويل للشركات.

تحسن الحساب الجاري: بفضل انخفاض فاتورة الطاقة، وارتفاع عوائد السياحة والتحويلات، تقلص العجز في الحساب الجاري بشكل ملحوظ، مما يعزز من قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات الأجنبية.

 

القطاعات الواعدة: أين تكمن الفرص؟

1 – القطاع المصرفي: محرك التمويل للنمو، حيث يبقى القطاع المصرفي حجر الزاوية في أي خطة استثمارية ناجحة. فالبنوك ليست فقط مستفيدة من دورة التيسير النقدي، بل هي أيضًا الوسيط الرئيسي لتمويل النشاط الاقتصادي المتعافِي.

 

البنوك الكبرى مثل CIB وCredit Agricole تتمتع بمحفظة قروض قوية، ونسبة تغطية عالية للمخصصات، وعوائد على حقوق الملكية (ROE) تفوق 30%.

Credit Agricole يُعد من أكثر الأسهم جاذبية من حيث العائد النقدي، مع توزيعات أرباح تقترب من 14%.

Housing & Development Bank يستفيد من هيكل تمويله القائم على الجنيه، وتكاليف التمويل المنخفضة عبر قنوات حكومية.

 

2 – العقارات والضيافة: رهان على النمو السكاني والسياحي، رغم التحديات المتعلقة بقدرة الشراء، يظل قطاع العقارات أحد أهم مصادر النمو، خاصة في المناطق الساحلية والمشاريع المتكاملة.

 

TMG Group تقدم نموذجًا متكاملًا يجمع بين التطوير العقاري، وإدارة الفنادق، والتوسع الإقليمي في السعودية وعُمان.

 

الإيرادات بالعملة الصعبة من قطاع الضيافة تُعد درعًا واقيًا ضد تقلبات سعر الصرف، المشاريع الجديدة مثل “رأس الحكمة” و”عالم الروم” تفتح آفاقًا جديدة للنمو خارج القاهرة الكبرى.

 

3 – السلع الاستهلاكية: تعافي الطلب المحلي :

مع تراجع التضخم واستقرار الدخل الحقيقي، يعود الطلب على السلع غير الأساسية تدريجيًا.

Edita، الشركة الرائدة في قطاع الوجبات الخفيفة، تشهد انتعاشًا في أحجام المبيعات وهوامش الربح، بعد أزمة استمرت أربعة أرباع.

استراتيجيات التسعير الذكية، وتوسيع الطاقات الإنتاجية، تجعلها خيارًا جذابًا حتى عند مضاعفات تقييم (P/E) تقارب 11 مرة.

 

4 – الرعاية الصحية: قطاع دفاعي بعوائد متنامية :

Ibnsina Pharma تستفيد من ثلاث رياح داعمة: رفع أسعار الأدوية، خفض تكاليف التمويل، وزيادة الطلب على الأدوية مع تحسن القدرة الشرائية.

كل نقطة مئوية يتم خفضها من أسعار الفائدة ترفع صافي الربح بنسبة 7% تقريبًا، ما يجعلها من أكثر الأسهم حساسية للتيسير النقدي.

 

إدارة المخاطر: كيف يحمي المستثمر محفظته ؟

رغم التفاؤل، لا تخلو الخطة من مخاطر يجب التحوط منها:

السيولة المحدودة: لا تزال السيولة في سوق الأسهم المصرية مركزة في عدد قليل من الأسهم، ما يحد من قدرة المستثمرين الكبار على الدخول أو الخروج بسلاسة.

الاعتماد على التدفقات المحلية: المشاركة الأجنبية لا تزال ضعيفة، ما يجعل السوق عرضة لتقلبات الثقة المحلية.

التحديات الهيكلية: مثل بطء وتيرة تنفيذ مشاريع البنية التحتية، وتأخر الإصلاحات في بعض القطاعات.

 

لذلك، يُوصى بالآتي :

التنويع بين القطاعات الدفاعية (مثل الرعاية الصحية) والنموية ” مثل البنوك “، والتركيز على الشركات ذات الإيرادات بالعملة الصعبة.

وكذلك تجنب المراهنة على قطاعات شديدة التقلب مثل الأسمنت، التي شهدت مكاسب كبيرة في 2025.

السيناريوهات المحتملة :

 

السيناريو الأساسي: استمرار التعافي الاقتصادي، وانخفاض التضخم إلى نطاق 8–10%، وارتفاع النمو الحقيقي إلى 5.5%.

السيناريو الصاعد: عودة كاملة لإيرادات قناة السويس، ما قد يقلص العجز الجاري إلى أرقام مفردة، ويدفع الجنيه لمزيد من القوة.

 

السيناريو الهبوطي: تأخير في الإصلاحات المالية، أو تصاعد جديد في التوترات الجيوسياسية، ما قد يؤثر على تدفقات رؤوس الأموال.

 

الخلاصة :

عام 2026 ليس عام المضاربة، بل عام الاستثمار الاستراتيجي. فالمستثمر الناجح سيكون من يفهم أن التعافي المصري ليس مجرد ارتداد مؤقت، بل نتيجة لتحولات بنيوية عميقة في السياسات النقدية والمالية.

 

وباختيار الشركات القادرة على الاستفادة من هذه التحوّلات — سواء عبر النمو في الائتمان، أو التوسع الجغرافي، أو تحسين الكفاءة التشغيلية — يمكن تحقيق عوائد جذابة، مع إدارة فعالة للمخاطر.

“الاستثمار في مصر اليوم ليس رهانًا على الأمل، بل قرارًا مبنيًا على مؤشرات ملموسة وفرص قابلة للقياس.”

 

 

فيسبوك
تويتر
واتسآب
إيميل
طباعة

أقرأ ايضاً