انخفضت أسعار النفط بأكثر من 3% خلال تعاملات اليوم الخميس بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب:” إن عمليات القتل التي صاحبت حملة القمع الإيرانية للاحتجاجات على مستوى البلاد قد توقفت وهو ما خفف المخاوف من عمل عسكري محتمل ضد إيران وما قد يترتب عليه من اضطراب في إمدادات النفط” وذلك وفقًا لوكالة رويترز.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.32% لتسجل 64.31 دولارًا للبرميل فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.31% ليصل إلى 59.97 دولارًا للبرميل.
وجاء هذا التراجع بعد أن كان الخامان القياسيان قد استقرا على ارتفاع تجاوز 1% خلال تعاملات أمس الأربعاء قبل أن يتراجعا عن معظم مكاسبهما عقب تصريحات ترامب التي قللت من احتمالات شن هجوم أمريكي على إيران.
وكان الرئيس الأمريكي قد قال بعد ظهر الأربعاء إنه تلقى إفادة تفيد بتراجع عمليات قتل المتظاهرين المناهضين للحكومة في إيران مشيرًا إلى اعتقاده بعدم وجود خطط لتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق
وفي هذا السياق قال كبير الاستراتيجيين في شركة نيسان للأوراق المالية للاستثمار هيرويوكي كيكوكاوا:إن ضغوط البيع سادت الأسواق بسبب التوقعات بعدم إقدام الولايات المتحدة على اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران.
وأضاف أن من بين العوامل السلبية الأخرى ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية بأكثر من المتوقع موضحًا أنه رغم استمرار ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وإمكانية حدوث تطورات غير متوقعة قد تؤثر على توازن العرض والطلب فمن المرجح أن يتم تداول خام غرب تكساس الوسيط في نطاق يتراوح بين 55 و65 دولارًا للبرميل في الوقت الحالي.
وعلى صعيد متصل قال مسؤول أمريكي أمس الأربعاء:” إن الولايات المتحدة بدأت في سحب بعض الأفراد من قواعدها العسكرية في الشرق الأوسط وذلك بعد أن صرح مسؤول إيراني كبير بأن طهران أبلغت جيرانها بأنها ستستهدف القواعد الأمريكية في حال شنت واشنطن هجومًا عليها.
وفي الوقت ذاته زادت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية من الضغوط على أسعار النفط بعدما أعلنت أن مخزونات النفط الخام والبنزين ارتفعت خلال الأسبوع الماضي بأكثر من تقديرات المحللين.
وأوضحت الإدارة أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل لتصل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 9 يناير مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى انخفاض قدره 1.7 مليون برميل.
كما أفادت ثلاثة مصادر لوكالة رويترز بأن فنزويلا بدأت في التراجع عن تخفيضات إنتاج النفط التي فُرضت في ظل العقوبات الأمريكية بالتزامن مع استئناف صادرات النفط الخام.
وعلى جانب الطلب ذكرت منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك أمس الأربعاء أن الطلب العالمي على النفط من المرجح أن ينمو في عام 2027 بوتيرة مماثلة للعام الجاري كما أظهرت بياناتها وجود توازن شبه كامل بين العرض والطلب في عام 2026 وهو ما يتعارض مع توقعات أخرى تشير إلى حدوث فائض كبير في المعروض.
وفي الصين أظهرت بيانات حكومية أن واردات البلاد من النفط الخام ارتفعت بنسبة 17% على أساس سنوي خلال شهر ديسمبر في حين زاد إجمالي الواردات خلال عام 2025 بنسبة 4.4% ليسجل متوسط الواردات اليومية من الخام أعلى مستوى له على الإطلاق خلال شهر ديسمبر وعلى مدار عام 2025.




