أفادت وسائل إعلام أمريكية أن الدول الخليجية تتحرك دبلوماسيًا لمحاولة إقناع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم تنفيذ أي هجوم عسكري محتمل ضد إيران في ظل تصاعد حدة التوتر والتصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران بالتزامن مع الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها الجمهورية الإسلامية.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن دول الخليج العربي تبذل جهودا لإثناء الإدارة الأمريكية عن أي تحرك عسكري ضد إيران مشيرة إلى أن السعودية تتصدر هذه المساعي الهادفة إلى تجنيب المنطقة مواجهة عسكرية مفتوحة.
وأوضحت الصحيفة نقلا عن مسؤولين خليجيين أن تلك الدول حذرت واشنطن من أن أي هجوم على إيران قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في أسواق النفط العالمية بما ينعكس سلبا في نهاية المطاف على الاقتصاد الأمريكي كما أعربت عن مخاوفها من أن تؤدي أي ضربات محتملة إلى تعطيل حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز وما قد يترتب على ذلك من تداعيات إقليمية واسعة.
وفي السياق ذاته أفادت مصادر في البيت الأبيض بأن الرئيس الأمريكي لم يحسم بعد قراره بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني مشيرة إلى استمرار المشاورات مع مستشاريه لتقييم المسارات والخيارات المطروحة والتي تشمل توجيه ضربات عسكرية لمنشآت إيرانية أو تنفيذ هجمات سيبرانية أو فرض عقوبات إضافية فضلا عن دعم أنشطة معارضة للنظام الإيراني عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ومن جانبها ذكرت شبكة سي إن إن أن ثلاث دول خليجية حليفة للولايات المتحدة بدأت تحركات دبلوماسية غير معلنة بهدف الحيلولة دون أي عمل عسكري ضد إيران في ظل تهديدات متكررة من الرئيس الأمريكي بشن ضربات.
وفي تطور متصل نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع المستوى لم تفصح عن هويته أن طهران وجهت تحذيرات إلى دول في المنطقة من أنها ستستهدف القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة على أراضيها في حال تعرض إيران لهجوم أمريكي وأضاف المسؤول أن إيران طالبت تلك الدول بالعمل على منع واشنطن من تنفيذ أي هجوم محذرا من أن القواعد الأمريكية ستكون ضمن الأهداف المحتملة.
وكان الرئيس الأمريكي قد لوح خلال الأسبوعين الماضيين بإمكانية توجيه ضربات إلى إيران التي تشهد منذ أواخر ديسمبر موجة احتجاجات هي الأوسع منذ سنوات دخلت أسبوعها الثالث وفي المقابل أكدت طهران أنها سترد باستهداف إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.
وتعود شرارة الاحتجاجات في إيران إلى 28 ديسمبر الماضي حين أغلق عدد من التجار محالهم ليومين احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة قبل أن تتسع رقعة التظاهرات في عدد من المدن.
وفي وقت سابق دعا الرئيس الأمريكي الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاجات مؤكدًا أن المساعدة في الطريق كما توعد باتخاذ إجراء قوي للغاية إذا أقدمت السلطات الإيرانية على إعدام موقوفين على خلفية الاحتجاجات وهو ما ردت عليه طهران باتهام ترامب بالتحريض على زعزعة الاستقرار السياسي وتشجيع العنف.




