سجلت أسعار النفط ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن الأوضاع في إيران واحتمالات تعرض إمدادات النفط لاضطرابات وهو ما طغى على التوقعات المتعلقة بزيادة المعروض من النفط الخام من فنزويلا وذلك وفقًا لوكالة رويترز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة0.7%، لتسجل 64.34 دولارًا للبرميل مقتربة من أعلى مستوياتها في شهرين كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.8%، ليصل إلى 59.95 دولارًا للبرميل.
وذكر محللو استراتيجيات السلع في بنك “آي إن جي” أن ارتفاع أسعار النفط يأتي في ظل تصاعد الاحتجاجات في إيران وهو ما يزيد من احتمالات تدخل واشنطن بشكل أو بآخر الأمر الذي يعزز المخاوف الجيوسياسية في الأسواق.
ويجدر الإشارة إلى أن التطورات السياسية تحظى بأهمية كبيرة بالنسبة لأسواق النفط إذ تُعد إيران منتجًا رئيسيًا يخضع للعقوبات وأي تصعيد محتمل قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات أو إضافة علاوة مخاطر جيوسياسية على الأسعار.
وفي هذا السياق أوضحت مذكرة صادرة عن بنك “باركليز” أن الاضطرابات في إيران أضافت ما يتراوح بين 3 و4 دولارات للبرميل إلى علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط.
وعلى جانب آخر تواجه الأسواق مخاوف تتعلق بتدفق كميات إضافية من النفط الخام في ظل عودة فنزويلا المتوقعة إلى التصدير فبعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو أعلن ترامب الأسبوع الماضي أن حكومة كاراكاس ستسلم الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات الغربية.
وفي هذا الإطار برزت شركات تجارة النفط العالمية كفائزين مبكرين في السباق للسيطرة على تدفقات النفط الخام الفنزويلية متفوقة على شركات الطاقة الأمريكية الكبرى.
التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على الأسواق العالمية
وفي سياق متصل تصاعدت التوترات الجيوسياسية بعد شن القوات الروسية هجمات على أكبر مدينتين في أوكرانيا في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء وفقًا لمسؤولين أوكرانيين.
أما في الولايات المتحدة فقد جددت إدارة ترامب هجماتها على الاحتياطي الفيدرالي ما زاد من مخاوف الأسواق بشأن استقلالية البنك المركزي وأسهم في تعزيز حالة عدم اليقين المرتبطة بالظروف الاقتصادية المستقبلية ومستويات الطلب على النفط.




