ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الاثنين وسط تصاعد الاحتجاجات في إيران ما أثار مخاوف بشأن استقرار إمدادات الخام من الدولة العضو في منظمة أوبك في الوقت الذي حدت فيه توقعات بزيادة المعروض العالمي واستئناف صادرات النفط الفنزويلية من مكاسب الأسعار.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعا بنحو 5 سنتات لتصل إلى 63 39 دولارا للبرميل بحلول الساعة 0433 بتوقيت غرينتش فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4 سنتات ليبلغ 59 16 دولارًا للبرميل.
وكان الخامان قد حققا مكاسب تجاوزت 3 بالمئة خلال الأسبوع الماضي مسجلين أكبر ارتفاع أسبوعي منذ أكتوبر بالتزامن مع تكثيف السلطات الإيرانية حملتها ضد الاحتجاجات التي تعد الأوسع منذ عام 2022 ورغم ظهور علاوة سعرية محدودة خلال الأيام الأخيرة يرى محللون أن الأسواق لا تزال تقلل من حجم المخاطر الجيوسياسية المرتبطة باحتمالات اتساع الصراع داخل إيران وما قد يترتب عليه من تأثيرات على حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز وقال شاول كافونيك رئيس أبحاث الطاقة في شركة إم إس تي ماركي إن السوق يتعامل بحذر مع التطورات منتظرا حدوث اضطراب فعلي في الإمدادات قبل أن يستجيب بشكل ملموس.
وفي السياق ذاته أفادت منظمة حقوقية بأن الاضطرابات المدنية في إيران أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص فيما أشار محللو “بنك إيه إن زد “إلى صدور دعوات لعمال قطاع النفط للتوقف عن العمل وهو ما قد يهدد ما لا يقل عن 1 9 مليون برميل يوميا من صادرات النفط الإيرانية.
على الصعيد السياسي هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر من مرة بالتدخل حال استخدام القوة ضد المتظاهرين فيما قال مسؤول أمريكي إن الرئيس سيجتمع مع كبار مستشاريه يوم الثلاثاء لمناقشة الخيارات المتعلقة بإيران.
في المقابل شكلت توقعات استئناف صادرات النفط الفنزويلية عامل ضغط على الأسعار بعد إعلان ترامب أن حكومة كاراكاس ستسلم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة عقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.
وأفادت مصادر مطلعة بأن شركات النفط تسابق الزمن لتأمين ناقلات وتنظيم عمليات نقل الخام من الموانئ الفنزويلية التي تعاني من تدهور البنية التحتية فيما أعلنت شركة ترافيجورا أن أول شحنة تابعة لها من المتوقع أن تبدأ التحميل خلال الأسبوع المقبل.
ومن جانبها توقعت بريانكا ساشديفا كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا أن تظل أسعار النفط تتحرك ضمن نطاق محدود ما لم يشهد السوق انتعاشا واضحا في الطلب أو حدوث اضطراب كبير ومفاجئ في الإمدادات العالمية.




