تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء في الأسواق العالمية بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق لاستيراد نفط خام من فنزويلا بقيمة ملياري دولار، وهي خطوة يُتوقع أن تعزز الإمدادات لدى أكبر مستهلك للنفط في العالم وتضغط على الأسعار وذلك وفقًا لوكالة رويترز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3%، لتسجل 59.89 دولار للبرميل كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.7% إلى 56.13 دولار للبرميل وكان الخامان قد فقدا أكثر من دولار لكل منهما في جلسة التداول السابقة في ظل توقعات بوجود وفرة في المعروض العالمي خلال العام الجاري.
وفي هذا السياق يرى مراقبون أن تنفيذ الاتفاق قد يستلزم في مرحلته الأولى إعادة توجيه شحنات كانت متجهة إلى الصين في وقت قد تسعى فيه فنزويلا إلى تصريف ملايين البراميل العالقة في ناقلات النفط ومرافق التخزين لتفادي أي تصعيد إضافي مع الولايات المتحدة.
وأوضح محللون أن هذه التطورات من شأنها الإبقاء على الأسعار تحت ضغط مع استمرار الفائض في السوق.
وقال محلل شركة “هايتونج فيوتشرز” ليانغ آن: إن صادرات النفط الفنزويلية إلى الولايات المتحدة ستؤدي بالأساس إلى اضطراب داخل السوق الأمريكية ما يفاقم فائض المعروض على المستوى العالمي.
وقدر محللو مورجان ستانلي أن يشهد سوق النفط فائضًا يصل إلى ثلاثة ملايين برميل يوميًا خلال النصف الأول من عام 2026 مدفوعًا بضعف نمو الطلب خلال العام الماضي إلى جانب زيادة الإمدادات من منظمة أوبك والمنتجين من خارجها.
وتُظهر البيانات أن فنزويلا كانت تبيع خامها الرئيسي بخصم يقارب 22 دولارًا للبرميل مقارنة بسعر خام برنت للتسليم في الموانئ الفنزويلية وفي المقابل أشار محللو “بي.إم.آي” إلى أن هذه المستجدات قد ترفع السعر المتوقع للنفط على المدى المتوسط خاصة إذا تمكن النظام الفنزويلي من الاستمرار.
ويُذكر أن ترامب كان قد طالب فنزويلا بفتح أسواقها أمام شركات النفط الأمريكية محذرًا من مخاطر تصعيد عسكري في حال عدم الامتثال وعلى خلفية ذلك أعلنت القوات الأمريكية إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في وقت سابق من هذا الأسبوع.




