غادرت نحو 12 ناقلة نفط محملة بالنفط الخام والوقود الفنزويلي المياه الإقليمية للبلاد منذ بداية العام الجاري على الرغم من الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على صادرات النفط الفنزويلية وذلك وفقا لوثائق اطلعت عليها وكالة رويترز ومصادر في قطاع الطاقة من بينها خدمة مراقبة النفط TankerTrackerscom.
وبحسب صفقات جرى التفاوض عليها مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA وصور أقمار صناعية حللها موقع TankerTrackerscom فإن السفن تحمل ما يقدر بنحو 12 مليون برميل من النفط الخام الفنزويلي الثقيل وزيت الوقود.
ولا تزال وجهات هذه السفن غير واضحة إذ أظهرت البيانات أن معظم الشحنات كانت متجهة إلى آسيا عند تحميلها في ديسمبر الماضي قبل أن تظل عالقة في المياه الفنزويلية بسبب القيود الأمريكية المفروضة على الصادرات.
وأشار موقع TankerTrackerscom ووثائق الشحن الصادرة عن شركة PDVSA إلى أن جميع السفن التي جرى رصدها تخضع لعقوبات أمريكية وأن نحو نصفها ناقلات عملاقة تستخدم عادة في نقل النفط الفنزويلي إلى الصين.
وفي السياق ذاته غادرت مجموعة منفصلة تضم ثلاث سفن أصغر حجما تخضع بدورها للعقوبات المياه الفنزويلية بعد إتمام رحلات داخلية أو تفريغ واردات من بينها شحنات نفطا روسية تستخدم لتخفيف النفط الفنزويلي الثقيل شديد اللزوجة الذي يتطلب خلطه بنفط أخف قبل تصديره.
وذكر موقع TankerTrackerscom أنه جرى رصد أربع ناقلات نفط على الأقل تغادر المياه الفنزويلية يوم السبت عبر مسار شمال جزيرة مارغريتا بعد توقفها لفترة وجيزة قرب الحدود البحرية للبلاد وأفاد مصدران مطلعان على أوراق المغادرة لوكالة رويترز بأن السلطات الفنزويلية سمحت لما لا يقل عن أربع ناقلات عملاقة بالمغادرة دون تشغيل أجهزة التتبع عبر الأقمار الصناعية وهي ممارسة شائعة بين ناقلات النفط التي تنقل شحنات خاضعة للعقوبات من فنزويلا وإيران وروسيا.
وفي المقابل لم يتضح على الفور ما إذا كانت الولايات المتحدة قد وافقت على هذه الشحنات أو سمحت بمرورها فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن أكبر عملاء فنزويلا ومن بينهم الصين سيواصلون تلقي النفط الفنزويلي.
ويأتي ذلك في وقت فرض فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منتصف ديسمبر الماضي حصارا على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات والمتجهة إلى فنزويلا وذلك قبل العملية التي أعلنت واشنطن خلالها القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو فجر السبت وأكد ترامب لاحقا أن الحظر النفطي لا يزال ساريا بالكامل عقب العملية.




