قال محللون لوكالة رويترز:”إن الضربة الأمريكية التي استهدفت فنزويلا قد تمنح الصين زخمًا سياسيًا لتعزيز مطالباتها الإقليمية لا سيما في ملفي تايوان وبحر الصين الجنوبي إلا أنها لا ترجح في الوقت نفسه تسريع أي تحرك عسكري صيني محتمل ضد تايوان”.
وأوضحوا أن حسابات الرئيس الصيني شي جين بينغ المتعلقة بتايوان وجدوله الزمني حيالها تظل منفصلة عن التطورات في أمريكا اللاتينية وترتبط بالدرجة الأولى بالوضع الداخلي في الصين أكثر من ارتباطها بالإجراءات الأمريكية خارج الإقليم
غير أنهم أشاروا إلى أن العملية الجريئة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تفتح أمام بكين فرصة غير متوقعة من المرجح أن تستغلها على المدى القريب لتكثيف انتقاداتها لواشنطن وتعزيز موقعها على الساحة الدولية
وعلى نطاق أوسع يرى محللون أن الصين قد توظف الخطوة الأمريكية للدفاع عن موقفها في مواجهة الولايات المتحدة بشأن عدد من القضايا الإقليمية من بينها تايوان والتبت والجزر المتنازع عليها في بحري الصين الشرقي والجنوبي.
وفي هذا السياق قال المحلل في مجموعة الأزمات الدولية ويليام يانغ:” إن واشنطن لطالما استندت إلى حجة مفادها أن التحركات الصينية تنتهك القانون الدولي إلا أن ما جرى الآن يقوض هذه الحجة مضيفًا أن ذلك يوفر للصينيين “ذخيرة سهلة” على حد تعبيره للرد على الولايات المتحدة في المستقبل”.
ويجدر الإشارة إلى أن الصين تعتبر تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي إقليمًا تابعًا لها وهو ما ترفضه حكومة الجزيرة كما تطالب بكين بالسيادة على معظم بحر الصين الجنوبي ما يضعها في خلاف مع عدة دول في جنوب شرق آسيا تطالب بدورها بأجزاء من هذا الممر التجاري الحيوي.
والجدير بالذكر أن بكين أدانت في وقت سابق الضربة الأمريكية على فنزويلا واعتبرتها انتهاكا للقانون الدولي وتهديدا للسلام والأمن في أمريكا اللاتينية مطالبة الولايات المتحدة بالإفراج عن مادورو وزوجته المحتجزين في نيويورك بانتظار محاكمتهما وذلك وفقًا لما ذكرته وكالة رويترز.



